أكدت دار الإفتاء الحكم الشرعي بشأن اشتراط الجماعة لصحة صلاة الجنازة، في ظل التساؤلات التي أثيرت خلال الفترات الأخيرة، خاصة مع الإجراءات الاحترازية التي شهدتها البلاد للحد من التجمعات.
الإفتاء: صلاة الجنازة تصح شرعًا ولو أداها شخص واحد فقطوقالت الدار إن صلاة الجنازة تصح شرعًا ولو أداها شخص واحد فقط، ولا يُشترط فيها حضور جماعة أو أعداد كبيرة كما هو متعارف عليه في كثير من الجنائز، واضافت أن صلاة الثلاثة أو أكثر، بل وأقل من ذلك، تعد صحيحة شرعًا، مؤكدة أن الجماعة في صلاة الجنازة ليست شرطًا للصحة، وإنما هي سُنَّة مستحبة عند جمهور الفقهاء.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن ما جرى عليه العمل من كثرة أعداد المصلين في الجنائز هو من باب الفضيلة وزيادة الأجر، وليس من باب الاشتراط أو الوجوب، موضحة أن تقليل الأعداد في بعض الظروف الاستثنائية، مثل انتشار الأوبئة أو وجود قيود تنظيمية، لا يؤثر على صحة الصلاة.
وأضافت أن الشريعة الإسلامية حثّت على حضور صلاة الجنازة واتباعها، لما في ذلك من عظيم الأجر والثواب، مشيرة إلى ما ورد عن الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شهد الجنازة حتى يُصلّي فله قيراط، ومن شهد حتى تُدفن فله قيراطان»، في دلالة واضحة على فضل المشاركة في تشييع الجنائز.
كما لفتت إلى ما رواه الصحابي البراء بن عازب رضي الله عنه من أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتباع الجنائز، وهو ما يعكس مكانة هذا العمل في الإسلام.
وأشارت كذلك إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي بيّن أن اتباع الجنائز من حقوق المسلم على أخيه، إلى جانب رد السلام وعيادة المريض.
وشددت دار الإفتاء على أن هذه النصوص تؤكد استحباب حضور الجنازة والمشاركة فيها، دون أن تجعل من الجماعة شرطًا لصحة الصلاة، بما يحقق التيسير على المسلمين، خاصة في الظروف التي تستدعي تقليل التجمعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك