Euronews عــربي - عد بالزمن إلى زمن البعثات القطبية الكبرى في مقصورة بطراز القرن 19 روسيا اليوم - إعلان عن أكبر اكتتاب أولي بتاريخ البورصة في العالم التلفزيون العربي - مقاربة أمنية برعاية أميركية.. ما هي "المناطق التجريبية" جنوبي لبنان؟ يني شفق العربية - الكنيست يمنح عشرات المستوطنات بالضفة إعفاءات ضريبية يني شفق العربية - عون يشكر قطر على دعم جهود تثبيت وقف النار في لبنان إيلاف - "الحرب على إيران خلقت مشكلة نووية جديدة".. وثيقة سرية دولية تكشف عن كارثة Euronews عــربي - لمواجهة نقص الأيدي العاملة في قطاع الزراعة.. اليونان تبدأ استقدام 5 آلاف مصري العربية نت - نائبة بريطانية تقاضي "غروك" بسبب صور مزيفة بلباس البحر الجزيرة نت - روسيا تعترف لأول مرة بانخفاض إنتاجها من النفط فرانس 24 - ديشان يؤكد جاهزية مبابي بدنيا ونفسيا لمونديال 2026 رغم موسمه الصعب مع ريال مدريد
عامة

ترميم غزّة يبتلع أموال الإعمار... الكلفة ترتفع إلى ستة أضعاف

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
3

تشهد خدمات الترميم في قطاع غزة ارتفاعاً كبيراً في تكاليفها، لتتحول من عمليات إسعافية محدودة إلى مشاريع شبه إعمارية تتطلب ميزانيات ضخمة في ظل واقع اقتصادي وإنساني بالغ التعقيد. فبين نقص المواد الخام وا...

ملخص مرصد
تشهد عمليات ترميم قطاع غزة ارتفاعاً كبيراً في التكاليف، حيث تجاوزت ستة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب بسبب نقص المواد الخام وارتفاع أسعار الوقود وتدمير البنية التحتية. أصبحت هذه العمليات جزءاً من معادلة صعبة بين الحاجة الملحة للخدمات الأساسية وكلفتها الباهظة، ما يثير تساؤلات حول جدوى هذا المسار في ظل استمرار الأزمة.
  • تجاوزت تكلفة الترميم في غزة ستة أضعاف ما قبل الحرب بسبب نقص المواد الخام
  • ارتفاع أسعار الوقود (35-100 شيكل) أثر على تكاليف تشغيل الآليات الثقيلة
  • خبراء يحذرون من تحول مرحلة التعافي المبكر إلى حلول مؤقتة مرتفعة الكلفة بدلاً من جسر نحو إعادة الإعمار الشامل
أين: قطاع غزة

تشهد خدمات الترميم في قطاع غزة ارتفاعاً كبيراً في تكاليفها، لتتحول من عمليات إسعافية محدودة إلى مشاريع شبه إعمارية تتطلب ميزانيات ضخمة في ظل واقع اقتصادي وإنساني بالغ التعقيد.

فبين نقص المواد الخام وارتفاع أسعار الوقود وتدمير البنية التحتية، أصبحت أبسط أعمال الصيانة عبئاً مالياً يفوق قدرات المؤسسات المحلية والجهات الداعمة.

وفي هذا السياق، لم تعد عمليات الترميم مجرد حلول مؤقتة لإعادة الحياة إلى المرافق المتضررة، بل أصبحت جزءاً من معادلة صعبة بين الحاجة الملحة للخدمات الأساسية وبين الكلفة الباهظة لتنفيذها.

ويبرز ذلك بوضوح في قطاعات المياه والطاقة والنظافة وإزالة الركام، حيث تضاعفت النفقات بشكل كبير مقابل نتائج محدودة ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى هذا المسار.

ومع استمرار الأزمة، يتزايد القلق من أن يتحول" التعافي المبكر" إلى حالة دائمة من الحلول المؤقتة مرتفعة الكلفة بدلاً من أن يكون جسراً نحو إعادة الإعمار الشامل.

بدوره، يقول المهندس عبد الله رمضان، العامل في إحدى شركات المقاولات التي تنفذ مشاريع ترميم في غزة، إن تكلفة الترميم اليوم تجاوزت بأكثر من ستة أضعاف التكلفة الحقيقية التي كانت سائدة قبل الحرب، بسبب انعدام المواد الأساسية وشحها في الأسواق.

ويضيف رمضان لـ" العربي الجديد": " نحن نعمل على مشاريع تمس الخدمات الأساسية للمواطنين، مثل المياه والصرف الصحي، لكننا نواجه صعوبات كبيرة في توفير المواد الخام اللازمة، وحتى عندما تتوفر نجد أن أسعارها تضاعفت بشكل غير منطقي، ما يضعنا أمام تحديات يومية في تنفيذ المشاريع".

ويتابع: " نعتمد في كثير من الأحيان على مواد معاد استخدامها بعد إخضاعها لأعمال صيانة، لكن ذلك لا يعوض النقص في الجودة بل يزيد من كلفة العمل، لأننا نبذل جهداً إضافياً لتجهيز هذه المواد من دون أن نصل إلى نفس الكفاءة التي كانت توفرها المواد الجديدة".

وتعكس الأرقام الحالية حجم التحدي الذي تواجهه عمليات الترميم في قطاع غزة، على سبيل المثال، ارتفعت تكلفة إنشاء أصغر بئر غاطس، إلى نحو 15 ألف دولار أو أكثر مقارنة بأقل من ثلاثة آلاف دولار فقط قبل الحرب.

ولعل المفارقة أن هذه الزيادة الكبيرة تأتي رغم الاعتماد على مواد مستخدمة ومعاد تأهيلها، ما يعني تراجع الجودة مقابل ارتفاع الكلفة.

ولا يقتصر الأمر على قطاع المياه، بل يمتد إلى مختلف القطاعات المرتبطة بالخدمات الأساسية، إذ شهد سعر لتر السولار قفزات حادة، حيث يبلغ حاليا نحو 35 شيكلاً وقد وصل في بعض الفترات إلى 60 و100 شيكل، مقارنة بخمسة إلى ستة شواكل قبل الحرب.

هذا الارتفاع انعكس مباشرة على تكاليف تشغيل الآليات الثقيلة والمولدات المستخدمة في إزالة الركام وفتح الطرق وتحلية المياه ونقلها، ما أدى إلى تضاعف أجور هذه الخدمات بشكل كبير.

كما تعاني محطات تحلية المياه نقصاً حاداً في الفلاتر والتي لم تدخل إلا بكميات محدودة منذ بداية الحرب، ما أدى إلى اختفائها من السوق المحلي.

هذا الواقع أثر مباشرة على جودة المياه المنتجة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى كميات أكبر من المياه.

من جانبه، يحذر خبير البنية التحتية والإسكان المهندس محمد العسكري، من أن أعمال التعافي المبكر في غزة، رغم ضرورتها الملحة تشهد ارتفاعاً كبيراً في التكاليف مقابل أثر محدود على مستوى الخدمات.

ويقول العسكري لـ" العربي الجديد" إن هذه الأعمال تشمل إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي وترميم المراكز الصحية وإقامة مراكز إيواء وفتح الطرق وجمع النفايات.

ويضيف: " المواد الأولية المتوفرة في غزة لتنفيذ هذه المشاريع قد تنفد خلال أسابيع أو أشهر قليلة، ما يهدد بتوقف هذه الأعمال في أي لحظة"، مؤكداً أن غزة تدفع اليوم كلفة أعمال بسيطة بأسعار مشاريع كبرى في محاولة لإنقاذ الحياة، وهو ما يؤدي إلى استنزاف موارد المانحين دون تحقيق الحد الأدنى من جودة الحياة.

ويحذر العسكري من خطر انفصال مرحلة التعافي المبكر عن مسار إعادة الإعمار، موضحاً أن استمرار هذا النمط من التدخلات قد يحولها إلى حالة دائمة من المعالجات المؤقتة مرتفعة الكلفة ومنخفضة الأثر، بدلاً من أن تكون مرحلة انتقالية نحو إعادة البناء المستدام.

وفي قراءة اقتصادية للمشهد، يقول المختص في الشأن الاقتصادي سمير أبو مدللة إن التقديرات الدولية تشير إلى أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة تصل إلى نحو 70 مليار دولار، ما يجعلها واحدة من أضخم عمليات إعادة البناء في تاريخ الصراع.

ويضيف أبو مدللة لـ" العربي الجديد" أن هذه التكلفة تشمل إزالة قرابة 60 مليون طن من الركام وإعادة تأهيل أكثر من 425 ألف وحدة سكنية دمرت كلياً أو جزئياً، مبيناً أن غزة تقف اليوم أمام معادلة صعبة بين الحاجة الملحة لإعادة الخدمات الأساسية وبين كلفة تنفيذها في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من الموارد.

ولفت إلى أن هناك حاجة إلى نحو 20 مليار دولار خلال أول عامين فقط لإعادة بناء المساكن والبنية التحتية الحيوية، مثل المياه والكهرباء والطرق، " لكن التحدي لا يكمن في حجم التمويل فقط، بل في آلية توفيره واستدامته".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك