قناه الحدث - الاتحاد الأوروبي يخصص 100 مليون يورو إضافية للجيش اللبناني العربي الجديد - نابولي يطوي صفحة كونتي ويفتح باب التغيير Independent عربية - هل تبدع روسيا حلا لمشكلة يورانيوم إيران العالي التخصيب؟ إيلاف - من أزمات الداخل إلى إشعال الخارج العربية نت - كالاس: تقوية الدولة اللبنانية أفضل وسيلة للحد من تهديد حزب الله فرانس 24 - بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق الجزيرة نت - تبدو آمنة ومريحة.. لكن ماذا تفعل الوسادة الحرارية بجلدك مع الوقت؟ وكالة الأناضول - لانس الفرنسي يفعل بند شراء عقد السعودي سعود عبد الحميد القدس العربي - ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الجزيرة نت - شاهد.. مسيرات حزب الله تستهدف تجهيزات فنية للاحتلال جنوب لبنان
عامة

التقاعد المبكر للمرأة في القطاع الخاص: خطوة نحو التمكين أم خطر اجتماعي؟

تونس الرقمية
تونس الرقمية منذ 1 شهر
3

ناقشت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، خلال جلسة انعقدت امس الأربعاء 22 أفريل 2026، مقترح القانون المتعلق بإقرار أحكام خاصة بالتقاعد المبكر الاختياري لفائدة المرأة العا...

ملخص مرصد
ناقشت لجنة برلمانية تونسية، الأربعاء 22 أبريل 2026، مقترح قانون للتقاعد المبكر الاختياري للمرأة العاملة في القطاع الخاص. أثار المقترح جدلاً حول أبعاده الاجتماعية والاقتصادية، لا سيما تأثيره على الصناديق الاجتماعية والمساواة بين الجنسين. ودعا النواب إلى دعم المبادرة باعتبارها خطوة نحو تمكين المرأة، رغم تحفظات الاتحاد الوطني للمرأة التونسية على مخاطرها المحتملة.
  • ناقشت لجنة برلمانية تونسية مقترح قانون للتقاعد المبكر للمرأة العاملة في القطاع الخاص الأربعاء 22 أبريل 2026
  • أكد الاتحاد الوطني للمرأة أن المقترح قد يكرس اللامساواة ويؤثر على التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية
  • أوضح النواب أن المقترح لا يفرض التقاعد بل يوسع دائرة الانتفاع به دون إلزام النساء بالخروج المبكر من سوق العمل
من: راضية الجربي (رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية)، لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة، النواب، الاتحاد الوطني للمرأة التونسية أين: تونس

ناقشت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، خلال جلسة انعقدت امس الأربعاء 22 أفريل 2026، مقترح القانون المتعلق بإقرار أحكام خاصة بالتقاعد المبكر الاختياري لفائدة المرأة العاملة في القطاع الخاص، وذلك بحضور رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي وعدد من الإطارات المرافقة لها، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة ونواب من خارجها.

وشارك في الجلسة رئيس اللجنة عز الدين التايب، ونائب الرئيس عبد القادر عمار، ومقرر اللجنة رؤوف الفقيري، وعضوا اللجنة رياض بلال ومنصف المعلول، إضافة إلى وليد حاجي النائب مساعد الرئيس المكلف بالعلاقات مع المواطن ومع المجتمع المدني، ومختار عيفاوي النائب مساعد الرئيس المكلف بالإعلام والاتصال.

الاتحاد الوطني للمرأة: المبادرة تحمل أبعادا إنسانية ولكنها لا تخلو من المخاطرأكدت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية أن هذا المقترح، رغم ما يستند إليه من اعتبارات حقوقية وإنسانية، يطرح في المقابل جملة من الإشكاليات، من بينها ما قد ينجر عنه من تأثيرات على التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية، فضلا عن تعارضه المحتمل مع بعض المبادئ الدستورية، على غرار المساواة وتكافؤ الفرص.

وأوضحت أن عددا من الدول تعتمد أنظمة للتقاعد المبكر في سياقات اقتصادية واجتماعية مختلفة، بهدف تجديد الموارد البشرية وفتح فرص تشغيل جديدة أمام الشباب، أو من خلال توفير منح تحفيزية للمتقاعدات وتشجيعهن على بعث مشاريع خاصة أو إعادة التكوين، مع إخضاع هذا التمشي إلى تقييم دوري.

لكنها شددت على أن الواقع الحالي في تونس، في ظل ارتفاع البطالة وتفاقم عجز الصناديق الاجتماعية، لا يسمح باعتماد هذا الخيار بنفس المنطق.

أرقام تعليمية لافتة وإشكاليات مهنية قائمةوأشارت راضية الجربي إلى أن المرأة التونسية تتصدر مراتب متقدمة في عدد من المجالات، لا سيما العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، كما تحتل المرتبة الثانية عالميا من حيث نسبة النساء الحاصلات على شهادات عليا في الاختصاصات العلمية.

وأضافت أن نسبة الطالبات في الجامعات التونسية تبلغ 66 بالمائة من إجمالي الطلبة.

غير أن هذه المؤشرات، وفق تقديرها، تطرح أيضا تحديات أخرى، من بينها تأخر دخول النساء إلى سوق الشغل نتيجة طول المسار الدراسي، إلى جانب استمرار بعض العقليات التي تعيق استقرار المرأة في محيط العمل وتحد من تطورها المهني.

مخاوف من تكريس اللامساواة بين النساء والرجالواعتبرت رئيسة الاتحاد أن هذا المقترح قد يبدو في ظاهره داعما للمرأة، لكنه قد يؤدي عمليا إلى نتائج عكسية، من خلال دفعها نحو مغادرة سوق العمل مبكرا تحت ضغط الواجبات الاجتماعية والعائلية، بما قد يضعها أمام خيار غير متكافئ بين مسارها المهني ودورها الأسري.

وأضافت أن هذا التوجه قد يكرس شكلا من أشكال اللامساواة، ليس فقط بين المرأة والرجل، بل أيضا بين النساء أنفسهن، باعتبار أن المقترح يخص فئة النساء العاملات دون غيرهن ممن لا يتمتعن بمسار مهني واضح أو مستقر.

وحذرت في هذا السياق من أن إتاحة التقاعد المبكر الاختياري قد تتحول، في الواقع الاجتماعي، إلى نوع من الإلزام غير المعلن، بما قد يدفع حتى النساء من ذوات الكفاءات والإطارات العليا إلى مغادرة وظائفهن مبكرا، لتتحمل الواحدة منهن أعباء عائلية إضافية دون أن تحقق فعليا الأهداف المعلنة لهذه المبادرة.

النواب: المقترح لا يفرض التقاعد بل يوسع دائرة الانتفاع بهوخلال النقاش العام، أوضح عدد من النواب أن المقترح لا يتضمن أحكاما جديدة تفرض على المرأة الإحالة على التقاعد المبكر، مؤكدين أن هذا الحق موجود أصلا في التشريع الجاري به العمل، وأن جوهر المبادرة يتمثل في حذف شرط إنجاب ثلاثة أبناء للتمتع بهذا الحق.

وأشاروا إلى أن الهدف هو تمكين المرأة العاملة في القطاع الخاص من طلب التقاعد المبكر حتى في حال عدم إنجابها، مع التأكيد على أن الإحالة على التقاعد في سن الخمسين تبقى اختيارية وليست إلزامية.

كما شدد بعض النواب على أن عدد النساء في القطاع الخاص اللواتي اخترن هذا النظام ظل محدودا جدا، وفق المعطيات المتوفرة، وهو ما يجعل تأثيره على الصناديق الاجتماعية ضعيفا، معتبرين أن معالجة أزمة هذه الصناديق تمر أساسا عبر استخلاص ديونها المتخلدة بذمة المؤسسات.

دعوات برلمانية لدعم المبادرة وتطويرهاودعا بعض النواب الاتحاد الوطني للمرأة التونسية إلى مساندة هذا المقترح، باعتباره يهم شريحة واسعة من النساء ويستجيب، وفق تقديرهم، إلى مطالب ملحة صدرت عن عدد منهن.

واعتبروا أن هذه المبادرة تندرج ضمن الإصلاحات التي قد تظهر نتائجها الإيجابية على المدى المتوسط أو البعيد.

ولفت أحد النواب إلى أن حذف شرط وجود ثلاثة أطفال يمكن أن يتم أيضا من خلال مراجعة الأمر عدد 499 لسنة 1974 المنظم لهذه المسألة، دون الحاجة بالضرورة إلى مسار تشريعي معقد.

حلول بديلة مقترحة لتحسين أوضاع المرأة العاملةوفي تفاعلهم مع مداخلات النواب، أكد ممثلو الاتحاد أن المنظمة تواصل الدفاع عن مصالح المرأة التونسية ومكاسبها، لكنها ترى أن إثقال كاهل المرأة لا يرتبط فقط بسن التقاعد، بل بمنظومة كاملة تشمل ظروف العمل والتوازن بين الحياة المهنية والعائلية والتمكين الاقتصادي.

وفي هذا الإطار، قدم ممثلو الاتحاد جملة من البدائل، من بينها تحسين الظروف المهنية للمرأة، والاستثمار في التكوين، وإعادة النظر في الزمن الوظيفي وتوقيت العمل بما يراعي الاستقرار الأسري، فضلا عن توسيع التغطية الاجتماعية لتشمل القطاعات الهشة وغير المنظمة، وخاصة العاملات في الصناعات التقليدية والحرف.

كما نبهوا إلى أن اشتراط 20 سنة من العمل لطلب التقاعد المبكر قد يؤدي إلى تراجع دخل الأسرة، باعتبار أن الجراية في هذه الحالة قد لا تتجاوز 60 بالمائة من الأجر الذي كانت تتقاضاه المرأة، وهو ما قد يفاقم من هشاشتها الاقتصادية بدلا من تحسين وضعها.

واقترحوا، في المقابل، اعتماد صيغ أخرى معمول بها في تجارب مقارنة، من بينها التنفيل في سن التقاعد عبر احتساب سنوات إضافية عن كل طفل، مع إيجاد حلول منصفة للمرأة التي لم تنجب، بدل التشجيع على الخروج المبكر من الحياة المهنية.

وفي ختام الجلسة، ثمن النواب ما اعتبروه تعاطيا مسؤولا من الاتحاد الوطني للمرأة التونسية مع هذا المقترح، مشيدين بانفتاحه على مختلف التصورات المطروحة.

كما دعوا إلى مواصلة النقاش من خلال جلسات لاحقة بهدف التوصل إلى صيغ عملية تضمن تحسين الوضعية الاجتماعية للمرأة العاملة في القطاع الخاص، دون الإضرار بمبدأ المساواة أو بالتوازنات المالية للصناديق الاجتماعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك