Independent عربية - في الذكرى الـ 250 لتأسيسها... أميركا تختبر وعد الحرية الدينية قناة الغد - كتاب يكشف السر.. كيف يجسد ترمب وبيكهام فكرة «البهرجة»؟ فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: كارل-أنتوني تاونز شوكة في خاصرة ويمبانياما قناة القاهرة الإخبارية - شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية غادرة بمواصي خان يونس التلفزيون العربي - بالفيديو.. طرق الطاولات احتجاجًا يُربك ممثل إسرائيل بمؤتمر العمل الدولي روسيا اليوم - نجاة روسية بأعجوبة بعد 7 طعنات من طليقها المصري CNN بالعربية - ترامب ينشر صورة له كـ"جيمس بوند" وشخصية الجاسوس 007 قناة الشرق للأخبار - موجز لأهم الأنباء | بعد تفاهمات واشنطن.. كيف ينظر حزب الله إلى مفاوضات لبنان وإسرائيل؟ وكالة الأناضول - 3 جرحى بغارة إسرائيلية على سيارة مدنية جنوبي لبنان قناة القاهرة الإخبارية - المفاوضات الإيرانية الأمريكية بين مؤشرات التقدم وتباين الروايات
عامة

هل تنجح البراغماتية العُمانية في تفكيك استعصاء المشهد السوداني؟

سودانايل الإلكترونية

في أدبيات النزاعات الطويلة، غالباً ما تُصاغ التحولات الكبرى بهدوءٍ يسبق العاصفة، أو في غرفٍ مغلقة تواري خلف أبوابها ما لا تستطيع المنصات الرسمية إعلانهالمشهد السوداني اليوم، المثقل بتعقيدات الميدان ...

ملخص مرصد
تشير تحركات دبلوماسية عُمانية هادئة إلى محاولة جادة لإعادة فتح مسار تفاوضي بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (بحسب تسريبات إعلامية). تأتي هذه الجهود في إطار دبلوماسية صامتة تعتمد على قنوات اتصال غير معلنة، بهدف اختبار النوايا قبل إعلان المواقف. وتبرز سلطنة عُمان كوسيط استراتيجي يمتلك سجلاً حافلاً في الوساطات الهادئة خارج الاستقطابات الإقليمية.
  • زيارة البرهان إلى مسقط تتجاوز البروتوكول الرسمي لاختبار نوايا التفاوض (أفاد مراقبون)
  • تهدف الدبلوماسية العُمانية إلى تنظيم الصراع تمهيداً لاحتوائه عبر هدنة إنسانية ممتدة
  • عُمان تلعب دور الوسيط 'غير المستفز' في بيئة إقليمية مشحونة بالتوجس
من: عبد الفتاح البرهان، محمد حمدان دقلو، سلطنة عُمان أين: السودان، مسقط (عُمان)

في أدبيات النزاعات الطويلة، غالباً ما تُصاغ التحولات الكبرى بهدوءٍ يسبق العاصفة، أو في غرفٍ مغلقة تواري خلف أبوابها ما لا تستطيع المنصات الرسمية إعلانهالمشهد السوداني اليوم، المثقل بتعقيدات الميدان وانسداد أفق الحلول العلنية، يبدو أنه دخل مرحلة إعادة التموضع الدبلوماسي؛ حيث تتداخل التسريبات الإعلامية مع التحركات الإقليمية الهادئة لتشير إلى محاولة جادة لإعادة فتح مسار تفاوضي بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، بوساطة عُمانية تعمل بدقة بعيداً عن الأضواءإن القراءة المتأنية لزيارة البرهان إلى مسقط تتجاوز حدود البروتوكول الرسمي، إذ تكتسب معناها الحقيقي عند وضعها في سياق محاولة إعادة وصل ما انقطع من خيوط الدبلوماسية الإقليمية، لا سيما مع الأطراف الفاعلة كدولة الإمارات العربية المتحدةهذا النمط من التحرك يندرج ضمن ما يُصطلح عليه بالدبلوماسية الصامتة، التي تعتمد على قنوات اتصال غير معلنة وخطوات صغيرة محسوبة تهدف إلى اختبار النوايا قبل إعلان المواقفوفي الأزمات المعقدة كالأزمة السودانية، غالباً ما تكون هذه المقاربة أكثر فاعلية من المؤتمرات الصاخبة التي تستهلكها المزايدات السياسيةالمعطيات المتداولة حالياً ترسم أجندة واقعية تبتعد عن المثالية؛ فهي لا تسعى لإنهاء الحرب بضربة حظ، بل تهدف إلى “تنظيمها” تمهيداً لاحتوائها.

يتجلى ذلك في الحديث عن هدنة إنسانية ممتدة تضمن فتح ممرات إغاثة آمنة عبر نقاط سيادية وحساسة، وتهدئة ميدانية مرحلية في بؤر الاشتعال الكبرىإنها استراتيجية إدارة الأزمة حين تعجز الأطراف عن الحسم العسكري، حيث يصبح الهدف هو تبريد الجبهات ومنح المساعدات الإنسانية فرصة العبور فوق صوت الرصاصتبرز سلطنة عُمان في هذا السياق كلاعب استراتيجي يمتلك “رأسمال الثقة” المفقود في الإقليم.

فالسلطنة التي لا تميل للضجيج السياسي، تمتلك سجلاً حافلاً في الوساطات الهادئة وقدرة فريدة على العمل خارج الاستقطابات الحادةفي بيئة إقليمية مشحونة بالتوجس، يصبح الوسيط “غير المستفز” قيمة نادرة، وعُمان تجيد هذا الدور ببراعة تتيح للأطراف المنهكة من الحرب مخرجاً لا يمس سيادتها أو كرامتها السياسيةمن الضروري أيضاً قراءة هذه التسريبات بحذر كأداة لسياسة “اختبار الأرض”؛ ففي زمن الحروب لا تُسرب المعلومات عفوياً، بل تُستخدم غالباً لقياس ردود الفعل وتهيئة الرأي العام لإمكانية اللقاء قبل وقوعهإن الهدف هنا قد لا يكون إعلان اللقاء في حد ذاته، بل جعل فكرة الجلوس على طاولة واحدة أمراً “ممكناً” ومقبولاً سياسياً بعد شهور من القطيعةيعيش السودان اليوم مفارقة المسارين المتوازيين؛ حرب تُدار في العلن وتفاوض يُختبر في الظل.

وفي هذا التوازي تكمن أزمة الدولة التي لم تعد فاعلاً واحداً متماسكاً، بل ساحة تتقاطع فيها إرادات محلية وإقليمية ودوليةلا أحد يملك يقيناً بأن هذا المسار سينتج اختراقاً نهائياً، لكن المؤكد أن الدبلوماسية الصامتة عادت لتكون الملاذ الأخيرففي الحروب المعقدة، كثيراً ما تُصنع التحولات الكبرى بعيداً عن المنصات، وقد لا يأتي السلام للسودان من اتفاق معلن ومفاجئ، بل من تفاهمٍ يتشكل ببطء وصبر تحت جنح الظل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك