سكاي نيوز عربية - لبنان.. رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران رويترز العربية - رفض حزب الله يثير عقبات أمام اتفاق وقف النار بلبنان ويضعف فرص إنهاء حرب إيران روسيا اليوم - لافروف: منتدى بطرسبورغ منصة للحوار الحر في "عصر تعدد الأقطاب" قناه الحدث - بولتون يبرم اتفاقاً للإقرار بالذنب في قضية وثائق أمن قومي حساسة البريميرليج - Premier League - 12 Of The Best Matches Of The 2025/26 Premier League Season قناه الحدث - روسيا تهاجم موقف ترامب من أوكرانيا وتتحدث عن تقدم روسيا اليوم - سوريا.. قصف إسرائيلي لمحيط سد المنطرة بريف القنيطرة قناة الجزيرة مباشر - إطلاق صفارات الإنذار في 4 مستوطنات إسرائيلية بالقطاع الشرقي للحدود مع لبنان رويترز العربية - المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي حظرا على زيارات الصليب الأحمر للسجون إيلاف - سلاح الفصائل العراقية على الطاولة.. مساومة على الحقائب الوزارية الشاغرة في حكومة الزيدي
عامة

تفاقم أزمة غاز الطهي في غزة… حصارٌ يمنع الإمداد ومواقد بدائية تخنق أنفاس النازحين

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

غزة ـ «القدس العربي»: في قلب قطاع غزة المنهك، وتحديداً داخل خيام النزوح المكتظة التي ضاقت بساكنيها، حيث تتكدس العائلات في مساحات ضيقة لا تتجاوز بضعة أمتار مربعة، تحول إعداد وجبة يومية بسيطة من فعلٍ حي...

ملخص مرصد
تتفاقم أزمة غاز الطهي في غزة مع نقص نسبته 70%، ما يجبر الأسر على حرق النفايات والمواد البلاستيكية في خيام النزوح.據 الهيئة العامة للبترول، لا يتجاوز الإمداد اليومي 120-150 طناً مقابل حاجة فعلية 300-500 طن. يتسبب الدخان السام في انتشار أمراض تنفسية حادة، بينما تهدد المطابخ الميدانية بالإغلاق الكامل بسبب نقص الوقود.
  • نقص غاز الطهي 70% في غزة رغم الهدنة منذ أكتوبر 2025
  • حرق النفايات في الخيام يسبب أمراضاً تنفسية حادة بين الأطفال
  • المطابخ الميدانية تعمل بنصف طاقتها بسبب نقص الغاز والقيود
من: الأسر النازحة، الهيئة العامة للبترول، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أين: قطاع غزة

غزة ـ «القدس العربي»: في قلب قطاع غزة المنهك، وتحديداً داخل خيام النزوح المكتظة التي ضاقت بساكنيها، حيث تتكدس العائلات في مساحات ضيقة لا تتجاوز بضعة أمتار مربعة، تحول إعداد وجبة يومية بسيطة من فعلٍ حياتي روتيني إلى معركة بقاء مريرة تهدد الوجود ذاته.

في هذه البقعة المنسية، لم يعد الجوع هو العدو الوحيد، بل أضحى الدخان السام المنبعث من مواقد اليأس شريكاً في حصاد الأرواح.

تشير الإحصائيات الميدانية الصادمة إلى أن نصف الأسر القاطنة في مراكز الإيواء باتت مضطرة، تحت وطأة الحاجة، لحرق النفايات، والبلاستيك، وحتى بقايا القماش المتفتت، من أجل إنضاج رغيف خبز جاف أو غلي حساء مائي لا يسمن ولا يغني من جوع.

وبينما تتصاعد أعمدة الدخان الأسود لتملأ أركان الخيام، يختنق الأطفال والشيوخ بصمت، وتفتك أمراض الجهاز التنفسي بأجسادٍ أنهكها الحصار أصلاً.

وفقًا للهيئة العامة للبترول في غزة، فإن القطاع يعاني نقصًا في غاز الطهي نسبته 70 في المئة، رغم «الهدنة الهشة» المستمرة منذ أكتوبر 2025.

هذا النقص ليس مجرد أزمة لوجستية عابرة، بل هو «سلاح حصار» يستهدف بمنهجية مئات آلاف الفلسطينيين، حيث يتآمر الجوع والمرض مع كل شاحنة غاز تُمنع من عبور البوابات الحديدية للمعابر، بحسب تعبير إسماعيل الثوابتة، مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة لـ«القدس العربي».

الحصار الخفي: أرقام تحبس الأنفاستبدأ فصول هذه المأساة عند معبري كرم أبو سالم وزيكيم، حيث تفرض القيود الإسرائيلية واقعاً خانقاً؛ إذ لا يسمح بدخول سوى 120 إلى 150 طناً من غاز الطهي يومياً، في حين تبلغ الحاجة الفعلية الدنيا للسكان ما بين 300 و500 طن.

وفي تقرير استقصائي لافت نشرته شبكة «الجزيرة الإنكليزية» بتاريخ 14 نيسان/أبريل الجاري، وُصف الوضع في غزة بأنه «سياسة تجويع متعمدة عبر خنق مصادر الطاقة»، مؤكداً أن غياب البدائل النظيفة يحول الخيام إلى مصائد للموت البطيء.

ويتسق هذا مع تحذير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «OCHA» في تقريره الصادر بتاريخ 10 نيسان/أبريل الجاري، الذي أكد أن هذا النقص الحاد يقوض عمل المطابخ الميدانية ويهدد الأمن الغذائي لنحو 500 ألف نازح.

يروي يوسف المشهراوي (48 عامًا)، نازح من شمال غزة يعيش في مركز إيواء بمخيم البريج: «كل يوم نصطف في طوابير طويلة لا تنتهي أمام بائعي الغاز في السوق السوداء.

الشاحنة الواحدة بالكاد تكفي 50 أسرة ليومين فقط، وفي بقية أيام الأسبوع نضطر لحرق البلاستيك والنفايات لندبر أمورنا.

أطفالي يسعلون ليل نهار من شدة الدخان، ولا يوجد دواء ولا حتى شربة ماء نظيفة».

ويضيف لـ«القدس العربي»: «لقد صار الطبخ مقامرة بحياتنا.

بالأمس سقط ابني (أنس) مغشياً عليه من شدة السعال، وحين حملته للعيادة الميدانية، صُدمت بعدم وجود أكسجين لإسعافه».

تحت أشعة الشمس الحارقة، يصطف النازحون في طوابير لا تنتهي أمام بائعي الغاز، لكن الكميات المتوفرة لا تلبي أدنى المتطلبات.

يقول أحمد علي، وهو صياد نازح فقد مصدر رزقه، بسبب حصار الأسطول الإسرائيلي لبحر غزة: «بعت أدوات الصيد الخاصة بي، لأشتري ربع أسطوانة غاز فقط بسعر خيالي».

ويتابع خلال حديثه لـ«القدس العربي»: «أطفالي يبكون جوعاً، وليس لدينا وسيلة لطهي الأرز أو البقول.

نعيش باقي الأسبوع على الخبز الجاف والماء الملوث».

وفي مراكز الإيواء شمالي القطاع، يصف الناشط الحقوقي، بلال العصار، المشهد بمرارة: «الناس يصطفون منذ الفجر في طوابير الغاز، والسطوة لمن يملك المال الوفير في السوق السوداء».

ويوضح بأسى لـ«القدس العربي»: «نحن الفقراء لا خيار أمامنا سوى حرق القمامة لنصنع كوبًا من القهوة في الصباح.

الهدنة على الورق هي ترف لا نلمسه هنا؛ فنحن نحرق ملابسنا لنجتمع عائلتنا على طبق عدس، بينما يتحدث العالم في قاعات الفنادق الفخمة».

كارثة صحية: «غرف غاز» داخل الخياملم يعد النقص في الغاز مجرد حرمان من الطعام الساخن، بل تحول إلى كارثة صحية مستطيرة.

فالحرق العشوائي للنفايات والمواد البلاستيكية ينتج أدخنة سامة مشبعة بمركبات كيميائية خطيرة، مما أدى إلى تفشي الالتهابات الرئوية الحادة ونوبات الربو، لا سيما بين الأطفال.

تروي أم محمد الشريف لـ«القدس العربي»، وهي أم لثلاثة أطفال في مركز نزوح بوسط غزة، قصتها بدموع حبيسة: «ابني الأكبر يعاني من ربو حاد منذ شهر.

الدخان يتسلل إلى الخيمة من كل شق، ونحن نحرق البلاستيك لنخبز.

ليلة أمس نقلناه للمستشفى وكان يعاني شُحًا في الأكسجين بسبب نقص الوقود.

أخبرني الطبيب بصراحة: (لو استمر هذا الدخان، سيموت طفلك)».

ويؤكد منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في غزة، لجريدة الأيام: «استقبلنا مئات الحالات المصابة بالتهابات تنفسية حادة ونزلات معوية ناتجة عن تلوث الطعام المطهو بوسائل بدائية».

ويوضح لـ«القدس العربي»: «استنشاق الأدخنة السامة الناتجة عن حرق البلاستيك يؤدي إلى فشل تنفسي مزمن، ومن ثم الوفاة في الحالات المتفاقمة.

محطات الأكسجين لدينا مهددة بالتوقف التام بسبب نقص الوقود والكهرباء.

نحن أمام انفجار وبائي وشيك».

المطابخ الميدانية: الرمق الأخير يتلاشىفي السياق ذاته، تتعرض المشاريع الإنسانية للتعليق القسري؛ إذ تعمل المطابخ الميدانية التي تطعم أكثر من 500 ألف شخص بنصف طاقتها الإنتاجية.

وفي تصريح لـ«القدس العربي»، يوضح إريك فارجون، مسؤول عمليات منظمة المطبخ العالمي في غزة: «كنا نُقدم مليون وجبة يوميًا للنازحين لكن غازنا انتهى.

اضطررنا لتعليق الخدمة كاملة في شباط/فبراير الماضي؛ بسبب نقص الغاز والقيود على المعابر.

الجوع سيقتل آلاف الأطفال قبل الدخان إذا لم تُفتح المعابر فورًا».

ويقول الشيف عصام جودة، المسؤول عن أحد المطابخ الميدانية الكبرى في مواصي خان يونس، لـ«القدس العربي»: «كنا ننتج 10 آلاف وجبة يومياً، والآن لا نكاد نصل إلى 4 آلاف.

الغاز ينفد قبل الظهر، والنازحون يصطفون لساعات».

ويضيف: «الناس تعاني من الطبخ على الحطب.

رأيت رجلًا يسقط مغشيًا عليه أمام باب المطبخ من شدة استنشاق الدخان المنبعث من مواقد الحطب العشوائية المحيطة بنا.

المخابز تغلق باستمرار، ورغيف الخبز صار أغلى من الدم».

نداء الخيام: وعود أنطاليا والواقع المحترق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك