تحدث وزير الدفاع الإسباني الأسبق فيديريكو تريو (أبريل 2000 إلى أبريل 2004) عن هجمات 11 مارس بالعاصمة مدريد 2004، مقدما تفسيرا خاصا به عرضه في برشلونة خلال تقديم كتاب جديد له، وقال إن لديه" قناعة مطلقة" بأن منفذي الهجمات كانوا" خلايا أُرسلت من المغرب، تحت إشراف وتنسيق أجهزة الاستخبارات الفرنسية".
وتعتبر إسبانيا هجمات مدريد" أكبر حادث إرهابي" شهدته البلاد، قتل فيه 191 وأصيب قرابة 1800.
وربط المسؤول السابق هذه الفرضية بوجود بنية استخباراتية تتجاوز المنفذين المباشرين، قائلاً إن" كلا من وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية و جهاز الاستخبارات البريطاني يتفقان على أن هناك جهاز استخبارات قاري يقف وراءهم".
وأضاف أن قراءته تستند، حسب قوله، إلى معطيات تشير في هذا الاتجاه، رغم أنها تتعارض مع الرواية القضائية وكذلك مع الموقف الذي دافعت عنه حكومة خوسيه ماريا أثنار في حينه.
وبالإضافة إلى هذه القراءة، خصص تريو جزءا من مداخلته لتقييم تدبير الحكومة للأيام التي تلت الهجمات.
وبنبرة نقدية ذاتية، وصف أداء السلطة التنفيذية بأنه" لم يكن سيئًا فقط، بل أسوأ من ذلك"، معتبرًا أن من أبرز الأخطاء عدم تشكيل مجلس أزمة موسع.
وأشار إلى أن بعض أبرز المسؤولين الحكوميين لم يكونوا ضمن دائرة اتخاذ القرار، ومن بينهم نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية آنذاك، ونائب الرئيس، إضافة إلى نفسه بصفته وزيرًا للدفاع.
ووفق روايته، فقد تُركت عملية التنسيق في يد مجموعة أصغر.
كما أكد أن القرارات تركزت في اجتماعات محدودة جمعت رئيس الحكومة آنذاك خوسيه ماريا أثنار ببعض أعضاء حكومته، وهو ما أثّر، بحسب تقديره، على تحليل الوضع والاستجابة المؤسساتية في ظرف اتسم بأقصى درجات الضغط.
وكانت التحقيقات الرسمية في إسبانيا قد خلصت إلى أن الهجمات نفذتها خلية إرهابية متأثرة بفكر تنظيم القاعدة، انتقاما من مشاركة قوات إسبانية في الحرب على العراق ودعمها للولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك