روسيا اليوم - زاخاروفا: حان الوقت لأخذ التهديدات النووية الصادرة عن نظام كييف على محمل الجد Euronews عــربي - ناسا: رواد محطة الفضاء الدولية في وضع إخلاء بسبب تسرب هواء العربي الجديد - ديشان مدرب فرنسا يدق ناقوس الخطر قبل أسبوع من المونديال Independent عربية - صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع روسيا اليوم - كوب يومي من مشروب شائع قد يخفض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء Euronews عــربي - من "التلقي" إلى "الشراكة": نتنياهو يدعم خطة لإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تدريجيًا قناه الحدث - دبلوماسي إيراني يؤكد: المفاوضات بين طهران وواشنطن مستمرة العربي الجديد - لبنان: الأمم المتحدة ترفع قيمة ندائها العاجل إلى نحو 640 مليون دولار العربي الجديد - مليارديرات روسيا ينتقدون سياسة موسكو المالية ويحذرون من ركود وشيك Independent عربية - السجن 15 عاما للبنانيين بتهمة تحريض إسرائيل على ضرب "حزب الله"
عامة

نحن من نصنع غرور الاخرين

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 1 شهر
1

حينما أسس ألبير كامو لفلسفة التمرد قال يوما في كتابه الانسان المتمرد: “إن الامور استمرت أكثر مما يجب، وأنها مقبولة حتى هذا الحد، ومرفوضة فيما بعده، وأنك غاليت في تصرفك، وتعني أيضا أن هناك حدا يجب ألا ...

ملخص مرصد
يستعرض الكاتب فلسفة ألبير كامو حول التمرد والغرور، مستشهداً بمقولة ديسوفسكي عن لحظات الإعدام. يرى أن الغرور الذي نصنعه في الآخرين ينبع من عواطف ساذجة أو نقص اجتماعي، ويتحول إلى سلاح ضدنا. يدعو إلى رفض هذا الغرور حفاظاً على الصفاء الإنساني، مستشهداً بمقولة عن عدم الاغتسال في الماء العكر.
  • الغرور الذي نصنعه في الآخرين ناجم عن عواطف ساذجة أو نقص اجتماعي بحسب الكاتب
  • التمرد عند كامو هو رفض للغرور الزائف مقابل الجمال الإنساني
  • وجود الآخر临终 لحظة كرمز للرفض الفلسفي للغرور
من: ألبير كامو، ديسوفسكي، الكاتب (غير محدد)

حينما أسس ألبير كامو لفلسفة التمرد قال يوما في كتابه الانسان المتمرد: “إن الامور استمرت أكثر مما يجب، وأنها مقبولة حتى هذا الحد، ومرفوضة فيما بعده، وأنك غاليت في تصرفك، وتعني أيضا أن هناك حدا يجب ألا تتخطاه”، يحاول كامو من خلال هذا الفهم أن يوضح أن التمرد هو انعدام للتوافق والانسجام بين حاجة الذهن إلى الترابط المنطقي و بين انعدام الترابط بين مكونات هذا العالم، وبالتالي لم يكن السجال المنطقي الاول الا سجال من أجل جلد غرور الذات فقط بعيدا عن جحيم الاخر، وهل فعلا يمكن لذلك الاخر الذي نصنع غروره في غفوة من العقل وبعاطفة ساذجة أن نزج به في سجن النكرة بغرض إعدام وجوده؟هذا الوجود للآخر شبيه باللحظة الاخيرة التي سيق فيها ديسوفسكي إلى الإعدام في ساحة السجن، حيث ربط الوجود بخمس دقائق الاخيرة من عمره قبل أن تنفد في حقه عقوبة الاعدام ليتم العفو عنه وينعم بحياة جديدة، والتي قال عنها إن أصعب شعور يعيشه الانسان هو ما يحس به وهو في ساحة الإعدام، هذا السياق الفلسفي الذي يستمد معناه من المتن الروائي، هو وجود ثاني بالنسبة لي وهو ما سأحاول النسج على منواله من أجل فك شفرات هذا الغرور الذي نؤسس له نحن وبالتالي يتحول إلى سلاح يوظفه الآخر ضدنا.

الكل منكم يتساءل لماذا ألبير كامو؟ وما علاقة الوجود الذي تحدث عنه ديوسوفسكي بغرور الآخرين؟كي أكون واضحا فإن الغرور الذي نصنعه والذي يؤسس لغرور الاخر هو ثاو خلف كل ذات إنسانية وهو شبيه بالمثير والاستجابة، وكل غرور هو دفين لا يعبر عن الجمال الانساني الشبيه بالفن الذي عبر عنه كامو من خلال التمرد، هذا التمرد هو لوحة الجمال التي تعكس صورة الرفض في قالب الفن، عكس الغرور الزائف الذي يعبر عن التعطش للقبح النابع من الفاقة الاجتماعية ومن ثقافة “ولد الجوع الذي يرى الخير بعين الملهوف”، هذا الغرور إما نتاج نقص في العواطف تم إعطاؤه له ففهمه بشكل مقلوب وإما اهتمام زائد منح له، وإما دريهمات حلت عقدة النقص التي عان منها لسنوات، وبالتالي كل تعامل إنساني سليم بعاطفة ساذجة يمنحه سلطة ممارسة الغرور اتجاه من منحه ملعقة الوجود.

والوجود الذي لخصه ديوسوفسكي هو وجود زمني يمكن أن يطول كما يمكن أن يقصر، وهو واقع من نصنع غرورهم في لحظات من العاطفة الجياشة القاتلة التي تنبع من حسن انساني سليم، يفهمه عديم الحس واجب، لكن صرعان من يتم اقتياده إلى ساحة الاعدام من أجل إنهاء حياته بطلقة من مسدس قديم في باحة السجن الذي يؤسس لتاريخ الاتحاد السوفياتي القوي العتيد.

ختاما إن كل وجود إنساني نجس يرتدي عباءة راهب سوداء تعبر عن ندير شؤم داخلي ثاوي في كل ذات إنسانية خبيثة حري به أن تنطبق عليه مقولة لكل بداية نهاية، والنهاية السليمة جلد لذات الغرور القاتلة التي لا يحق لها أن تصب نجاستها على ذوات مليئة بالصفاء والنقاء، لننهي الحديث بقول القائل “لا تستحم الضفادع إلا في الماء العكر”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك