في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر البحري، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية تنفيذ عملية اعتراض وتفتيش لناقلة نفط مرتبطة بـإيران في المحيط الهندي، في إطار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيرانية.
وأوضحت الوزارة أن الناقلة “ماجستيك إكس” كانت تنقل النفط ضمن منطقة عمليات القيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ، مؤكدة استمرار عمليات “إنفاذ القانون البحري” لتعطيل ما وصفته بالشبكات غير المشروعة الداعمة لطهران.
وتأتي هذه العملية بعد أيام فقط من اعتراض ناقلة أخرى، في تصعيد متسارع لما بات يُعرف بـ“حرب الناقلات”، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها أجبرت عشرات السفن، معظمها ناقلات نفط، على تغيير مساراتها أو العودة إلى موانئها، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي على إيران.
في المقابل، تتصاعد المخاوف من انعكاسات هذا التصعيد على أمن الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز، الذي يشهد توتراً متزايداً وعمليات متبادلة بين الطرفين.
وفي سياق متصل، أثارت مقاطع فيديو متداولة لعمليات بحرية في المضيق جدلاً واسعاً، حيث كشف تحقيق أجرته بي بي سي أن أحد المقاطع التي يُعتقد أنها توثق هجوماً على سفينتين تم تصويره بعد وقوع الحادثة بساعات، وليس أثناء الهجوم كما تم الترويج له.
ويُظهر الفيديو قوارب صغيرة تقل عناصر مسلحة تقترب من السفينتين “إم إس سي فرانشيسكا” و“إيبامينونداس”، وسط مؤشرات على أن بعض المشاهد ربما جرى ترتيبها مسبقاً، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الروايات المتداولة حول الأحداث في المضيق.
ويأتي هذا التصعيد البحري بعد فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة، ما يعزز المخاوف من انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية، وتضارب الروايات حول ما يجري في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك