أصدرت مديرية التربية والتعليم في محافظة دير الزور، اليوم الأربعاء، تعميمًا رسميًا يقضي بمنع تنظيم الرحلات المدرسية بأشكالها كافة، وذلك حتى إشعار آخر، في خطوة تهدف إلى حماية الطلاب والكوادر التعليمية من المخاطر المتزايدة في بعض المناطق.
وأوضحت المديرية في تعميمها، أن القرار جاء على خلفية انتشار مخلفات الحرب غير المعالجة في عدد من المناطق، وما تشكّله من تهديد مباشر على حياة الطلاب والعاملين في القطاع التعليمي، خاصة خلال الأنشطة الخارجية مثل الرحلات المدرسية.
وشددت المديرية على أن مديري المدارس يتحملون المسؤولية الكاملة عن أي مخالفة لمضمون التعميم، داعية جميع الجهات المعنية إلى الالتزام الصارم بالتعليمات، حفاظًا على سلامة الطلبة ومنع وقوع حوادث قد تكون خطيرة.
اكتشافات ميدانية تعزز المخاوفويأتي هذا القرار في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بمخلفات الحرب في محافظة دير الزور، حيث أعلنت الجهات المختصة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن اكتشاف حقل ألغام يحتوي على أكثر من خمسة آلاف لغم قرب المطار.
وقد تزامن ذلك مع عمليات مستمرة لتفكيك آلاف الألغام في مناطق متفرقة من الريف، ضمن جهود الحد من التهديدات التي تواجه المدنيين.
تفكيك آلاف الأجسام المتفجرة في 2026وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوري مطلع أبريل/ نيسان الجاري، أن وحدات الهندسة تمكنت، منذ بداية عام 2026، من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف جسم متفجر في مختلف المحافظات.
وشملت هذه العمليات ألغامًا مضادة للأفراد والدروع، وعبوات ناسفة موجهة، إضافة إلى آليات ومسيّرات مفخخة وذخائر حربية غير منفجرة.
تقارير دولية توثق حجم الخطروفي تقرير حديث، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة" يونيسف" بأن مخلفات الحرب المتفجرة تسببت، خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر/ كانون الأول 2024 وفبراير/ شباط 2026، في سقوط 1891 ضحية مدنية في سوريا، بينهم 698 قتيلًا و1193 مصابًا، وذلك نتيجة 1051 حادثة موثقة.
وتحذر" يونيسف" من أن نحو خمسة ملايين طفل في سوريا يعيشون في مناطق ملوثة بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة، ما يضعهم في مواجهة خطر دائم.
وبحسب تقديرات ميدانية، لا يزال نحو 324 ألف جسم متفجر من مخلفات الحرب منتشرًا في الأراضي السورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك