روسيا اليوم - مستشار ترامب يوافق على الاعتراف بالذنب في تهمة خاصة بالاحتفاظ بمعلومات سرية التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على الجنوب.. انقسام في لبنان بشأن اتفاق وقف النار العربي الجديد - ما الفائدة من سرد قصص الولادة؟ القدس العربي - الأردن: الحكومة تتمسك بأسطوانة «رفع الحماية» عنها بعد تحذيرات الإعلام روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال مسؤولين في جهاز الأمن العام التابع لحماس شمال قطاع غزة العربي الجديد - تركيا تعزز حضورها الأفريقي باتفاقيات مع النيجر روسيا اليوم - بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان القدس العربي - 12 ألف كردي سجلوا أسماءهم للحصول على الجنسية السورية قناة الغد - قراءة مختلفة لرواية شتائم ترمب لنتنياهو!!! قناة التليفزيون العربي - هل أن أي اتفاق أميركي إيراني يوقف الحرب يبقى رهين ضرورة حل الوضع في لبنان؟
عامة

ما دلالات تزامن اعتقال "سفاح التضامن" مع محاكمة رموز النظام السوري المخلوع؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

شهدت الساحة السورية خلال اليومين الماضيين حدثين متزامنين على الصعيدين الأمني والقضائي، إذ أُعلن الجمعة عن اعتقال أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بتنفيذ" مجزرة حي التضامن"، بالتوازي مع إعلان وزارة العدل بدء ...

ملخص مرصد
شهدت سوريا حدثين متزامنين: اعتقال أمجد يوسف المتهم بتنفيذ مجزرة حي التضامن 2013، وبدء محاكمة رموز النظام المخلوع بينهم عاطف نجيب. يهدف التزامن إلى تقليص الفجوة بين ارتكاب الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين، مع رسائل تحذيرية لفلول النظام ودعوات لتسليم الأسد. كما يهدف إلى حماية السلم الأهلي ومنع الثأر، رغم المخاوف من الانتقائية القانونية.
  • اعتقال يوسف بعد 11 عاماً من مجزرة التضامن جنوب دمشق
  • محاكمة عاطف نجيب بتهمة قمع الثورة السورية عام 2011
  • دعوات لتسليم بشار الأسد بعد بدء محاكمة قيادات النظام
من: أمجد يوسف، عاطف نجيب، بشار الأسد، مظهر الويس، إبراهيم علبي، عبد الباسط عبد اللطيف، فضل عبد الغني أين: سوريا، حي التضامن (دمشق)، درعا، حماة، موسكو

شهدت الساحة السورية خلال اليومين الماضيين حدثين متزامنين على الصعيدين الأمني والقضائي، إذ أُعلن الجمعة عن اعتقال أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بتنفيذ" مجزرة حي التضامن"، بالتوازي مع إعلان وزارة العدل بدء محاكمة عدد من رموز النظام المخلوع يوم الأحد، يتقدمهم المسؤول الأمني الأسبق في درعا عاطف نجيب.

ويُتهم يوسف بالمسؤولية عن إعدام عشرات المدنيين في حي التضامن جنوب دمشق عام 2013 وإحراق جثثهم في حفرة جماعية، وهي مجزرة كُشف عنها عبر تسجيلات مصورة عام 2022.

في المقابل، ارتبط اسم عاطف نجيب بالشرارة الأولى للثورة السورية، إثر حادثة اعتقال أطفال درعا لكتابتهم شعارات مناهضة للنظام.

ويحمل التزامن بين الإيقاع بالمنفذين الميدانيين ومحاكمة القيادات الأمنية دلالات تتجاوز البعد الإجرائي، لتوجه رسائل جوهرية للشارع السوري، ولفلول النظام، والمجتمع الدولي.

أولا: نهاية انتظار طال أمدهتتجلى الرسالة الأولى في محاولة تقليص الفجوة الزمنية بين ارتكاب الانتهاكات ولحظة المحاسبة، فبين أحداث درعا عام 2011، ومجزرة التضامن عام 2013، وما تلاها من كشف لصحيفة غارديان عام 2022، ثمة سنوات من الترقب.

هذا ما عبر عنه وزير العدل السوري مظهر الويس بقوله إن المحكمة" تتهيأ للحظة التي طال انتظارها من قبل الضحايا: انطلاق المحاكمات العلنية لأزلام النظام البائد".

وتعد هذه المحاكمات، بالنسبة لأهالي الضحايا وعائلات المفقودين، خطوة عملية أولى نحو كشف مصير أبنائهم ومواقع المقابر الجماعية.

ثانيا: رسالة لفلول النظام.

المحاكمة ستصلكمالرسالة الثانية أمنية بامتياز، ومفادها أن التخفي لا يضمن الإفلات من العقاب، فاعتقال أمجد يوسف في ريف حماة، بعد تواريه عن الأنظار منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، يعكس استمرارية عمليات الرصد والتتبع.

هذه الرسالة لخصها السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي بتصريحه: " يمكنكم الهرب، لكنكم لن تفلتوا من العدالة أبدا"، متعهدا باستمرار الملاحقات" حتى نصل إلى كبار المسؤولين في سلسلة القيادة".

ثالثا: مطالبات بتسليم الأسدلا تقتصر المطالبات في الشارع السوري على محاكمة القيادات الوسطى والمنفذين، بل تمتد لتشمل رأس النظام.

فمع بدء محاكمة الضباط، تتصاعد الدعوات للعمل على جلب الرئيس المخلوع بشار الأسد، الذي فر إلى موسكو.

وتعد محاكمة نجيب والتحقيق مع يوسف خطوة قانونية أساسية لإثبات تسلسل القيادة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أن ملاحقة الأسد تتطلب تجهيز ملفات تدينه شخصيا، تمهيدا لعرضها على القضاء واستصدار مذكرات توقيف تتيح التواصل مع" الإنتربول" لملاحقته دوليا.

رابعا: حماية السلم الأهلي وقطع الطريق على الثأرتتعلق الرسالة الرابعة بالبنية المجتمعية، إذ تطرح المحاكمات المؤسسية بديلا لمنع الانزلاق نحو مسارات الثأر.

ويرى الأكاديمي والباحث السياسي كمال عبود أن مسار العدالة الانتقالية" لا يمكن فصله عن السلم الأهلي باعتبار أن المجتمع السوري مزقته الطائفية"، محذرا من أن غياب المحاسبة قد يدفع إلى اقتتال داخلي.

وهو ما يتفق معه الكاتب والمحلل السياسي عمر كوش، معتبرا أن الشروع الفعلي في تطبيق مسار العدالة من شأنه أن" ينفي عمليات الانتقام والثأر التي تحدث بين الفينة والأخرى".

خامسا: تبديد مخاوف الانتقائية والقصور القانونيتأتي الرسالة الخامسة استجابة غير مباشرة للانتقادات الحقوقية التي طالت مسار العدالة الانتقالية.

فرغم الخطوات الراهنة، فإن حقوقيين يشيرون إلى غياب قانون شامل للعدالة الانتقالية، محذرين من بطء الإجراءات أو اتسامها بالانتقائية.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات المتزامنة قد تسهم في تبديد بعض تلك المخاوف، رغم تأكيد رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني استمرار" التقصير في ملف ملاحقة مرتكبي الانتهاكات"، ومطالبته بتوسيع حملات الاعتقال لتشمل آلاف المتورطين وتتجاوز الانتقائية في فتح الملفات.

بين إنهاء انتظار طويل للضحايا، وتوجيه رسائل تحذير لفلول النظام السابق، وتصعيد المطالبات بتسليم الأسد، وصولا إلى حماية السلم الأهلي ومعالجة المخاوف الحقوقية، تضع هذه التطورات مسار العدالة الانتقالية في سوريا أمام اختبار حقيقي، سيحدد قدرة المؤسسات الراهنة على تقليص مساحات الإفلات من العقاب، والاقتراب من إنهائه نهائيا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك