في تحليل لبرنامج" مال وأعمال" على قناة" إكسترا نيوز"، حذر الدكتور ممدوح سلامة، خبير أسواق الطاقة، من أن أزمة الطاقة الحالية التي يشهدها العالم مرشحة للاستمرار" لفترة طويلة"، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط هي المحرك الأساسي لهذا التصعيد.
وأوضح الدكتور سلامة، في مداخلة عبر" زوم" من لندن، أن الوضع الحالي في مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه إيران فعلياً، يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات معقدة، وأشار إلى أن أي محاولات أمريكية لفرض حصار بحري لن تمنع إيران من السعي لكسره، مما قد يعيد المنطقة إلى مربع الحرب، وبالتالي استمرار ارتفاع الأسعار وإغلاق المضيق لفترات طويلة قد تتجاوز الثلاثة أشهر.
وأضاف سلامة أن هذا الوضع يمثل ضغطاً اقتصادياً كبيراً ليس فقط على الاقتصاد العالمي، بل على الولايات المتحدة نفسها، موضحا أن إدارة الرئيس الأمريكي الحالي تواجه تحديات داخلية، حيث إن أى ارتفاع في أسعار البنزين والديزل قد يؤثر سلباً على نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس المقررة في نوفمبر، مما قد يضعف موقف الإدارة خلال العامين المتبقيين من فترتها الرئاسية.
البدائل غير كافية والصين في قلب المعادلةورداً على سؤال حول إمكانية إيجاد بدائل لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المتأثرة بالأزمة، أكد الدكتور سلامة أنه" ليس هناك بدائل" حقيقية على المدى القصير.
وأوضح أن التوسع في الطاقة المتجددة يتطلب استثمارات تقدر بتريليونات الدولارات ولا يمكن تحقيقه بشكل فوري، كما أن البحث عن مصادر نفط أخرى خارج منطقة الخليج العربي يعتبر أمراً" صعباً جداً".
وفي هذا السياق، سلط الدكتور سلامة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الصين في معادلة الطاقة العالمية، وأشار إلى أن الصين، باعتبارها أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستورد للنفط، خططت بشكل جيد لمواجهة هذه الأزمة المتوقعة.
وأوضح أن بكين تمتلك حالياً احتياطياً استراتيجياً وخاصاً من النفط الخام يبلغ 1.
4 مليار برميل، بالإضافة إلى إنتاجها المحلي الذي يصل إلى 4.
5 مليون برميل يومياً.
الأهم من ذلك، هو اعتماد الصين على حليفتها روسيا، التي وصفها بـ" القوة العظمى في مجال الطاقة"، حيث بدأت موسكو بالفعل في زيادة صادراتها من النفط والغاز المسال إلى الصين، مما يمنح بكين ورقة رابحة وقدرة على تخفيف حدة الأزمة عليها مقارنة بالدول المستهلكة الأخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك