أكد الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة، أن وجود نخبة من العلماء والخبراء المشاركين في المؤتمر الدولي العشرين لاتحاد الكيميائيين العرب يعزز من فرص التعاون المصري والعربي والأوروبي، مشددًا على أن العلم يمثل الجسر الحقيقي الذي يربط بين المعرفة والتطبيق الصناعي.
جاء ذلك خلال ختام فعاليات المؤتمر، الذي استضافه المركز القومي للبحوث بالتعاون مع الجمعية الكيميائية المصرية وجامعة الدول العربية، تحت عنوان «الابتكار في الكيمياء ودور الذكاء الاصطناعي من أجل الاستدامة وبناء مستقبل أكثر خضرة»، واحتفلت الجامعة الألمانية بالقاهرة بختامه اليوم.
وأوضح منصور أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تمثل نموذجًا متقدمًا للتعليم العابر للحدود، حيث تعتمد على الربط بين العلوم الأساسية والتطبيقات العملية، بما يعكس تجربة ألمانيا في تحقيق التقدم العلمي.
وأضاف أن الجامعة تُعد أكبر جامعة ألمانية خارج ألمانيا، وتسهم بنسبة 40% من الشهادات الألمانية الممنوحة عالميًا، فيما تمثل مع الجامعة الألمانية الدولية نحو 55% من هذا النوع من التعليم.
وأشار إلى أن تأسيس الجامعة جاء نتيجة تعاون بين الرئيس الأسبق حسني مبارك والمستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر، دعمًا للبحث العلمي وتعزيزًا للشراكات الدولية، لافتًا إلى أن الجامعة كانت من أوائل المؤسسات التي طبقت اتفاقية بولونيا في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد أن استضافة المؤتمر تعكس دور الجامعة كمنصة علمية مفتوحة للباحثين من مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن خريجيها يتواجدون في نحو 300 جامعة ومركز بحثي داخل ألمانيا، بما يعكس جودة العملية التعليمية.
كما استعرض منصور الإمكانات المتطورة للجامعة، ومن بينها محطة طاقة شمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 1 ميجاوات، فضلًا عن تميزها في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والميكاترونكس.
وشدد على أن الكيمياء ليست مجرد علم، بل منهج تفكير قائم على فهم التفاعلات الدقيقة، مؤكدًا أهمية إعادة الاعتبار للعلوم الأساسية، التي تشمل الكيمياء والفيزياء والرياضيات، باعتبارها الركيزة الأساسية لكل مجالات الابتكار.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن العنصر البشري هو العامل الأهم في تحقيق التقدم، وأن الإيمان بالقدرات، إلى جانب التفاؤل والإيجابية، يمثلان أساس النجاح وبناء مستقبل أكثر استدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك