أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تشهد خلال اليوم وغدًا حالة سريعة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، تتمثل في عودة مؤقتة للأجواء الشتوية على شمال البلاد، وذلك عقب موجة دافئة قوية، مع وجود فرص لسقوط الأمطار بعد فترة من الانقطاع.
وأوضح في تصريحات لـ«الوطن» أن الخريطة المناخية تشير إلى تباين حاد بين شمال وجنوب الجمهورية، إذ يسود شمال مصر طقس ربيعي مائل للبرودة مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وفرص لهطول أمطار، في حين تستمر الأجواء شديدة الحرارة نهارا على جنوب الصعيد، خاصة مناطق قنا والأقصر وأسوان، مع نشاط للرياح قد يكون محملا بالأتربة أحيانا.
انخفاض درجات الحرارة في شمال البلادوأشار إلى وجود فارق حراري كبير بين الشمال والجنوب، إذ تنخفض درجات الحرارة في شمال البلاد نحو 8 درجات مقارنة بالأيام السابقة، لتسجل نحو 27 درجة مئوية، بينما ترتفع في جنوب الصعيد لتصل إلى 37 درجة مئوية، ما يعكس حالة من التذبذب الحراري العنيف.
وأضاف أن هذا التباين يجعل مصر وكأنها إقليمان مناخيان في وقت واحد، وهو ما ينعكس سلبا على الأنشطة الزراعية، إذ يؤدي إلى اضطراب في امتصاص النباتات للعناصر الغذائية، وتأثر عمليات التزهير والعقد، وزيادة فرص تساقط العقد الحديث، إلى جانب ارتفاع معدلات الإصابة بالآفات، وإجهاد النباتات الحساسة، خاصة في القمح المتأخر والمحاصيل الصيفية الحديثة.
وفيما يتعلق بالرياح، أوضح أنها ستنشط بشكل ملحوظ نتيجة التباين الحراري، لتشمل مناطق الوجه البحري وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج.
وأوضح أن فرص الأمطار تبدأ اليوم الأحد على السواحل الشمالية، وتمتد غدا الاثنين إلى مناطق من الوجه البحري، خاصة شمال الدلتا، وتكون ما بين خفيفة إلى متوسطة، وقد تكون مؤثرة في بعض المناطق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك