لم تعد الطاقة الشمسية مجرد فكرة للمستقبل، بل تحولت إلى واقع ملموس في البيوت، وهو ما جسدته تجربة الدكتور أحمد وجيه، الحاصل على دكتوراه في التخطيط العمراني، وأحد سكان مدينة 6 أكتوبر، الذي قرر الاستغناء عن فواتير الكهرباء التقليدية، وتحويل سطح منزله إلى محطة توليد صغيرة؛ فهذه التجربة لم تكتفِ بتحقيق الاكتفاء الذاتي له، بل جعلت منه شريكاً يمد الدولة بالطاقة ويحصل في المقابل على عائد مادي مقابل الفائض.
استعرض الدكتور أحمد وجيه تفاصيل تجربته العملية خلال حديثه لـ«الوطن» في التحول نحو الطاقة النظيفة عبر تدشين محطة طاقة شمسية منزلية، ملقياً الضوء على الفوارق التقنية بين الأنظمة المتاحة؛ حيث أوضح أن هناك نوعين من المحطات، أحدهما يرتبط بالشبكة القومية، والآخر يعمل بشكل مستقل، مشيراً إلى أن النظام المرتبط بالشبكة يتميز بعدم حاجة المستخدم لشراء بطاريات باهظة الثمن أو تصميم محطة ضخمة جداً لتغطية كامل الاستهلاك، إذ يتم ضخ كامل الإنتاج مباشرة في الشبكة العامة، لتقوم شركة الكهرباء بتركيب عداد تبادلي ذي اتجاهين لرصد كميات الطاقة الموردة والمستهلكة بدقة.
إرسال صورة العداد يوم 20 من كل شهروعن التعامل الخاص بالمحطة، أوضح «وجيه» أنه يلتزم العميل بإرسال صورة العداد يوم 20 من كل شهر، تتضمن صفحتين توضحان الإنتاج والاستهلاك، وبناء عليه تصدر الشركة فاتورة تتضمن رسوماً إدارية رمزية تبلغ نحو 9 جنيهات، بينما تجرى «مقاصة» سنوية شاملة بين إجمالي الإنتاج والاستهلاك؛ وفي حال وجود فائض إنتاجي، تقوم الدولة بشرائه بسعر محدد يبلغ حالياً 2 سنت للكيلووات (حيث يسعّر بالدولار)، مشيراً إلى أنه تسلم أول شيك مالي مقابل فائض الإنتاج في شهر أكتوبر الماضي.
مشكلة يواجهها «وجيه» المشكلة الوحيدة التي يواجهها «وجيه» في النظام المرتبط بالشبكة بدون بطاريات، هو انقطاع الكهرباء عن المنزل في حال انقطاع الخدمة العامة.
يضيف «وجيه» أن تكلفة المحطة بلغت قرابة 180 ألف جنيه عند تأسيسها في عام 2023، وكان دافعه لتركيبها مزدوجاً؛ الأول وطني للمساهمة في تخفيف العبء عن الدولة وتقليل استيراد الغاز، والثاني استراتيجي لضمان وجود مصدر طاقة في الحالات الطارئة أو الكوارث الطبيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك