بالتزامن مع موسم حصاد القمح 2025–2026، تتزايد أهمية الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة لضمان تحقيق أعلى إنتاجية وتقليل الفاقد، في ظل جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة معدلات التوريد المحلي.
قال المهندس محمد عبد الحميد العويسي، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، إن اختيار التوقيت المناسب لحصاد محصول القمح خلال موسم 2025–2026 يمثل العامل الأهم لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة والحفاظ على جودة المحصول، مشددًا على ضرورة التزام المزارعين بالإرشادات الفنية خلال مرحلتي الحصاد والدراس.
وأوضح وكيل الوزارة، أن التسرع في حصاد القمح قبل اكتمال نضج الحبوب يؤدي إلى ارتفاع نسبة الرطوبة داخل الحبة، ما يعرضها للتلف أثناء عملية الدراس ويتسبب في فقد جزء من الوزن والإنتاجية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن التأخر المبالغ فيه بعد تمام الجفاف قد يؤدي إلى تفرّط السنابل وتساقط الحبوب على الأرض، وهو ما ينعكس سلبًا على حجم الإنتاج النهائي.
وأشار العويسي إلى أن العلامة الظاهرية الأبرز التي تحدد جاهزية المحصول للحصاد هي ميل السنابل إلى الأسفل، حيث يُعد انحناء السنبلة مؤشرًا واضحًا على وصول القمح إلى مرحلة النضج المثلى، بينما استمرارها في وضعها القائم يعني الحاجة إلى مزيد من الوقت قبل الحصاد.
وفيما يتعلق بعملية الدراس، شدد وكيل وزارة الزراعة على أهمية اختيار التوقيت المناسب، محذرًا من إجرائها خلال ساعات الظهيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، والتي قد تؤدي إلى تكسّر الحبوب وزيادة نسبة الفاقد، ناصحًا بأن تتم العملية خلال الصباح الباكر أو في فترة ما بعد العصر وحتى المساء لضمان الحفاظ على جودة الحبوب وتقليل الخسائر.
وأكد العويسي، انتظام أعمال توريد محصول القمح بالمحافظة، حيث استقبلت شون وصوامع المنيا حتى صباح اليوم الخميس نحو 32 ألفًا و70 طنًا و647 كيلوجرامًا من القمح المحلي لموسم توريد 2026، وذلك من خلال 42 موقع تجميع وتخزين موزعة على مختلف مراكز ومدن المحافظة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك