الخرطوم 26 أبريل 2026 – أعلنت محلية الخرطوم، الأحد، استئناف عملية نقل رفات ضحايا النزاع من أحياء ومواقع جنوب العاصمة، بعد تقييد دعاوى وإعلام ذوي المتوفين.
ونقلت السلطات، منذ أبريل 2025، أكثر من 15 ألف جثمان من داخل المنازل والميادين العامة في الأحياء السكنية، فيما تسعى هيئة الطب العدلي إلى إنهاء عمليات نقل الجثث المدفونة خارج المقابر بحلول منتصف هذا العام.
وقال المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، في تصريح صحفي، إن “لجنة نقل رفات معركة الكرامة بمحلية الخرطوم، بالتنسيق مع هيئة الطب العدلي، استأنفت عمليات نبش ونقل رفات ضحايا الحرب من الميناء البري ومنطقة جبرة جنوب المحلية”.
وأفاد بنقل 93 رفاتاً إلى المقابر الرئيسية، حيث جرى نبش 87 قبراً بمنطقة جبرة مربع 18، و6 قبور داخل الميناء البري.
وأوضح أن لجنة المحلية تعمل على نقل وإعادة دفن الرفات، بالتنسيق مع إدارة الطب العدلي، من مواقع الدفن الاضطرارية التي لجأ إليها المواطنون في الأحياء السكنية والأسواق والمواقع العامة خلال الحرب، إلى مواقع الدفن في المقابر المعتمدة، وفقاً لتوجيهات اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم.
وتنشط اللجنة العليا، التي كانت تتبع لمجلس السيادة قبل أن تؤول سلطاتها إلى مجلس الوزراء، في استعادة خدمات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، وإعادة الإعمار.
وقال عبد المنعم إن عمليات نقل الرفات جرت بعد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية، بما في ذلك تقييد دعاوى وتنويه ذوي المتوفين بمواعيد إعادة النبش ونقل الرفات، إلى جانب دفن مجهولي الهوية في المقابر.
وتحدث عن استمرار عمليات نقل الرفات في جميع الوحدات الإدارية إلى حين اكتمال العدد والمناطق المستهدفة قبل حلول موسم الأمطار، وفق الحصر الذي تم بواسطة اللجنة المختصة ولجان الخدمات بالأحياء.
وأشار المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم إلى أن الأولوية في نقل الرفات تُعطى للمناطق السكنية والمدارس والميادين، إضافة إلى المساجد والأسواق والشوارع الرئيسة والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، ومن ثم الانتقال إلى بقية المواقع الأخرى.
واضطر الأهالي، خلال الحرب في الخرطوم، إلى دفن ذويهم – سواء الذين توفوا طبيعياً أو قُتلوا أثناء المعارك والقصف – داخل المنازل والميادين، نتيجة تعطّل خدمات الدفن وصعوبة الوصول إلى المقابر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك