العربية نت - كشف أثري مثير لجبانة من العصر اليوناني شمال مصر وكالة سبوتنيك - "شارع الفن"... كيف تستعيد القاهرة لقب "باريس الشرق". CNN بالعربية - بيان من ناسا حول "شقوق وتسريبات" في جزء تديره روسيا بمحطة الفضاء الدولية وكالة الأناضول - قدم.. توتنهام هوتسبير يتعاقد رسميا مع الاسكتلندي آندي روبرتسون وكالة الأناضول - رغم الهدنة.. إسرائيل تعلن قتل 125 شخصا في لبنان خلال أسبوع قناة التليفزيون العربي - اعتراف يهودي بخسارة الحرب.. كيف ذلك؟ روسيا اليوم - نائب عمدة موسكو في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي 2026: النقل العام يحقق قفزة نوعية ومشاريع صناعية عملاقة العربي الجديد - وفود الفصائل الفلسطينية تصل تباعاً إلى القاهرة لجولة مفاوضات حول غزة رويترز العربية - وزارة الخزانة: أمريكا تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران إيلاف - "تجمع الأحرار" المغربي يكشف عن لائحته الرسمية للانتخابات التشريعية
عامة

موريتانيا تنظم معرضها الاقتصادي السنوي «إكسبو 2026» وتكشف عن إمكانات قطاعها الخاص وتفتح الأفق أمام الشراكات التجارية

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

نواكشوط – «القدس العربي»: في سياق اقتصادي إقليمي يتسم بتصاعد المنافسة على جذب الاستثمارات وإعادة تشكيل سلاسل التوريد، افتتحت موريتانيا النسخة الثالثة من معرضها الاقتصادي السنوي «إكسبو 2026» لتثبيت موق...

ملخص مرصد
افتتحت موريتانيا النسخة الثالثة من معرضها الاقتصادي السنوي «إكسبو 2026» في نواكشوط، بهدف تعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات. وأكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني التقدم الصناعي رغم تحديات الكهرباء، مشيرًا إلى مشاريع طاقوية جديدة. وشدد على دعم الدولة للقطاع الخاص ودعوة الفاعلين لتحسين جودة الإنتاج وتشغيل اليد العاملة الوطنية.
  • افتتاح معرض «إكسبو 2026» في نواكشوط لتعزيز القطاع الخاص وجذب الاستثمارات
  • أكد الغزواني تقدمًا صناعيًا رغم تحديات الكهرباء ومشروعات طاقوية جديدة
  • إطلاق منصة إلكترونية للصناعة الوطنية ومنطقة صناعية كبرى جنوب نواكشوط
من: الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وزير المعادن والصناعة ادي ولد الزين، رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل زين العابدين ولد الشيخ أحمد أين: نواكشوط، موريتانيا

نواكشوط – «القدس العربي»: في سياق اقتصادي إقليمي يتسم بتصاعد المنافسة على جذب الاستثمارات وإعادة تشكيل سلاسل التوريد، افتتحت موريتانيا النسخة الثالثة من معرضها الاقتصادي السنوي «إكسبو 2026» لتثبيت موقعها كوجهة واعدة للأعمال.

وجاء تنظيم هذا الحدث لا بوصفه مجرد منصة عرض، بل كرسالة انفتاح مدروسة تعكس تحولات في رؤية البلاد لدور القطاع الخاص، باعتباره محركًا للنمو وشريكًا أساسيًا في التنمية.

وبين استعراض الفرص المتاحة في مجالات متعددة، وفتح قنوات مباشرة مع الفاعلين الاقتصاديين الدوليين، تراهن نواكشوط على أن يشكل هذا المعرض نقطة التقاء بين الطموح المحلي ورهانات الشراكة العابرة للحدود.

وبين عشرات الأجنحة التي ضمها المعرض، تتجاور الطموحات مع المؤشرات، وتتحول المنتجات المعروضة إلى رسائل ضمنية عن مدى انتقال موريتانيا من اقتصاد الإمكانات إلى اقتصاد الإنتاج، في اختبار مفتوح لفعالية السياسات وقدرة القطاع الخاص على مواكبتها.

ولا يقدَّم المعرض كفضاء للعرض فقط، بل كمنصة استراتيجية لاستكشاف إمكانات القطاع الخاص واستشراف مستقبل الاقتصاد الوطني، إلى جانب كونه مساحة لعرض الابتكار وتعزيز الشراكات التجارية.

وشدد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على «أن ما تحقق في القطاع الصناعي يعكس تقدمًا ملموسًا مقارنة بالنسخ السابقة»، معتبرًا «أن القطاع الصناعي بدأ يجني ثمار تحسين مناخ الاستثمار».

وأكد الغزواني «أن إشكالية الكهرباء ظلت العائق الأكبر أمام تطور الصناعة»، مشيرًا إلى «إطلاق مشاريع طاقوية، من بينها محطة كهربائية مزدوجة بقدرة 60 ميغاوات، ستدخل الخدمة قريبًا، إضافة إلى خطط لإنشاء محطة تعمل بالغاز».

واعتبر ولد الغزواني «أن توفير الطاقة بشكل كافٍ يشكل حجر الزاوية لأي تحول صناعي حقيقي».

وأكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أن القطاع الصناعي في موريتانيا يسير بثقة نحو مستقبل واعد، مشيدًا بالتقدم المسجل، والذي تجسد في تطور المشاريع والمنتجات المعروضة خلال «إكسبو موريتانيا 2026» مقارنة بالنسخ السابقة.

وأوضح أن هذا التحسن يعكس تنامي وعي القطاع الخاص بأهمية الاستفادة من الإصلاحات الحكومية الهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار، مشددًا على أن نقص الكهرباء كان التحدي الأبرز، قبل أن تبادر الحكومة إلى إطلاق مشاريع طاقوية كبرى.

وأشار إلى أن العمل جارٍ لاستكمال محطات كهربائية جديدة، إضافة إلى مشروع محطة تعمل بالغاز، مؤكدًا أن هذه المشاريع ستؤمن إمدادات الطاقة الضرورية لدعم نمو الصناعة.

كما نوّه بتعزيز شبكات نقل الكهرباء، خصوصًا مشروع الربط بين نواكشوط والنعمة.

وجدد الرئيس تأكيده على دعم الدولة للقطاع الخاص، داعيًا الفاعلين الاقتصاديين إلى تحسين جودة الإنتاج، والمساهمة في تشغيل وتكوين اليد العاملة الوطنية، بما يعزز الدور التنموي للصناعة.

وأكد وزير المعادن والصناعة، ادي ولد الزين، في كلمة افتتاحية، أن «هذه النسخة تجسد تحولًا استراتيجيًا في بنية الاقتصاد الوطني، يعكس الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة الإنجاز الميداني»، مشيرًا «إلى أن ما يُعرض اليوم هو ثمرة لمناخ استثماري محفز تم إرساؤه خلال السنوات الأخيرة».

واستعرض الوزير جملة من المؤشرات الدالة على تقدم القطاع الصناعي الموريتاني، من أبرزها إصدار القانون رقم 2025-034، الذي يجري استكمال نصوصه التطبيقية، بهدف تنظيم القطاع ضمن بيئة تنافسية متوازنة.

كما أعلن عن قرب إطلاق منصة إلكترونية متكاملة للصناعة الوطنية، تتيح التفاعل المباشر بين الإدارة والمستثمرين، إلى جانب التقدم في مشروع الرمز الشريطي الوطني، الذي سيمنح المنتجات الموريتانية هوية دولية، فضلاً عن إعداد خريطة صناعية شاملة للوحدات الإنتاجية.

وفي مجال الملكية الصناعية، أشار الوزير «إلى استكمال البنية التحتية لحماية العلامات التجارية وبراءات الاختراع، مع حصول المختبر الوطني للمترو لوجيا على اعتماد دولي، وهو ما يعزز، حسب قوله، ثقة المستثمرين ويشجع الابتكار».

الرافعة المرتقبة وفي تطور لافت، كشف وزير المعادن والصناعة عن إعداد خطة لإنشاء منطقة صناعية كبرى جنوب نواكشوط، تمتد على مساحة 800 هكتار، لتكون رافعة للصناعات التحويلية، بالتوازي مع إعلان الرئيس عن قرب انطلاق العمل في المنطقة الصناعية.

وأكد الوزير ادي ولد الزين «أن هذه النسخة تمثل منصة لتقييم المنجزات واستشراف الآفاق، ومواصلة العمل نحو بناء اقتصاد صناعي متنوع ومستدام».

وفي مداخلة أخرى، قال رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إن «تنافسية المنتجات والصناعات المحلية ما زالت مرهونة بالحماية الضرورية من المنافسة غير المتكافئة».

وأضاف ولد الشيخ أحمد «أنه لا يمكن لنهضة أن تستمر إلا في إطار يحمي المنتج المحلي من المنافسة غير العادلة».

وأشار ولد الشيخ أحمد «إلى أن القطاع الصناعي يشكل مصدراً رئيسياً للتشغيل، مؤكداً أن ما وصفه «بالطفرة الصناعية التي تشهدها البلاد بحاجة باستمرار إلى مزيد من اليد العاملة الكفء».

وقال ولد الشيخ أحمد إن «موقع موريتانيا الاستراتيجي وما تمتلكه من سواحل وثروات متنوعة، وما توفره الدولة من تحفيزات يمنحها قدرة تنافسية، يجعل منها وجهة استثمارية واعدة، ويفتح أمام منتجاتها أسواقاً كبيرة».

وأكد ولد الشيخ أحمد أن انعقاد الدورة الثالثة من «إكسبو موريتانيا 2026»، ليس مجرد حدث عابر، بل محطة في مسار تطور متصاعد منذ انطلاق مسيرة المعرض.

وأشار ولد الشيخ أحمد إلى أن هذه النسخة شهدت ما يزيد على 200 جناح، واصفاً هذا الرقم بأنه «غير مسبوق، ويعكس الثقة المتزايدة للقدرات الوطنية».

هذا ويهدف المعرض، وفقاً لمنظميه، إلى إبراز الدور المحوري للقطاع الخاص في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال خلق فضاء للتبادل وبناء الشراكات، وتسليط الضوء على مساهمته في خلق القيمة المضافة وتشجيع الاستثمار المنتج.

ويشكل القطاع الخاص في موريتانيا إحدى الركائز الأساسية للنشاط الاقتصادي الموريتاني، في ظل تحولات متسارعة تسعى من خلالها البلاد إلى إعادة تشكيل نموذجها التنموي.

ويأتي ذلك في سياق توجه رسمي متزايد لتعزيز دور الفاعلين الاقتصاديين، والانتقال من اقتصاد يعتمد على الموارد الخام إلى اقتصاد أكثر تنوعًا وإنتاجية.

ويلعب القطاع الخاص الموريتاني دورًا محوريًا في تحريك عجلة الاقتصاد، حيث يمثل المصدر الرئيسي لخلق فرص العمل خارج القطاع الحكومي، خصوصًا في أوساط الشباب.

كما يساهم في تنشيط السوق الداخلية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الإنتاج الوطني، رغم استمرار هيمنة القطاعات الاستخراجية على جزء معتبر من النشاط الاقتصادي.

ويرى مراقبون لهذا الشأن أن القطاع الخاص في موريتانيا يقف اليوم أمام مرحلة مفصلية، حيث لم يعد دوره مقتصرًا على الأنشطة التقليدية، بل أصبح مطالبًا بالانتقال إلى نموذج إنتاجي أكثر تنافسية، في ظل رهان وطني على جعله محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلةوبين خطاب رسمي يركز على الإنجاز، ومؤشرات ميدانية بدأت تتشكل، يبدو «إكسبو موريتانيا 2026» أكثر من مجرد معرض، إنه لحظة اختبار حقيقية لمدى قدرة موريتانيا على تثبيت انتقالها نحو اقتصاد إنتاجي، حيث لم يعد التحدي في إطلاق المشاريع، بل في ضمان استدامتها وتحويلها إلى أثر اقتصادي ملموس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك