قناة الشرق للأخبار - حرب إيران تشغل جدلا أميركيا وتقيد صلاحيات ترمب قناة الجزيرة مباشر - Context of the event | The ceasefire agreement in Lebanon and the political and field challenges روسيا اليوم - مؤشرات سوق العمل الأمريكية تظهر ضعفا في نمو الإنتاجية Independent عربية - 4 قتلى بتحطم طائرة على الساحل الشمالي لكرواتيا روسيا اليوم - بوتين يكشف موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية الروسية 2030 الجزيرة نت - بعد رفع الرقابة.. مصادر إسرائيلية تكشف تفاصيل خطة تسليح أكراد لمواجهة إيران فرانس 24 - الجزائر تطلق أشغال أنبوب الغاز العابر للصحراء... شراكة أفريقية لنقل 30 مليار متر مكعب سنويا إلى أوروبا قناة القاهرة الإخبارية - المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. توسع صناعي واستثماري يعزز تنافسية مصر قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لسنا بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - أوبك تتمسك بنمو الطلب ونوفاك يحذر من غياب 12 مليون برميل يوميا عن السوق
عامة

أدب الاستقالات في الأحزاب السودانية

سودانايل الإلكترونية
2

زين العابدين صالح عبد الرحمنمعروف أن الإنتماء لحزب سياسي، يبدأ بالإيمان بفكرة تتجسد في المشرع السياسي المطروح من قبل الحزب، و هذه الفكرة لتحقيقها تتطلب عمل جماعي في الحزب، و كسب قطاع واسع من المجتمع...

ملخص مرصد
ناقش الكاتب ظاهرة ضعف أدب الاستقالات في الأحزاب السودانية، مشيراً إلى غياب الثقافة الديمقراطية وضعف الممارسة الحزبية. استعرض استقالة حنان حسن من حزب المؤتمر السوداني، التي لم تتضمن أسباباً واضحة، ما أثار تساؤلات حول دوافعها. كما استعرض خمس استقالات تاريخية لأحزاب سودانية، أبرزها استقالة محمد توفيق أحمد عام 1967م بسبب اندماج حزبي اعتبره عائقاً ديمقراطياً.
  • استقالة حنان حسن من حزب المؤتمر السوداني لم تتضمن أسباباً واضحة بحسب الكاتب
  • أدب الاستقالات في الأحزاب السودانية ضعيف بسبب ضعف الثقافة الديمقراطية
  • استعرض الكاتب خمس استقالات تاريخية لأحزاب سودانية، أبرزها استقالة محمد توفيق أحمد 1967م
من: حنان حسن، محمد توفيق أحمد، عبد الله علي إبراهيم، الخاتم عدلان، التجاني، حسن مكي أين: السودان

زين العابدين صالح عبد الرحمنمعروف أن الإنتماء لحزب سياسي، يبدأ بالإيمان بفكرة تتجسد في المشرع السياسي المطروح من قبل الحزب، و هذه الفكرة لتحقيقها تتطلب عمل جماعي في الحزب، و كسب قطاع واسع من المجتمع لكي يعاضد الفكرة و يعمل من اجل تحقيقها في الواقع.

و بالتالي كل تغييرات تطرأ على الفكرة يجب أن يكون الجميع بإلمام بها بل مشاركين فيها من خلال الحوارات داخل الحزب و خارج الحزب مع الجماهير التي يركز عليها الحزب، حتى تصبح عملية الوعي منتشرة بين الجميع.

و العضو الذي يريد أن يغادر الحزب بهدوء يقدم استقالته من الحزب بعد ما يوضح الأسباب التي جعلته يتخذ هذا القرار.

و إذا يريد أن ينشر استقالته يجب عليه أيضا أن يطلع الآخرين على ماهية الأسباب التي قادت لذلك، و موقف الحزب منها.

أدب الاستقالات من الأحزاب السياسية السودانية ليس منتشرا بشكل كبير في الحقل السياسي السوداني، إلا ما ندر، ربما يكون السبب لضعف الثقافة الديمقراطية في السودان، و أيضا لضعف الممارسة الديمقراطية في المؤسسات الحزبية.

اليو وصلتني استقالة عضو حزب المؤتمر السوداني حنان حسن من العديد من الأصدقاء عبر صفحتي في ” الفيسبك” و قرأت الاستقالة ابحث فيها عن السبب أو الأسباب الي أدت للإستقالة، و لكن للأسف لم أجد سببا واحدا يدعوها للإستقالة، حنان مالت في كتابتها للمحسنات البديعية بنوعيها، من تورية و جناس طباق و سجع و الإزدواج و المقابلة و غيرها.

دون أن تشير للدوافع الرئيسة للإستقالة.

رغم إنها محامية و تعرف كي ترتب حيثيات القضايا لكي تكون مقنعة للقضاء.

و لكنها في الاستقالة مالات لمحسنات الشعر و النثر، مما يدل أنها تريد أن تذهب دون يشكل ذهابها حلقة للنقد لشخصيتها أو لرؤيتها، كما أن مقالها يؤكد أنها ربما تذهب إلي اتجاه سياسي أخر.

و لكنها تريد أن تحتفظ بذات العلاقات القديمة…إذا قارنا هذه الاستقالة، بإستقالات أخرى لسياسيين في ظروف سياسية مغايرة، نجد الأختلاف باين في عمق التجربة السياسية، و الفهم العميقة لإبعاد الإستقالة، لأنها تشكل أرضية ثقافية لأدب النقد السياسي، سوف اتعرض بإجاز لخمس استقالات في التاريخ السياسي السوداني من الأهمية بمكان.

الأولي صدر من محمد توفيق أحمد عند دمج الحزب الوطني الاتحادي و الشعب الديمقراطي في 1967م و كان نائبا برلمانيا كتب في استقالته أنه يضطر على الاستقالة لآن اندماج الحزبين يعني عودة الطائفة للحزب و بكل تراكماتها الثقافية التي تعيق عملية الديمقراطية في الحزب و أيضا سوف تكون منقصة و ليست إضافة للمؤمنين بعملية التحول الديمقراطي في البلاد.

الثانية استقالة الدكتور عبد الله علي إبراهيم، لكن عبد الله انتقد الحزب في كل المقالات التي كتبها عن عبد الخالق محجوب الذي يعتبره الأب الروحي.

و لذلك استخدم عبد الله في فلسفة الكتابة “التورية” هو يكتب عن عبد الخالق في ممارسته الديمقراطية مع أعضاء الحزب، و حل مشاكلهم و الاعتناء بقدراتهم، و هو يقصد المقارنة مع الأخرين الذين لا يمتلكون قدرات عبد الخالق محجوب.

في محطة أخرى أصدر الخاتم عدلان رؤيته للحزب و للماركسية بعد سقوط حائط برلين و تفكك الاتحاد السوفيتي، و انتقد ضيق المواعين الديمقراطية داخل الحزب، و انتقد ” المركزية الديمقراطية” أن انتقادات الخاتم كتبها في درسة نقدية بعنوان ” أن أوان التغيير” و كنت أقمت حوارا بين الخاتم عدلان و الدكتور الشفيع خضر في منتصف تسعينيات القرن الماضي في ” المركز السوداني للثقافة و الإعلام” بالقاهرة باعتبار أن الأثنين كانا يحملان رؤية التغيير لكن الخاتم خرج من الحزب و قال أن القيادة في الحزب لن تسمح بمرور التغييرفي الحزب.

و كانت رؤية الشفيع النضال من داخل الحزب بهدف التغيير لكن القيادة لم تتحمل سماع أراء جديدة لذلك طردته من الحزب حتى لا يؤثر على بقية العضوية.

في الحركة الإسلامية أصحاب الرؤية الناقد يتمسكون بالمرجعية الفكرية و لكنهم يغادرون مقاعد الحزب، تصبح علاقتهم بالحركة الإسلامية فقط من خلال كتاباتهم حيث كتب التجاني مقاله المشهور ب ” تحالف القبيلة و السق و الأمن” نقد فيه الإنقاذ و لكن حديث الأكثر نقدا كان في اللقاء الذي أجراه معه الدكتور الجيلي على البشير في قناة الشروق في برنامج “الجدوى العلمية للأسلمة و التأصيل” عام 2013م، بين فيه لماذا انتمى للحركة الإسلامية و لماذا غادر مقاعد التنظيم بعد ما استلمت الحكم.

و أيضا الدكتور حسن مكي لم يغادر المرجعية الفكرية لكنه كان ناقد للنظام السياسي للحركة و كان بعيدا عن الممارسة الحزبية الأمر الذي جعله بعيدا من حساسية الصدام المباشر.

نرجع للأستاذ حنان حسن، هي لم تكتف برسالة الاستقالة إلي الحزب، و لكنها أرسلتها خارج الحزب بهدف الإطلاع عليها، و بأنها لم تعد تنتمي لحزب المؤتمر السوداني، و عندها الخيار في أختيار مؤسسة أخرى التي تريد الانتماء اليها، دون أن تفصح عن ذلك، السؤال؛ الأستقالة التي لا تريد أن تبين فيها الحيثيات بصورة واضحة لماذا نشرتها في الوسائط الإعلامية؟

دائما الاستقالات التي تكتب فيها نقد أو خلافات في الرؤى، أو تقديم أسئلة تتعلق بخط الحزب السياسي و البرنامج يطرحه مؤخر مفيد للحزب باعتبار يبين له نقاط الخلاف و الأسباب التي أدت إلي الاستقالة بهدف التصحيح مستقبلا.

لكن الاستقالة نفسها تبين فهم المرء الذي قدمها للعملية السياسية و حدود ثقافته السياسية، و كيفية التعامل مع القضايا الخلافية.

أن أدب الاستقالة نفسه يعتبر مدرسة في العمل السياسي و طريقة للنقد المدون و المكشوف للعامة.

نسأل الله حسن البصيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك