وافقت الولايات المتحدة على تعديل العقوبات المفروضة على فنزويلا للسماح لحكومة الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية بدفع أتعاب محامي الدفاع عن نيكولاس مادورو، في خطوة تراجعت فيها عن قيود كانت تهدد بتعطيل قضية الاتجار بالمخدرات ضد الرئيس الفنزويلي المعزول، وفق ما أظهرته وثائق قضائية يوم الجمعة.
وكان مادورو (63 عاماً) وزوجته سيليا فلوريس (69 عاماً) قد أُلقي القبض عليهما من منزلهما في كاراكاس على يد قوات خاصة أميركية في 3 يناير، ونُقلا إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية تشمل التآمر في “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.
وقد دفعا ببراءتهما ويقبعان في سجن ببروكلين بانتظار المحاكمة.
طلب محامي مادورو، باري بولاك، في فبراير من قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن، ألفين هيلرستين، إسقاط القضية، بحجة أن العقوبات الأميركية تمنع الحكومة الفنزويلية من دفع أتعابه القانونية.
وقال بولاك إن هذا الحظر يُعد انتهاكاً لحق مادورو الذي يكفله الدستور الأميركي في اختيار محاميه.
ولا يستطيع مادورو أو فلوريس تحمل تكاليف الدفاع بأنفسهما، في حين أكّد محاموهما أن الحكومة الفنزويلية مستعدة لدفع تلك الأتعاب.
ويتمتع جميع المتهمين في القضايا الجنائية في الولايات المتحدة بحقوق دستورية، بغض النظر عما إذا كانوا مواطنين أميركيين أم لا.
وخلال جلسة عقدت في 26 مارس، قال القاضي هيلرستين إنه لا ينوي إسقاط القضية، لكنه أبدى تشككاً في مبررات الحكومة لمنع هذه المدفوعات.
من جانبه، قال المدعي العام كايل ويرشبا إن العقوبات الأميركية التي تمنع الدفع تستند إلى اعتبارات مشروعة تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية.
وأضاف أن القاضي لا يمكنه إلزام وزارة الخزانة بتعديل العقوبات، لأن إدارة السياسة الخارجية تقع ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية، وليس القضائية.
وأشار هيلرستين إلى أن الولايات المتحدة خففت بعض العقوبات على فنزويلا منذ إطاحة مادورو، كما تحسنت العلاقات بين كاراكاس وواشنطن منذ تولي ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة، قيادة البلاد بشكل مؤقت.
وقال القاضي، الذي عيّنه الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون: “المتهم موجود هنا، وكذلك فلوريس.
ولم يعودا يشكلان أي تهديد إضافي للأمن القومي.
الحق المعني هنا، والذي يتقدم على غيره من الحقوق، هو الحق في الاستعانة بمحامٍ وفق الدستور”.
وخلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب العقوبات على فنزويلا بسبب اتهامات بأن حكومة مادورو فاسدة وتقوض المؤسسات الديمقراطية.
كما اعتبرت واشنطن إعادة انتخاب مادورو عام 2018 مزورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك