يشكل الإنتاج الحيواني أحد الأعمدة الأساسية لتنمية العالم القروي بالمغرب، حيث يبرز اليوم كرافعة حقيقية لخلق فرص الشغل وتعزيز روح المقاولة لدى الشباب، خاصة في ظل التوجه نحو دعم سلاسل إنتاجية ذات مردودية عالية، مثل سلسلة تربية الماعز.
وفي هذا الإطار، أكدت عبا وفاء مسؤولة بالمديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بجهة طنجة- تطوان، خلال استضافتها في استوديو ميد راديو بمكناس، أن سلسلة الماعز باتت تحظى باهتمام متزايد، نظرًا لقدرتها على التأقلم مع مختلف الظروف المناخية، خصوصًا في المناطق الجبلية وشبه القاحلة، إضافة إلى تكلفتها المنخفضة مقارنة بباقي الأنشطة الفلاحية، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للشباب الراغب في إطلاق مشاريع فلاحية.
وتوفر تربية الماعز فرصًا متعددة، سواء على مستوى إنتاج الحليب ومشتقاته، أو اللحوم، إلى جانب تثمين المنتجات المحلية، وهو ما يساهم في خلق دينامية اقتصادية داخل المناطق القروية، ويعزز من دخل الأسر.
كما تلعب برامج التأطير والتكوين دورًا محوريًا في مرافقة الشباب، من خلال نقل الخبرات والتقنيات الحديثة في التربية والتغذية والتسويق، ما يساعد على تحسين الإنتاجية وضمان جودة المنتوج.
ويرى مهنيون أن الاستثمار في هذا المجال لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل يمتد ليشمل البعد الاجتماعي، من خلال إدماج الشباب في الدورة الإنتاجية، والحد من الهجرة القروية، وتعزيز الاستقرار داخل هذه المناطق.
وفي ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد، يبرز الإنتاج الحيواني، وخاصة سلسلة الماعز، كخيار استراتيجي يجمع بين الاستدامة والنجاعة الاقتصادية، ويفتح آفاقًا واعدة أمام جيل جديد من المقاولين القرويين.
https: //www.
youtube.
com/live/CRGEP2CwlRs؟ si=xU4X5ZNIg0bJDLx_.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك