روسيا اليوم - اكتشاف يحل لغزا عمره نصف قرن حول الثقب الأسود الهائل في مركز درب التبانة روسيا اليوم - طائرة "IL-114-300" المدنية الروسية تحصل على شهادة الاعتماد Euronews عــربي - إدراج ولية عهد النرويج على قائمة انتظار لزرع رئة Independent عربية - عون: إيران تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا روسيا اليوم - بوتين من منتدى بطرسبورغ: العالم يشهد تحولا هيكليا كبيرا الجزيرة نت - 5 أيام تهز صورة ترمب.. هل تلاشت هالة الرئيس الذي لا يُقهر؟ روسيا اليوم - الرئاسة الفلسطينية تطالب واشنطن بإجبار إسرائيل على وقف الاستيطان Independent عربية - المشروع الأميركي يختبر قوته بالمجموعة الرابعة في كأس العالم الجزيرة نت - هجرة عكسية.. لماذا تهرب الأسماك من غرب البحر المتوسط؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة السعودي يزور جناح RT في منتدى بطرسبورغ الدولي (فيديو)
عامة

ثاني أطول نهر في العالم بلا جسر واحد

أخبارنا
أخبارنا منذ 1 شهر
2

يُعد نهر الأمازون أحد أعظم الأنهار في العالم، إذ يمتد عبر بيرو وكولومبيا والبرازيل لمسافة تناهز 6400 كيلومتر، ويحمل كميات هائلة من المياه نحو المحيط الأطلسي. ورغم هذا الامتداد الكبير، لا يوجد حتى اليو...

ملخص مرصد
أفاد خبراء أن نهر الأمازون، ثاني أطول نهر في العالم بطول 6400 كيلومتر، لا يعبره أي جسر حتى اليوم بسبب مزيج من العوامل الاقتصادية والجغرافية والبيئية. يعتمد السكان على النهر كوسيلة نقل رئيسية، بينما تزيد التغيرات الموسمية وضفاف الطين من صعوبة بناء جسور آمنة. يرى خبراء بيئيون أن غياب الجسور قد يحمي الغابات من التوسع العمراني غير المنظم.
  • نهر الأمازون ثاني أطول نهر بالعالم (6400 كم) بلا أي جسر يعبره حتى اليوم.
  • غياب الجسور يعود لصعوبة الظروف البيئية والهندسية وغياب الحاجة الاقتصادية.
  • خبراء بيئيون يرون أن الجسور قد تزيد من إزالة الغابات وتجزئة النظم البيئية.
من: خبراء بيئيون أين: بيرو وكولومبيا والبرازيل

يُعد نهر الأمازون أحد أعظم الأنهار في العالم، إذ يمتد عبر بيرو وكولومبيا والبرازيل لمسافة تناهز 6400 كيلومتر، ويحمل كميات هائلة من المياه نحو المحيط الأطلسي.

ورغم هذا الامتداد الكبير، لا يوجد حتى اليوم أي جسر يعبر مجراه الرئيسي، في ظاهرة تبدو غريبة مقارنة بأنهر كبرى أخرى تعبرها جسور كثيرة.

ولا يعود غياب الجسور إلى عجز هندسي مطلق، بل إلى مزيج من العوامل الاقتصادية والجغرافية والبيئية.

فقد أوضح والتر كوفمان، أستاذ الهندسة الإنشائية في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، أن السبب الأساسي يتمثل في غياب الحاجة الملحة لبناء جسر فوق الأمازون، لأن كثيراً من المناطق المحيطة بالنهر قليلة السكان وضعيفة البنية الطرقية.

وتعتمد الحياة في أجزاء واسعة من حوض الأمازون على النهر نفسه كوسيلة نقل رئيسية، إذ تُستخدم القوارب والعبّارات للتنقل بين الضفاف والقرى والمدن.

وفي بعض المناطق، لا توجد شبكات طرق كافية أصلاً تجعل بناء جسر كبير مشروعاً ذا جدوى اقتصادية واضحة.

وتزيد طبيعة الأمازون من تعقيد أي مشروع من هذا النوع.

فالنهر يتغير حجمه بشكل كبير بين المواسم، وقد يرتفع منسوبه خلال موسم الأمطار بنحو 9 أمتار في بعض المناطق، كما يمكن أن يتسع عرضه من بضعة كيلومترات إلى عشرات الكيلومترات خلال الفيضانات.

وتزيد الضفاف الطينية غير المستقرة، والتيارات القوية، والحطام العائم، من صعوبة تثبيت أساسات جسر آمن وطويل العمر.

وتشهد المنطقة كميات كبيرة من الأمطار، فضلاً عن تربة رخوة وغطاء نباتي كثيف، ما يجعل أعمال البناء والصيانة أكثر كلفة وتعقيداً.

ولهذا لا تكمن المشكلة في بناء الجسر وحده، بل أيضاً في إنشاء الطرق المؤدية إليه، وصيانتها وسط بيئة استوائية قاسية وسريعة التغير.

وتوجد في الأمازون أيضاً كتل نباتية عائمة ضخمة تُعرف محلياً باسم “ماتوباس”، قد تتحرك مع التيار وتزيد من تعقيد الملاحة والبناء.

كما أن ضفاف النهر تتعرض باستمرار للتآكل وإعادة التشكل، ما يجعل اختيار موقع ثابت وآمن للجسر تحدياً إضافياً أمام المهندسين.

لكن البعد البيئي يبقى من أهم أسباب التحفظ على إنشاء جسور وطرق جديدة في قلب الأمازون.

فقد أظهرت دراسات أن إزالة الغابات تكون أعلى بكثير قرب الطرق والأنهار، وأن نحو 95% من عمليات إزالة الغابات في الأمازون حدثت ضمن مسافة 5.

5 كيلومترات من الطرق أو كيلومتر واحد من الأنهار.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2022، اعتمدت على الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية، عن شبكة ضخمة من الطرق غير الرسمية في الأمازون البرازيلية، كثير منها شُقّ من طرف قاطعي الأخشاب والمنقبين عن الذهب ومستوطنات غير مرخصة، وهو ما يربط الطرق الجديدة مباشرة بتوسع إزالة الغابات والحرائق وتجزئة النظم البيئية.

ولهذا يرى خبراء وناشطون بيئيون أن بقاء المجرى الرئيسي لنهر الأمازون بلا جسور قد لا يكون مجرد نتيجة لصعوبة هندسية، بل عامل حماية غير مباشر للغابة.

فالجسور لا تأتي وحدها عادة، بل ترافقها طرق، ومركبات، ومشاريع عمرانية، وقد تفتح الباب أمام ضغط بشري أكبر على واحدة من أغنى البيئات الطبيعية في العالم.

وفي النهاية، يكشف غياب الجسور فوق نهر الأمازون عن حقيقة أوسع: فالمسألة لا تتعلق بنهر عريض فقط، بل بمنظومة طبيعية شديدة الحساسية، حيث يتداخل الاقتصاد والهندسة والبيئة في قرار واحد.

وحتى اليوم، يبدو أن القوارب والعبّارات ما تزال الحل الأقل كلفة والأقل ضرراً لعبور هذا النهر العملاق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك