تحولت هضبة جبلة بمحافظة الدوادمي إلى مقصد مميز لعشاق التنزه بعد أن ازدانت بشلالاتها وشعابها بلوحات جمالية جذبت الزوار خلال هطول الأمطار.
وثق المواطن علي القحطاني تلك المناظر الخلابة لشلالات الهضبة، بعدسة كامرته وخص بها متابعي" سبق".
تقع جبلة شرق مركز الجمش، على بُعد نحو 70–80 كيلومترًا من محافظة الدوادمي بمنطقة الرياض، وتمتد على مساحة تُقدّر بنحو 25 كم²، فيما ترتفع قرابة 900 متر عن سطح الأرض، مما يجعلها واحدة من أبرز المعالم الطبيعية في وسط نجد.
تتميز الهضبة بتكويناتها الجرانيتية الحمراء الضخمة، التي تتناغم مع الصحراء المحيطة بها.
كما تشكّل الأودية والشعاب – وعلى رأسها “شعب جبلة” – مسارات مائية موسمية تتحول إلى مياه جارية بعد هطول الأمطار، مما يخلق مشاهد طبيعية آسرة تجذب المصورين وهواة الرحلات البرية.
تشرف جبلة على وادي الرشا، الذي يرسم مع تضاريس المنطقة لوحة تجمع بين صلابة الصخور وجريان المياه وامتداد الأشجار المعمرة، خصوصًا في مواسم الأمطار التي تعيد الحياة للموقع وتُكسب المكان أجواءً معتدلة ومحببة للزوار.
تحمل جبلة أيضًا أهمية تاريخية بارزة، إذ ارتبط اسمها بـ “يوم جبلة” الشهير في الجاهلية، وهو من أبرز وقائع العرب قبل الإسلام، حيث استُغلت طبيعة الشعب الضيق والمرتفعات الصخرية في مجريات المعركة، محدثةً حضور الموقع في كتب التاريخ والأدب العربي.
في العصر الحديث، أصبحت جبلة متنزهًا بريًا مميزًا بعد تطوير الطرق المؤدية إليها، مما سهّل وصول الزوار من داخل الدوادمي وخارجها، لتتحول إلى وجهة مفضلة للعائلات ومحبي التنزه والرحلات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك