العربي الجديد - منصّة إسرائيلية تروّج خبراً كاذباً عن إغلاق "مؤسسة قطر الدولية" فرانس 24 - اتفاق هش بين لبنان وإسرائيل: هدنة مشروطة وجدل داخلي قناة الغد - ألمانيا تدرس الترشح لاستضافة مونديال 2038 أو 2042 فرانس 24 - غزة تنزف مجددًا: غارات إسرائيلية توقع ضحايا في أحياء سكنية روسيا اليوم - رئيس الإمارات يزور العاهل المغربي ويبحث معه التطورات في المنطقة Independent عربية - أوراق وردية مسروقة... السر الصغير وراء قصائد سيلفيا بلاث الكبرى إعلام العرب - مدينة آسيوية تدخل قائمة الأكثر تلوثاً في العالم وكالة سبوتنيك - أنغام القوقاز تشعل أوبرا الجزائر... ليلة روسية ساحرة تمزج الغناء بالرقص التراثي الجزيرة نت - "انتقام سياسي" وانشقاق.. 4 جمهوريين يعارضون سلطة ترمب في حرب إيران التلفزيون العربي - الصحافي محمد عرب في سجن النقب.. محاميه يكشف تفاصيل صادمة عن ظروف اعتقاله
عامة

الغبار النووي.. ما مصطلح ترمب الغامض ولماذا يستحيل استخراجه من تحت الأنقاض؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
2

في خضم الحرب الدائرة والمفاوضات المعقدة، يكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مصطلحا تحدث عنه أكثر من مرة ضمن شروطه لإنهاء الحرب على إيران، إنه" الغبار النووي"، الذي قال مرارا إنه سينقل إلى أمريكا.وفي ا...

ملخص مرصد
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مصطلح "الغبار النووي" في سياق الحرب مع إيران، مشيراً إلى مادة بيضاء مسحوقة زعم أنها بقايا البرنامج النووي الإيراني. لكن خبراء وصفوا المصطلح بأنه غير علمي، إذ يقصد به مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مادة سامة ومتطايرة. كما أكدوا استحالة استخراجه تحت الأنقاض بسبب تعقيدات فنية وعسكرية، بحسب تقارير صحفية أمريكية.
  • ترمب يطالب بتسليم "الغبار النووي" الإيراني إلى أمريكا في إطار شروطه لوقف الحرب
  • المادة المقصودة هي يورانيوم مخصب بنسبة 60%، وليس غباراً نووياً بحسب الخبراء
  • استخراجها تحت الأنقاض بعد ضربات 2025 شبه مستحيل بسبب تعقيدات فنية وعسكرية
من: دونالد ترمب أين: إيران/الولايات المتحدة

في خضم الحرب الدائرة والمفاوضات المعقدة، يكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مصطلحا تحدث عنه أكثر من مرة ضمن شروطه لإنهاء الحرب على إيران، إنه" الغبار النووي"، الذي قال مرارا إنه سينقل إلى أمريكا.

وفي الأسبوع الماضي، صرح ترمب أمام حشد في أريزونا، قائلا: " ستحصل الولايات المتحدة على كل الغبار النووي.

هل تعرفون ما الغبار النووي؟ إنه تلك المادة البيضاء المسحوقة التي خلقتها قاذفات (بي-2) الخاصة بنا".

يروج الخطاب السياسي لفكرة أن القنابل الأمريكية دمرت البرنامج النووي الإيراني العام الماضي لدرجة أنه لم يتبقَّ منها سوى مادة مسحوقة.

لكن، وبعيدا عن هذا التبسيط، تُجمع تقارير عدة على أن هذا المصطلح غير دقيق علميا، وأن عملية استخراج هذا المخزون" تحت النار" تعد مهمة شديدة التعقيد وتكاد تكون مستحيلة.

بحسب صحيفة نيويورك تايمز" وشبكة" سي إن إن"، فإن مصطلح" الغبار النووي" لا يستخدم بتاتا في الصناعة النووية، وإن عددا من الخبراء أكدوا أنهم لم يسمعوا به من قبل.

بدوره، اعتبر المدير الأول في مركز" سكوكروفت" للإستراتيجية والأمن، ماثيو كرونيغ، أن هذا المصطلح ليس سوى" أسلوب ترمب الاستعراضي في التعبير".

المادة المقصودة، بحسب" نيويورك تايمز"، " ليست غبارا على الإطلاق"، بل هي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من الـ90% المطلوبة لصنع قنبلة نووية.

تحفظ هذه المادة في أسطوانات بحجم خزانات الغوص، وتكون غالبا على شكل" غاز"، رغم أنها تتحول إلى الحالة الصلبة في درجة حرارة الغرفة.

وهي مادة متطايرة وشديدة السمية إذا لامست الرطوبة.

وبحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بلغ مخزون إيران نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب حتى 60% بحلول منتصف عام 2025.

وتعد هذه النسبة قفزة هائلة مقارنة بسقف 3.

67% الذي كان مسموحا به للأغراض المدنية بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 (JCPOA) الذي انسحبت منه الولايات المتحدة.

ويشرح فرانسوا دياز-مورين، محرر الشؤون النووية في" نشرة علماء الذرة"، في تقرير لشبكة" سي إن إن"، أن الوصول إلى نسبة 60% يعني أن الجزء الأكبر من العمل التقني اللازم لبلوغ درجة 90% (المستوى العسكري) قد أُنجز بالفعل.

ويشرح مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في" معهد كاتو"، جاستن لوغان، أن ما يسميه ترمب اليوم" الغبار النووي" لم يكن موجودا عندما كان الاتفاق النووي ساريا في بدايته، لأن إيران كانت ملتزمة بتخصيب منخفض.

لكن بعد أن انسحبت إدارة ترمب من الاتفاق، بدأت طهران تردّ برفع نسبة التخصيب خطوة بعد أخرى، فظهر هذا المخزون الذي يطالب به ترمب الآن.

أبعد من ذلك، يشير تقرير لشبكة" سي إن إن" إلى وجود ثغرات كبيرة في فهم فريق التفاوض الأمريكي للجوانب التقنية.

وتوضح مديرة سياسة حظر الانتشار في رابطة الحد من الأسلحة كيلسي دافنبورت، أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أظهر خلطا بين المفاعلات النووية ومنشآت التخصيب، وأبدى قلقا من وجود 45 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في مفاعل أبحاث، رغم أن هذه الكمية" لا تكفي لصنع قنبلة واحدة"، وتحتاج لعمليات تحويل وتخصيب معقدة.

ويعلق المحلل في مركز الحد من الأسلحة، كونور موراي، بأن هذا النقص في الفهم التقني ربما قاد لاتخاذ قرارات عسكرية بناء على معلومات غير دقيقة.

ميدانيا، تبرز مشكلة كبرى تجعل المهمة شبه مستحيلة، فقد أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو/حزيران 2025 على 3 مواقع نووية (أصفهان، وفوردو، ونطنز) إلى دفن الجزء الأكبر من هذا المخزون تحت ركام مجمع أصفهان.

ويصف لوغان فكرة إرسال فريق لاستخراج المادة أثناء الحرب بأنها" مجنونة"، مضيفا أن المهمة تتطلب" العديد من المهووسين بالعلوم، غير البارعين في قتل الناس".

ويؤكد لوغان أن الاستخراج سيكون بالصعوبة ذاتها على الإيرانيين أيضا، فالولايات المتحدة تضع الموقع تحت المراقبة المستمرة، والمادة شديدة التقلب، وحالة حاوياتها تحت الأرض مجهولة، مما يمنع طهران من نقلها سرا تحت جنح الظلام.

وتفصل مجلة" نيوزويك" حجم هذه التعقيدات على لسان فرانك روز، النائب السابق لمدير الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية، الذي يؤكد أن العملية" ليست مهمة تستغرق أسبوعا".

ولتنفيذها، تحتاج واشنطن إلى السيطرة العسكرية الكاملة على الموقع، ونشر نحو 15 ألف جندي، وإحضار جرافات وطائرات شحن من طراز" سي-130″، في عملية قد تستغرق أشهرا.

ويكمل المدير السابق لمركز الحد من التسلح في حلف الناتو، ويليام ألبيرك، تفاصيل هذا السيناريو المعقد لـ" نيوزويك": يجب على الحفارات أولا فتح أنفاق سدتها الضربات، ثم يقوم علماء الجيولوجيا بتقييم سلامتها من الانهيار.

بعدها، يجب تحديد موقع اليورانيوم وفحص سلامة الحاويات، وإذا كانت متضررة، يجب نقل المادة المتطايرة إلى حاويات جديدة قبل تحميلها وإخراجها.

بينما يطالب ترمب بتسليم" الغبار النووي"، تؤكد المعطيات الفنية أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي للتعامل مع هذا الملف، حيث تشير تقارير" نيوزويك" و" سي إن إن" إلى أن تدمير المنشآت لا يلغي المعرفة أو القدرة النظرية لإيران على إعادة بناء برنامج التخصيب متى ما أرادت.

ويختتم فرانسوا دياز-مورين، بحقيقة إستراتيجية ملخصها أنه: " لا يمكنك تدمير فكرة أو برنامج أو معرفة بالقنابل… قد يكون لدى الإيرانيين الآن، أكثر من أي وقت مضى، حافز لتسريع أي برنامج يمتلكونه".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك