واستعرض المنتدى قصص وتجارب الناجيات من التحرش من خلال أعمال سينمائية وحوادث واقعية، وشدد المشاركون على ضرورة التوعية والمقاومة، وتفعيل آليات قانونية لتشديد العقوبات على هذه الجريمة.
واستعرض المنتدى أكثر من تجربة سينمائية طرحت القضية؛ حيث تحدثت المخرجة أميرة خليفة، مخرجة فيلم" ليل"، عن أزمة المجتمع القبلي المحافظ التي تساهم في تفاقم الظاهرة.
وأكدت من واقع عملها في الأرياف أن" ثقافة الاستحقاق" لدى بعض الرجال تجعلهم يشعرون بالحصانة من العقاب أو المراجعة.
وأشارت إلى أن فيلمها تناول رفض المجتمع للاعتراف بالتحرش تحت ذريعة" العيب" والوصم الاجتماعي، متسائلة: " هل أستطيع الآن الاعتراف بالتعرض للتحرش والدفاع عن نفسي وخلق مساحتي الآمنة؟ "، لتؤكد أن الإجابة أصبحت" نعم".
من جانبها، أوضحت الدكتورة عزة كامل، مدير منتدى نوت ونائب رئيس مجلس أمناء المهرجان، أن السلطة الممنوحة للذكر منذ نشأته تمنحه وهما بالاستحقاق، مما يعزز مشكلة الوصم؛ إذ تلام الضحية غالبا بسبب ملابسها أو سلوكها.
وأكدت أن التحرش يطال الجميع بغض النظر عن السن أو الزي (محجبات أو منقبات)، نافية علاقته بالكبت الجنسي أو الدين، لوقوعه من أشخاص متزوجين أو ينتمون لخلفيات دينية مختلفة.
كما لفتت إلى خطورة التحرش في أماكن العمل عبر استغلال النفوذ، حيث تتعرض الضحية لتهديد الطرد، وغالبا ما يرفض الأهل تحرير محاضر رسمية خوفا من" الفضيحة".
وذكرت الدكتورة عزة بجهود عام 2014 عقب" أزمة فتاة التحرير" لتشريع مواد قانونية تجرم التحرش اللفظي والجسدي.
وشهدت الجلسة مداخلات حول التحرش الإلكتروني والتنمر، مع الإشارة إلى وجود حالات (محدودة) لتحرش النساء بالرجال تجب مراجعتها.
وأكدت عزة كامل أن الإحصاءات تشير إلى أن 99% من الحوادث تقع ضد النساء، وكثير منها يحدث في" دوائر آمنة" وقريبة داخل المنزل.
وفي سياق متصل، ناقش الحضور علاقة التحرش بالتربية، محذرين من أن التربية الصارمة قد تخلق أزمة تواصل، ومشددين على أهمية التربية الجنسية في المدارس.
وروت إحدى الحاضرات تجربة ابنتها في المرحلة الابتدائية التي تعرضت للتحرش، مما تسبب لها في أزمة نفسية عميقة ورفض تام لفكرة الزواج مستقبلا.
واختتمت الجلسة بالتحذير من استهداف الأطفال عبر التقنيات الحديثة و" الإنترنت المظلم" (Dark Web)، مع المطالبة بمراقبة المحتوى وتغليظ العقوبات لتصل إلى السجن 5 سنوات.
كما شدد الحاضرون في الختام على ضرورة" تصديق الناجيات" ودعمهن في سرد تجاربهن لتقليل الأثر النفسي السلبي ولمنع تكرار الظاهرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك