قرر التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفين التربويين تعليق “البرنامج النضالي” مرحليا، مع التأكيد على أن ذلك يأتي في إطار “إتاحة الفرصة لمواصلة الحوار من أجل استكمال معالجة باقي نقط الملف المطلبي، وعلى رأسها التعويض عن الإطار”.
وجاء هذا القرار عقب اللقاء الذي انعقد، يوم الاثنين (20 أبريل)، بمركز التكوينات والملتقيات، بحضور وفد من الوزارة وممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، حيث تم التداول في عدد من القضايا المرتبطة بملف المتصرفين التربويين.
وخلال هذا الاجتماع، عبرت النقابات التعليمية عن عدم ارتياحها للطريقة التي يتم بها تدبير الملف، مشددة على ضرورة احترام الاتفاقات السابقة، ومعتبرة أن المقترحات التي تم تقديمها لا ترقى إلى مستوى انتظارات المتصرفين التربويين ولا تستجيب لمطالبهم.
في المقابل، أكد الكاتب العام للوزارة أن “ما تم تداوله يدخل في إطار الاجتهادات التي لا تمس بجوهر الاتفاقات المبرمة، مع التأكيد على استعداد الوزارة لمواصلة النقاش حول مختلف النقاط العالقة”.
وخلص اللقاء إلى مجموعة من الخلاصات، من بينها التزام الوزارة بالدفاع عن مطلب التعويض عن الإطار لدى المصالح الحكومية المعنية، واستكمال مناقشته في لقاء لاحق، إضافة إلى مشروع مراجعة النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتعليم ومشروع تدقيق المهام.
كما تم التأكيد على تسريع صرف التعويضات عن الأعباء الإضافية مع نهاية شهر أبريل، وتوفير السيولة المالية للأكاديميات الجهوية التي استكملت إجراءاتها، على أن تُصرف هذه التعويضات بأثر رجعي ابتداءً من فاتح يناير 2026.
وشدد الكاتب العام على أهمية تواجد المتصرف التربوي في مختلف اللجان والتكوينات المرتبطة بتجويد العمل داخل المؤسسات التعليمية، مع الالتزام بتعزيز حضوره مهنيًا وجهويًا وإقليميًا.
كما تم الإعلان عن نشر قرار شغل مناصب الإدارة التربوية في الجريدة الرسمية، إلى جانب العمل على تسريع إصدار الدليل المسطري المبسط المتعلق بجمعية دعم مدرسة النجاح، وتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالترقيات الاستثنائية.
وتطرقت خلاصات الاجتماع أيضًا إلى جبر الضرر المرتبط بترقيات سنوات 2021 و2022 و2023، من خلال تسريع مراسلة رئيس الحكومة لمعالجة الملف، إضافة إلى تغيير إطار فئة من المتصرفين التربويين بالثانوي التأهيلي وتسوية وضعيتهم.
وفي ما يتعلق بالتعويضات، تم التأكيد على تمكين المتصرفين التربويين من الاستفادة منها، مع تحديد نهاية يوليوز كأجل أقصى لاستكمال الإجراءات، إلى جانب متابعة ملفات استرجاع مبالغ الاقتطاعات بشكل فردي إلى حين إغلاقها نهائيًا.
كما شملت الخلاصات معالجة السكنيات المحتلة عبر تجميع المعطيات المتعلقة بها، ودراسة طلبات الاستفادة من السنة الثانية التكوينية داخل المديريات الأصلية للراغبين في ذلك.
واختُتم البلاغ بالتأكيد على أن “تعليق البرنامج النضالي يظل خطوة مرحلية، في أفق استكمال الحوار وتحقيق المطالب العادلة والمشروعة للمتصرفين التربويين”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك