الدكتورة تولين حداد – المتخصصة في الطب الصيدليتُعد العادات الغذائية غير السليمة من العوامل الرئيسية المرتبطة باضطرابات الجهاز الهضمي، خاصةً مشكلات المعدة والقولون الوظيفية؛ إذ تؤثر طريقة تناول الطعام ونوعيته بشكل مباشر في كفاءة الهضم وسلامة الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي.
ومن أبرز هذه العادات تناول الطعام بسرعة مع ضعف المضغ، مما يؤدي إلى زيادة ابتلاع الهواء واضطراب عملية الهضم، وهو ما يرتبط بظهور الانتفاخ والغازات.
كما أن الإفراط في استهلاك الأطعمة الغنية بالدهون والمقلية يُبطئ إفراغ المعدة ويزيد من احتمالية الشعور بالامتلاء وعدم الارتياح، كذلك يُسهم الاستهلاك المرتفع للمشروبات الغازية والكافيين في زيادة إفراز الحمض المعدي، ما قد يفاقم أعراض عسر الهضم والارتجاع المعدي المريئي.
من جهة أخرى، يرتبط انخفاض تناول الألياف الغذائية باضطرابات حركة الأمعاء خاصة الإمساك، وهو ما ينعكس سلباً على صحة القولون، كما أن قلة شرب الماء تفاقم هذه التأثيرات من خلال تقليل ليونة البراز وصعوبة مروره.
ويُلاحظ أيضًا أن عدم انتظام مواعيد الوجبات أو تناول الطعام قبل النوم مباشرة يرتبط بزيادة حدوث أعراض الارتجاع الحمضي واضطراب النوم، إضافةً إلى ذلك، يلعب التوتر النفسي دورًا مهمًا في التأثير على وظيفة الجهاز الهضمي من خلال محور الدماغ والأمعاء، مما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض القولون العصبي.
وبناءً على ذلك فإن تعديل السلوكيات الغذائية مثل: تحسين نمط تناول الطعام، وزيادة استهلاك الألياف والسوائل، وتقليل المهيجات الغذائية، يُعد من الركائز الأساسية في الوقاية من اضطرابات المعدة والقولون وتعزيز الصحة الهضمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك