التلفزيون العربي - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو الجزيرة نت - الاحتلال يقتل شابا فلسطينيا ويعتقل آخرين خلال اقتحامات بالضفة وكالة سبوتنيك - مقتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي قرب رام الله قناة الغد - روسيا وأوزبكستان تبدآن بناء محطة للطاقة النووية العربي الجديد - الصراع يتفاقم بين الجيش الباكستاني والشرطة العربي الجديد - هل تنجح الصين في تجاوز حوار شانغريلا منصةً دوليةً؟ العربي الجديد - اتفاق دمشق و"قسد" بعد أربعة أشهر من إبرامه قناة التليفزيون العربي - اتفاق ملغّم لوقف إطلاق النار في لبنان.. مواقف متباينة في بيروت وترمب يرمي الكرة في ملعب أطراف النزاع قناة الجزيرة مباشر - البنك المركزي الكوبي يعلن وقف المدفوعات عبر بطاقات فيزا وماستركارد في المعاملات المحلية العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية... الاستبعاد الجماعي للمرشحين يزيد تعقيد المشهد
عامة

عودة النازحين إلى الخرطوم.. خيار أمني أم اضطرار معيشي؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

تُراوح الأزمة السودانية مكانها مع دخول النزاع المسلح عامه الثاني، في مشهد تختلط فيه طموحات السيطرة الميدانية بمرارة أكبر كارثة نزوح عالمية، وبينما يرتفع ضجيج المدافع في الخرطوم وكردفان ودارفور، تبرز ع...

ملخص مرصد
تواصل الحرب في السودان دخولها عامها الثاني، بينما تزداد معاناة المدنيين مع تدهور البنية التحتية وانهيار الخدمات الأساسية. أفادت الأمم المتحدة أن 4 ملايين نازح عادوا إلى الخرطوم رغم استمرار القتال، لكن المنظمات الدولية تحذر من أن هذه العودة ليست خيارا أمنيا بل اضطرارا إنسانيا بسبب سوء الأوضاع في المخيمات. في المقابل، أكد الجيش السوداني تحقيق مكاسب ميدانية في العاصمة، مما عزز رواية تحسن الأوضاع الأمنية.
  • أزمة إنسانية حادة بنزوح أكثر من 11 مليون شخص بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر
  • عودة 4 ملايين نازح إلى الخرطوم رغم استمرار الحرب بحسب الأمم المتحدة
  • تحذيرات دولية من أن العودة ليست آمنة بسبب تدمير البنية التحتية والخدمات
من: الأمم المتحدة، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الجيش السوداني، محمد تورشين، أليكس دي فال أين: السودان، الخرطوم، كردفان، دارفور

تُراوح الأزمة السودانية مكانها مع دخول النزاع المسلح عامه الثاني، في مشهد تختلط فيه طموحات السيطرة الميدانية بمرارة أكبر كارثة نزوح عالمية، وبينما يرتفع ضجيج المدافع في الخرطوم وكردفان ودارفور، تبرز عقدة المشهد في التناقض الصارخ بين تقارير تتحدث عن عودة ملايين النازحين مؤشرا على الاستقرار، وبين تحذيرات دولية تؤكد أن هذه العودة ليست إلا هربا من المخيمات إلى البيوت المدمرة.

وتتمثل مشكلة السودان الراهنة في تآكل البنية التحتية، وانهيار الخدمات الأساسية في ظل حرب استنزاف طويلة.

وبحسب ماتيو غاراميلو المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إفريقيا، فإن السودان يعيش اليوم واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالميا بنزوح أكثر من 11 مليون شخص.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أمس الثلاثاء أن نحو 4 ملايين شخص عادوا طوعا إلى ديارهم في الخرطوم، رغم استمرار الحرب، محذرة من تحديات جسيمة تواجههم، بينما أعلن الجيش السوداني تحقيق مكاسب ميدانية مهمة، من بينها العاصمة الخرطوم، في إشارة إلى" تحسن الأوضاع" التي دفعت النازحين للعودة.

ومن جهته، انتقد جاراميلو سردية" تحسن الوضع الأمني" مؤكدا أن الواقع الميداني لا يزال قاتما؛ حيث تعرضت المستشفيات والمدارس وشبكات المياه لدمار هائل، مما جعل الوصول إلى الخدمات شبه مستحيل.

واعتبر أن عودة الناس ليست" خيارا أمنيا" بل" اضطرارا إنسانيا" ناتجا عن سوء الأوضاع في المخيمات، مؤكدا أن الوضع الميداني لا يزال كارثيا ومدفوعا بالدمار وانهيار الخدمات.

ويرى المتحدث أن النزاع لم يخمد، بل يتوسع جغرافيا، لينتقل من دارفور إلى كردفان، في ظل نقص حاد في التمويل الدولي يقارب 100 مليون دولار، مما يجعل الحديث عن مناطق آمنة أمرا مشكوكا فيه من الناحية الإنسانية.

في المقابل، يرى الكاتب والباحث السياسي السوداني محمد تورشين أن عودة نحو 4 ملايين نازح إلى مناطق في الخرطوم والجزيرة وسنار ليست مصادفة، بل هي نتاج تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية، وقدرة الجيش السوداني على تأمين المرافق المدنية من محطات مياه وتحييد مسيّرات قوات الدعم السريع التي كانت تستبيح الأحياء وكل ما فيها.

وعزا الباحث السياسي عودة النازحين إلى رغبتهم في استعادة الحياة واستئناف العمل، لكنه لم يستبعد أيضا أن تكون العودة" اضطرارية" خاصة في ظل صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يعانون منها في تشاد وليبيا وغيرها من البلاد التي استقبلتهم.

ومن جانبه، لفت المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي أليكس دي فال إلى الوضع الصعب الذي يواجه هؤلاء النازحين الآن، إذ يعودون إلى مدن سُوّيت بالأرض وهي" مدمرة تماما".

من زاوية دولية وتاريخية، يضع المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي أليكس دي فال حدا للتوقعات العسكرية المتفائلة، واصفا فكرة الانتصار العسكري الكامل في السودان بأنها" مجرد وهم".

ويستند دي فال في تحليله إلى التاريخ السوداني الممتد لسبعين عاما، والذي يثبت أن الحروب الأهلية في هذا البلد لم تنتهِ قط بانتصار طرف على آخر، بل باتفاقيات سلام ومفاوضات شاقة.

ويفك دي فال عقدة التفاوض برؤية واقعية؛ حيث يرى أن على الجيش السوداني الانخراط في محادثات حقيقية وتقديم تنازلات مع" العدو"، لأن السلام لا يُصنع مع الأصدقاء.

كما يربط نهاية الأزمة بمتغير خارجي حاسم، أي التوافق بين القوى الإقليمية المؤثرة، مؤكدا أن انشغال الولايات المتحدة بملفات أخرى في المنطقة جعل الكلمة العليا للميدان حاليا، وهو ما قد يطيل أمد المعاناة.

في حين يرى الخبير السياسي السوداني محمد تورشين أن نهاية الأزمة تمر عبر الحسم العسكري الممهد للسلام؛ أي تقليص قدرات الدعم السريع وتأطيرها عسكريا، مما يجبرها في نهاية المطاف على القبول بدمج قواتها في مؤسسة عسكرية واحدة تتبع الدولة، وهو ما يعتبره المدخل الوحيد لاستقرار السودان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك