شكل الرواق الأسترالي في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس نقطة جذب متميزة، حيث أكد السفير الأسترالي بالرباط، داميان باتريك دونوفان، على الرغبة القوية لبلاده في تعميق الروابط الاقتصادية والتقنية مع المملكة المغربية.
وتأتي هذه المشاركة في سياق احتفالي خاص يخلد الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مما يعكس إرادة مشتركة لتطوير هذا المسار التاريخي نحو آفاق أكثر رحابة في المجال الفلاحي.
وأوضح السفير أن الحضور الأسترالي هذا العام، وإن كان رمزيا، يهدف بالأساس إلى استكشاف الفرص التي يتيحها “سيام” لتعزيز التواجد الأسترالي في الدورات المقبلة.
وتتركز الجهود الحالية على التعاون العلمي من خلال الوكالة الحكومية الأسترالية للبحوث الزراعية الدولية، التي تقيم شراكات استراتيجية مع معاهد مغربية ودولية مثل “إيكاردا” والمعهد الوطني للبحث الزراعي، بهدف تقوية القدرات والكفاءات في القطاع الزراعي سواء في المغرب أو على مستوى القارة الإفريقية.
ويعد ملف تدبير المياه وتطوير تقنيات الري أحد أبرز ركائز هذا التعاون، حيث تعمل شركات أسترالية رائدة مثل “روبيكون” جنبا إلى جنب مع الحكومة المغربية لتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية.
وأشار دونوفان إلى أن البلدين يواجهان تحديات مناخية متشابهة، مما يجعل من تبادل الخبرات في مجال “زراعة الأراضي الجافة” (Dryland agriculture) ضرورة ملحة لمواجهة تداعيات التغير المناخي التي تضغط على اقتصاديات البلدين.
وختم السفير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقا أوثق لتعزيز التبادل التجاري والبحث العلمي.
فبالرغم من أن حجم المبادلات الحالية لا يزال في طور النمو، إلا أن القواسم المشتركة والتحديات البيئية الموحدة تفتح الباب أمام تعاون تقني رفيع المستوى يخدم المصالح المشتركة ويسهم في بناء نموذج زراعي صامد أمام التحولات المناخية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك