تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، في خطوة تستهدف تعزيز الحماية القانونية للأطفال من الجرائم الإلكترونية المستحدثة، خاصة ذات الطابع الجنسي.
ظهور أنماط خطيرة من الجرائموجاء مشروع القانون مدعومًا بمذكرة إيضاحية موسعة، أكدت وجود ضرورة تشريعية ملحة في ظل التوسع الكبير في استخدام الأطفال للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وما نتج عنه من ظهور أنماط خطيرة من الجرائم، مثل الاستدراج الإلكتروني، والابتزاز الجنسي الرقمي، والتحرش عبر الإنترنت، إلى جانب إجبار الأطفال على إنتاج محتوى إباحي يُستخدم لاحقًا في الابتزاز أو الترويج.
وأوضحت المذكرة أن القانون الحالي يفتقر إلى نصوص صريحة تجرم هذه الجرائم بشكل مستقل، مما يخلق صعوبات قانونية في ملاحقة الجناة، فضلًا عن أن العقوبات القائمة لا تتناسب مع خطورة هذه الأفعال وتأثيرها النفسي والاجتماعي على الأطفال، كما تناول المشروع التطورات التقنية الحديثة، وعلى رأسها استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مزيف (Deepfake)، يستغل في جرائم الابتزاز والاستدراج.
واستند مشروع القانون إلى عدد من الأسانيد الدستورية، أبرزها المواد (10) و(11) و(80) من دستور 2014، التي تلزم الدولة بحماية الطفل من كافة أشكال العنف والاستغلال، إلى جانب توافقه مع الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.
تشديد العقوبات في جرائم انتهاك الخصوصيةوتضمنت التعديلات المقترحة تشديد العقوبات في جرائم انتهاك الخصوصية، وإضافة مواد جديدة تجرم بشكل صريح الاستدراج الإلكتروني والابتزاز الجنسي والتحرش الرقمي، مع إقرار ظروف مشددة إذا كان المجني عليه طفلًا.
كما استحدث المشروع آلية عاجلة لحجب المواقع المرتبطة بهذه الجرائم، تحت رقابة قضائية فورية، ويهدف المشروع إلى سد الفجوات التشريعية القائمة، وتوفير منظومة قانونية متكاملة تواكب التطور الرقمي، بما يعزز حماية الطفل المصري ويحد من الجرائم الإلكترونية ذات التأثيرات الخطيرة على المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك