قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اليوم الخميس، إن إيران «لا تعرف من هو قائدها في الوقت الحالي»، معتبرًا أن البلاد تعاني من حالة ارتباك في القيادة، في وقت يشكك فيه خبراء في دقة هذه التصريحات.
وجاءت تصريحات ترمب خلال اتصال هاتفي مع برنامج «ذا ويكند» على شبكة «MS NOW»، حيث قال إن إيران «في حالة فوضى كاملة»، مضيفًا: «لقد قضينا فعليًا على ثلاث طبقات من القيادة، وكل من كان قريبًا منهم»، في إشارة إلى المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
وأضاف ترمب أن الإيرانيين «يواجهون صعوبة في تحديد من يمكنه التحدث باسم الدولة»، مؤكدًا أنهم «لا يعرفون ذلك حتى الآن»، كما كرر مزاعم سابقة بأن القوات البحرية والجوية الإيرانية «تم تدميرها».
وأشار إلى أن إيران «لم تعد تملك عنصر الردع»، مضيفًا: «لم تعد المتنمر في الشرق الأوسط، ولم يعد أحد يرغب في مساعدتها».
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة هدفت إلى منح طهران فرصة لتقديم «مقترح موحد» لإنهاء الحرب، بعد تهديدات سابقة بضرب البنية التحتية الإيرانية.
وفي السياق ذاته، تواصل الولايات المتحدة فرض قيود على حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وبحسب تقارير، لا تزال الجهود الرامية لإنهاء الحرب متعثرة، حيث تبادل الطرفان معلومات متضاربة بشأن المشاركة في مفاوضات سلام محتملة في باكستان.
في المقابل، شكك خبراء متخصصون في الشأن الإيراني في تصريحات ترمب، مؤكدين أن النظام الإيراني لا يعاني من انقسام داخلي كما وصفه.
وقال الأكاديمي فالي نصر، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة جونز هوبكنز، إن تصريحات ترمب «المتذبذبة» قد تكون ساهمت في تعقيد مسار المفاوضات، مشيرًا إلى وجود تباين داخل إيران حول مدى الثقة بالإدارة الأميركية.
كما نقلت صحيفة The New York Times عن مصادر داخل إيران، من بينهم مسؤولون كبار وشخصيات مقربة من عائلة خامنئي، أن الحكومة الإيرانية «لم تنهَر» وأن السلطة لا تزال بيد مؤسسة عسكرية متشددة.
ووفق التقرير، فإن نفوذ رجال الدين يشهد تراجعًا نسبيًا، بينما يتولى القادة العسكريون دورًا أكبر في تحديد الاستراتيجيات وإدارة الموارد.
وكان نجل المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قد سُمّي خليفة له في مارس الماضي، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على استمرار هيمنة التيار المتشدد، رغم الضربات التي تعرضت لها القيادة العليا.
غير أن مجتبى خامنئي لم يظهر علنًا حتى الآن، وسط تقارير تفيد بإصابته في بداية الحرب، وهي معلومات رددها أيضًا مسؤولون في إدارة ترمب، دون تأكيد مستقل.
ولا يزال الدور الفعلي للقيادة الإيرانية في مفاوضات إنهاء الحرب غير واضح، إذ قاد الجولة الأولى من المحادثات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بينما لم تُعلن طهران بعد تشكيل وفدها للجولة التالية من المفاوضات، التي لا تزال معلّقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك