أكد أكمل سامي نجاتي، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أنّ الموازنة الجديدة للسنة المالية 2026/ 2027 ليست «موازنة حرب»، موضحاً أن مصر ليست طرفاً في الحرب الدائرة، لكن تأثرت الموازنة بأعباء جديدة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وتأثر إيرادات قناة السويس.
وقال أكمل سامي نجاتي، في حوار مع «الوطن»، إن إيرادات الموازنة الجديدة تتجاوز 4 تريليونات جنيه، بينما تصل المصروفات إلى 5.
1 تريليون جنيه، بعجز يصل إلى تريليون جنيه.
وإلى نص الحوار.
■ ما رأيك فيما يردده البعض حول أن الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل تعد «موازنة حرب»؟غير صحيح، فالموازنة الحالية ليست موازنة حرب، وما يردده البعض غير صحيح؛ لأن مصر ليست طرفاً في الحرب الدائرة، ولكنها تأثرت بالفعل، مثل باقي دول العالم ودول المنطقة، بالأحداث الجيوسياسية، والآثار التي ترتبت عليها، ومنها ارتفاع وتذبذب أسعار الطاقة، ما يحمّل الموازنة العامة للدولة أعباءً إضافية ثقيلة.
■ ما أبرز آثار الحرب الأخيرة على الاقتصاد؟الأثر الأول يتمثل في تذبذب وارتفاع أسعار الطاقة، وتأثر عائدات قناة السويس، وحركة الطيران، رغم أن الأجواء المصرية آمنة، وسعر برميل البترول، طبقاً لمنشور إعداد الموازنة العامة لوزارة المالية، كان يبلغ 75 دولاراً، وهو متوسط مرن، وهذه ميزة ما يسمى عقود التحوط ومرونتها، ومع ذلك أثرت زيادة الأسعار على مصروفات الموازنة.
■ وماذا عن مؤشرات الموازنة العامة؟عقب إلقاء بيان وزير المالية، يبدأ المجلس مناقشات الموازنة، ورغم الأحداث الجارية، فإن الإيرادات المتوقعة بالموازنة الجديدة تتجاوز 4 تريليونات جنيه، بزيادة 27٫6% عن العام المالي الحالي، ويبلغ حجم المصروفات 5.
1 تريليون جنيه، بنسبة زيادة 13.
1%، مما يعني أن زيادة الإيرادات أكبر من زيادة المصروفات، مما يحقق فائضاً أولياً جيداً في الموازنة الجديدة، تستهدف وزارة المالية أن يكون الأكبر في تاريخ الموازنة ما يقترب من 5%، ومع ذلك هناك عجز بالموازنة يصل إلى تريليون جنيه.
■ وأين يقع المواطن في الموازنة؟هناك توجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة زيادة اعتمادات التعليم والصحة، وزيادة برامج الحماية الاجتماعية، حيث إن المواطن هو الهدف الأساسي للموازنة، والرئيس يهتم دائماً بالمواطن كأساس وهدف للتنمية، ويحرص على اعتماد حزمة حماية اجتماعية سنوياً لرعاية محدودي الدخل.
■ وماذا عن زيادة الدعم، لقطاع الطاقة والكهرباء؟هناك زيادة في المخصصات لكل برامج الحماية الاجتماعية، منها 55 مليار جنيه لبرنامج تكافل وكرامة، و175 مليار جنيه لدعم السلع، يستفيد منها نحو 60 مليون مواطن، وزيادة مخصصات التغذية المدرسية للطلاب، و104 مليارات جنيه لدعم الكهرباء، و69 مليار جنيه لشراء القمح، من خلال زيادة سعر الأردب إلى 2500 جنيه، بالإضافة إلى 4.
6 مليار جنيه لصندوق التنمية الحضرية وتطوير المناطق العشوائية، و13 مليار جنيه للإسكان الاجتماعي.
■ وماذا عن زيادة الحد الأدنى؟هناك زيادة في مخصصات الأجور بأكثر من 100 مليار جنيه، لتصل إلى 821 مليار جنيه، بمعدل نمو 21%، من خلال زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه، وهو الحد الأدنى المتاح تدبيره من الموارد، رغم الإقرار بأنه لا يكفي، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم.
■ وما أبرز أهداف الموازنة الجديدة؟التأكيد على سداد الديون وخدمات الدين، ومصر لم تتخلف يوماً عن السداد، وتخفيض عجز الموازنة إلى 4.
9% من الناتج الإجمالي، الذي شهد زيادة كبيرة.
■ لكن لا يزال النصيب الأكبر من الموارد من الضرائب.
كيف ترى ذلك؟بالطبع النسبة الأكبر من إيرادات الدولة من الضرائب، وهذا ليس أمراً معيباً، وكل دول العالم بنفس الاتجاه، والزيادة في الإيرادات الضريبية، مع ثبات سعر الضريبة، ما يعني كفاءة الإدارة الضريبية، ومع حزمة التسهيلات الأولى، ورغم ذلك، زادت الحصيلة، ووصلت إلى 2.
1 تريليون جنيه، أعلى من الربط الذي كان موجوداً من قبل، وتمت زيادة الحيز المالي في الموازنة، عبر باب الإيرادات الأخرى.
■ ما سبل دعم الاقتصاد والموازنة بطبيعة الحال في نظرك؟التركيز في دعم الاقتصاد على الشركات الناشئة، وريادة الأعمال؛ لزيادة الناتج القومي، وميثاق الشركات الناشئة بوزارة التخطيط، وتم وضع إطار للتسهيل أمام جذب الشركات الناشئة، وهناك 20 مشروعاً جديداً بنظام المشاركة مع القطاع الخاص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك