إيلاف من الرياض: أعلن وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح الجاسر، عن اقتراب لحظة الحسم لمشروع الربط السككي التاريخي مع تركيا، مؤكداً استكمال الدراسات الفنية لهذا المشروع العملاق الذي سيمر عبر الأردن وسوريا قبل نهاية العام الجاري.
وأوضح الجاسر في تصريحات لقناة" العربية" أن المشروع يهدف إلى تعزيز التكامل الإقليمي وتحويل المملكة إلى نقطة ارتكاز دولية للنقل المستدام، خاصة وأن الشبكة السعودية وصلت بالفعل إلى" منفذ الحديثة" على الحدود الأردنية.
وعلى الضفة الأخرى، يبدو أن أنقرة تسير بذات الخطى المتسارعة؛ حيث أكد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، خطة بلاده لتمديد السكك الحديدية لتصل إلى مدينة حلب السورية.
هذا التقارب السعودي التركي يُنظر إليه كإحياء عملي لخط سكة حديد الحجاز التاريخي الذي أُنشئ مطلع القرن العشرين ليربط دمشق بالمدينة المنورة، ولكن هذه المرة بأهداف لوجستية وتجارية تواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين.
ويرى خبراء أن إعادة إحياء هذا الخط، الذي تضرر وتوقف لعقود، سيمثل ثورة في حركة التجارة البينية، إذ سيختصر المسافات والزمن بين المصانع التركية والأسواق الخليجية.
كما أن اختيار" حلب" كنقطة التقاء يعيد للمدينة السورية دورها كعقدة مواصلات تاريخية، ويضع المنطقة أمام واقع جيوسياسي جديد عنوانه" السكك الحديدية" وسيلةً لتعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية العابرة للحدود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك