ندّد المسؤولون اللبنانيون، اليوم الخميس، بتعمّد «إسرائيل» استهداف إعلاميين، في ما يرقى إلى «جريمة حرب»، وذلك بعدما أودت غارة إسرائيلية بحياة الصحفية والمراسلة الميدانية في جريدة «الأخبار» آمال خليل وإصابة المصورة المستقلة زينب فرج بجروح جنوب البلاد.
وقال رئيس الجمهورية جوزاف عون إن «تعمّد إسرائيل دائما استهداف الإعلاميين بشكل مباشر هدفه إخفاء حقيقة ارتكاباتها العدوانية ضد لبنان، فضلا عن كونها جرائم ضد الإنسانية تعاقب عليها القوانين والأعراف الدولية وتشكل حافزا لتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها».
واعتبر رئيس الحكومة نواف سلام في منشور على منصة «إكس»، أنّ «استهداف الصحفيين، وعرقلة وصول الفرق الإغاثية إليهم، بل واستهداف مواقعهم مجددا بعد وصول هذه الفرق، يشكّل جرائم حرب موصوفة»، وأوضح أن «لبنان لن يدّخر جهدا في متابعة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية المختصة».
وآمال خليل (42 عاما) صحفية ومراسلة من جنوب لبنان، بدأت عملها في صحيفة «الأخبار» منذ انطلاقها صيف 2006.
وخلال عقدين، روت خليل قصص الجنوب وناسه في أيام السلم كما في جولات الحرب مع «إسرائيل».
وعُرفت بشجاعتها وإقدامها وباحترام واسع من زملائها.
استهداف إسرائيلي لصحفيتين جنوب لبنانواستهدفت «إسرائيل» الأربعاء سيارة في بلدة الطيري في بنت جبيل، بينما كانت تسير أمام سيارة خليل وزميلتها، ما أسفر عن مقتل شخصين كانا بداخلها، ومحاصرة الصحفيتين في المكان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.
- «الدفاع المدني»: غارة اسرائيلية تودي بحياة صحفية في جنوب لبنان- مقتل مراسلَين ومصوّر بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان- الرئيس اللبناني يدين اغتيال «إسرائيل» صحفيين في جنوب لبنان: جريمة سافرة- تشييع 3 صحفيين في بيروت قُتلوا بغارة إسرائيليةواحتمت الصحفيتان في مبنى مجاور، قبل أن تستهدفه غارة إسرائيلية.
وتمكنت فرق الإسعاف من الوصول إلى المكان وسحب الجثتين والمصورة المصابة، من دون أن تتمكن من انتشال خليل جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي «قنبلة صوتية على سيارة الإسعاف، التي استهدفها بالرصاص»، وفق وزارة الصحة.
وبعد ساعات، دخلت فرقة إسعاف بمواكبة الجيش اللبناني وآلية عملت على رفع الأنقاض، وجرى بعدها انتشال جثة خليل.
الصحة اللبنانية تندد بخرق إسرائيلي فاضحوندّدت وزارة الصحة الخميس بما وصفته بـ«خرق فاضح مزدوج تمثل بعرقلة جهود إنقاذ مواطنة معروفة بنشاطها الإعلامي المدني، فضلا عن استهداف سيارة إسعاف تحمل بوضوح شارة الصليب الأحمر».
في 28 مارس، قتل ثلاثة صحفيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في منطقة جزين (جنوب)، هم المراسل في قناة «المنار» التابعة لحزب الله علي شعيب، أحد أبرز مراسلي القناة الذي غطّى على مدى عقود الحروب بين الحزب و«إسرائيل»، إلى جانب مراسلة قناة «الميادين» فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمّد فتوني.
ودعا خبراء في الأمم المتحدة الشهر الحالي إلى إجراء تحقيق دولي بمقتلهم.
وقالوا في بيان «نندد بشدة بما بات يشكّل ممارسة متكررة وخطيرة من جانب إسرائيل تتمثل في استهداف الصحفيين وقتلهم، ثم الادعاء لاحقا، من دون تقديم أدلة موثوقة، بوجود صلة لهم بجماعات مسلّحة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك