قناة التليفزيون العربي - أمين قمورية: إسرائيل تريد دفع اللبنانيين إلى الاقتتال ولم نسمع صوتًا عاليًا من الدولة بشأن الاحتلال العربي الجديد - شركات التجزئة في بريطانيا تشطب 18 ألف وظيفة قناة الجزيرة مباشر - اعتراض صاروخ أطلقه حزب الله في سماء قضاء مرجعيون روسيا اليوم - أصغر 5 لاعبين في مونديال 2026.. موهبة مصرية تخطف الأضواء العربي الجديد - عن مرجان ساترابي التي تغادر حزناً وانكساراً وكالة الأناضول - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة روسيا اليوم - الأمن الروسي: اعتقال أوكرانيين بتهمة تمويل قوات كييف روسيا اليوم - الصحة العالمية: 14259 ضحية في لبنان منذ 2 مارس.. وغارات متواصلة ترفع حصيلة اليوم إلى 10 قتلى روسيا اليوم - الجيش الروسي يعلن حصيلة أسبوعية للعملية العسكرية في أوكرانيا Euronews عــربي - اقتصاد منطقة اليورو ينكمش 0.2% في الربع الأول من 2026
عامة

لماذا لا تستطيع واشنطن مقاطعة «أنثروبيك» رغم الخلاف؟

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
1

فى لحظة تكشف الكثير عن طبيعة الصراع الدائر حول الذكاء الاصطناعى، أعلن البيت الأبيض عن اجتماع «مثمر وبنّاء» مع رئيس شركة أنثروبيك، رغم أن الأخيرة تخوض نزاعا قانونيا مع وزارة الدفاع الأمريكية. هذا التطو...

ملخص مرصد
أعلن البيت الأبيض عن اجتماع مثمر مع رئيس شركة أنثروبيك رغم نزاعها القانوني مع وزارة الدفاع الأمريكية. جاء اللقاء بعد إطلاق الشركة نموذجاً جديداً يدعي قدرته على التفوق على البشر في مهام الأمن السيبراني. يعكس الاجتماع تناقضاً بين الخطاب السياسي والحاجة الفعلية لاستخدام هذه التكنولوجيا، بحسب تغطية أكسيوس والخبير أمين أبو يحيى.
  • البيت الأبيض يعقد اجتماعاً مع أنثروبيك رغم نزاعها مع وزارة الدفاع الأمريكية
  • نموذج «Claude Mythos» يدعي التفوق على البشر في الأمن السيبراني
  • الخبير أمين أبو يحيى: المبادئ الأخلاقية أهم من الأرباح في الذكاء الاصطناعي
من: البيت الأبيض، أنثروبيك، داريو أمودى، دونالد ترامب، أمين أبو يحيى أين: واشنطن (الولايات المتحدة)

فى لحظة تكشف الكثير عن طبيعة الصراع الدائر حول الذكاء الاصطناعى، أعلن البيت الأبيض عن اجتماع «مثمر وبنّاء» مع رئيس شركة أنثروبيك، رغم أن الأخيرة تخوض نزاعا قانونيا مع وزارة الدفاع الأمريكية.

هذا التطور لا يمكن قراءته كحدث تقنى عابر، بل كمؤشر على تحوّل أعمق: الذكاء الاصطناعى بات ساحة صراع بين السياسة والأخلاق والتكنولوجيا.

الاجتماع جاء بعد أيام من إطلاق الشركة نموذجها الجديد «Claude Mythos»، الذى تقول إنه قادر على التفوق على البشر فى بعض مهام الأمن السيبرانى، بما فى ذلك اكتشاف الثغرات البرمجية واستغلالها بشكل مستقل.

وبينما لا يزال الوصول إلى هذه الأداة محدودا، فإن ما تمثّله يتجاوز قدراتها التقنية: إنها نموذج لقوة يصعب ضبطها بسهولة.

وبحسب أكسيوس، التقى الرئيس التنفيذى للشركة داريو أمودى مسئولين بارزين فى الإدارة الأمريكية، فى وقت لا تزال فيه العلاقة متوترة، خصوصا بعد أن وصف الرئيس دونالد ترامب الشركة سابقا بعبارات حادة، ودعا إلى وقف التعامل معها.

رغم هذا التصعيد السياسى، يعكس اللقاء واقعا مغايرا: لا تستطيع الحكومات تجاهل هذه التكنولوجيا، حتى عندما تختلف مع مطوريها.

فالبيت الأبيض نفسه أقرّ بأن النقاش تناول «تحقيق التوازن بين الابتكار والسلامة»، وهى عبارة تختصر المعضلة الأساسية فى عصر الذكاء الاصطناعى.

هذا التناقض يظهر بوضوح فى النزاع القائم بين أنثروبيك والوزارة الأمريكية، بعد تصنيف الشركة كـ«خطر على سلسلة التوريد»، وهو إجراء غير مسبوق.

ورغم ذلك، لا تزال أدواتها مستخدمة داخل بعض الوكالات الحكومية، ما يعكس ازدواجية واضحة بين الخطاب السياسى والحاجة الفعلية.

فى هذا السياق، يرى الخبير فى الإعلام الرقمى والذكاء الاصطناعى أمين أبو يحيى، أن جوهر القضية ليس تقنيا بقدر ما هو أخلاقى.

ويقول لـ«النهار» إن الشركات التى «تقدّم القيم على الأرباح قصيرة المدى هى وحدها القادرة على بناء ثقة حقيقية مع المستخدمين على المدى البعيد».

ويشير إلى أن الضغوط الحكومية على شركات الذكاء الاصطناعى «حقيقية ومستمرة»، لكن الاستجابة له لا تكون بالضرورة عقدا مع البنتاجون.

وبرأيه، فإن رفض بعض الشركات منح الحكومات وصولا غير مقيّد إلى تقنياتها يرسل رسالة واضحة: «المبادئ ليست للبيع».

وهذا الموقف، رغم كلفته التجارية، يشكّل جزءا من هوية هذه الشركات، وليس مجرد قرار تقنى.

توتر بنيوى فى قلب السياسةالنزاع بين أنثروبيك والبنتاجون، كما يوضح أبو يحيى، يعكس سؤالا أكبر: هل الذكاء الاصطناعى أداة سيادية يجب أن تخضع بالكامل للدولة، أم تقنية مدنية تحكمها السوق والأخلاقيات؟الإجابة عن هذا السؤال، بحسب قوله، ستحدد شكل المنافسة العالمية فى السنوات المقبلة، خصوصا فى ظل سباق محتدم مع قوى كبرى مثل الصين.

ويضيف أن هذا التوتر قد يبدو عائقا، لكنه فى الواقع قد يتحول إلى محرّك للابتكار المسئول.

المخاطر العسكرية: الخط الأحمرلكن التحدى الأخطر، وفق أبو يحيى، يكمن فى الاستخدام العسكرى المباشر لهذه النماذج.

فحين يعتمد قرار عسكرى على توصية خوارزمية من دون مراجعة بشرية كافية، «ندخل منطقة بالغة الخطورة».

ويحذّر من أن نماذج مثل «كلود» لم تُصمّم أصلا لاتخاذ قرارات قتالية، وأن استخدامها فى هذا السياق قد يؤدى إلى تسريع التطوير على حساب السلامة.

كما ينتقد مقاربة إدارة دونالد ترامب، التى تتعامل مع الذكاء الاصطناعى «كأداة قوة لا كتقنية تحتاج إلى تنظيم»، معتبرا أن هذا النهج قد يؤدى إلى تراجع فى معايير الأمان.

فى المحصلة، تكشف قضية أنثروبيك عن مفارقة أساسية: التكنولوجيا التى تخشاها الحكومات هى نفسها التى لا تستطيع الاستغناء عنها.

وبينما يتقدم الذكاء الاصطناعى بسرعة غير مسبوقة، يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن العالم من وضع قواعد واضحة تضبط استخدامه حتّى من قبل الحكومات؟ الإجابة، على ما يبدو، لا تزال قيد التفاوض فى أروقة السياسة، ومختبرات الشركات، وعلى حدود الأخلاق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك