أعلن الجيش المالي، السبت، اندلاع معارك في العاصمة باماكو وعدة مناطق داخلية، إثر هجمات نفذتها جماعات وصفها بـ" الإرهابية" استهدفت مواقع وثكنات عسكرية.
وقال الجيش في بيان إن “جماعات إرهابية مسلحة، لم يتم تحديد هويتها بعد، هاجمت عدة نقاط وثكنات في العاصمة وداخل البلاد فجر اليوم”، مؤكدًا أن الاشتباكات لا تزال متواصلة.
إطلاق نار في مناطق متفرقةوأفاد شهود عيان بسماع دوي إطلاق نار في مناطق متفرقة، بينها كاتي القريبة من باماكو، حيث يقع مقر إقامة رئيس المجلس العسكري الجنرال أسيمي غويتا، إضافة إلى مدن غاو في الشمال وسيفاري في وسط البلاد.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات حتى الآن، في وقت تشهد فيه مالي منذ أكثر من عقد أعمال عنف وهجمات تنفذها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”الدولة الإسلامية”.
وتخضع مالي لحكم عسكري منذ انقلابين وقعا في عامي 2020 و2021، في ظل توتر علاقاتها مع شركائها الغربيين وتقاربها مع روسيا على المستويين السياسي والعسكري.
وكانت مجموعة “فاغنر” الروسية قد أنهت مهمتها في مالي منتصف عام 2025، قبل أن تتحول إلى كيان خاضع لوزارة الدفاع الروسية.
ويأتي هذا التصعيد الأمني في ظل استمرار التحديات التي تواجهها السلطات العسكرية، التي كانت قد تعهدت سابقًا بتسليم السلطة إلى المدنيين، دون أن يتم تنفيذ ذلك حتى الآن.
ومالي واحدة من عدة دول في غرب إفريقيا تواجه أعمال عنف يشنها متشددون انطلقت في منطقة قاحلة بشمال البلاد عام 2012، ومنذ ذلك الحين امتدت أعمال العنف عبر منطقة الساحل وانتقل في الآونة الأخيرة إلى دول تقع شمالي المنطقة.
وقُتل الآلاف ونزح الملايين في المنطقة مع تعاظم قوة المسلحين والجهود العسكرية لدحرهم، فيما وُجهت اتهامات للحكومات والمتشددين بارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين.
وكان الإحباط من السلطات لإخفاقها في استعادة الأمن سببًا في حدوث انقلابين في مالي عامي 2020 و2021، تلاهما انقلابان في بوركينا فاسو المجاورة وانقلاب في النيجر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك