روسيا اليوم - كييف: رسالة زيلينسكي لبوتين بعثناها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إيلاف - جوزاف عون يواجه زعيم حزب الله علناً في مقابلة CNN: "الشعب اللبناني ليس شعبك" قناة القاهرة الإخبارية - بوتين: نتعرض لضغوط كبرى ونواجهها بشراكات جديدة.. وتجارة "البريكس" تتجاوز تريليون دولار فرانس 24 - فرنسا: القضاء يفتح تحقيقا في شبهات "تعذيب" و"جرائم حرب" مرتبطة بمعاملة إسرائيل لنشطاء أسطول غزة قناة الشرق للأخبار - خطة أوروبية.. الاستقلال التكنولوجي قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | دلالات الرسائل اللبنانية إلى إيران في تصريحات رئيسَي الجمهورية والحكومة التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية في الجنوب.. عون وسلام يطلبان من إيران وقف التدخل في لبنان قناة التليفزيون العربي - رضوان عقيل: يوجد انقسام لبناني بشأن المفاوضات مع إسرائيل ولا يمكن للبنان الانسحاب منها وكالة شينخوا الصينية - مشرع صيني بارز يلتقي وزير خارجية ميانمار قناة الشرق للأخبار - أهم وأبرز ما جاء في القمة الأوروبية من مونتينيجرو
عامة

بين محاولات البيع وتوطين الإرهاب.. مستقبل رمادي في عهد جماعة الإخوان

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
2

في كل عام يحتفل المصريون بتحرير سيناء، وفي وجدانهم وذاكرتهم لحظات ثمينة لاستعادة الأرض، وتضحيات أبطال جادوا بأرواحهم، وسطَّروا قصة وطن كُتبت بدماء أبنائه، وتُستكمل اليوم بمشروعات تنموية تسعى لتأمين ال...

ملخص مرصد
تحتفل مصر سنوياً بتحرير سيناء، بينما تتهم السلطات جماعة الإخوان الإرهابية باستغلال المنطقة لأغراض سياسية عبر دعم العنف، بحسب تصريحات قياديين سابقين. نفذت الدولة استراتيجية شاملة جمعت بين المواجهة الأمنية والتنمية، ما أدى إلى تراجع نفوذ الجماعات المسلحة في سيناء، وفقاً لخبراء. أكدت الجهود نجاحها في استعادة السيطرة الأمنية وتحقيق استقرار ملحوظ في المنطقة عبر مشروعات تنموية كبرى.
  • جماعة الإخوان اتهمت بدعم العنف في سيناء لتحقيق أهداف سياسية (بحسب تصريح البلتاجي 2013)
  • الدولة نفذت استراتيجية أمنية وتنموية أدت لتراجع الإرهاب في سيناء
  • مشروعات عمرانية وزراعية في سيناء ساهمت في استقرار المنطقة وجذب الاستثمار
من: جماعة الإخوان، محمد البلتاجي، ماهر فرغلي، إبراهيم ربيع، منير أديب أين: سيناء

في كل عام يحتفل المصريون بتحرير سيناء، وفي وجدانهم وذاكرتهم لحظات ثمينة لاستعادة الأرض، وتضحيات أبطال جادوا بأرواحهم، وسطَّروا قصة وطن كُتبت بدماء أبنائه، وتُستكمل اليوم بمشروعات تنموية تسعى لتأمين المستقبل، في مشهد يعكس مساراً متكاملاً من الكفاح والعمل، بعيداً عن الشعارات أو المزايدات.

ولا يمكن إغفال ما اقترفته جماعة الإخوان الإرهابية في ذكرى تحرير سيناء، فهناك فصول من الدم والخراب نُسجت خلال فترة توليها الحكم وما بعد الإطاحة بها، وكانت تصريحات أعضاء الجماعة بشكل علني عن ممارستهم للعنف خير دليل على تورط الجماعة الإرهابية في أعمال العنف والتخريب في شتى أنحاء البلاد، وعلاقتهم الوثيقة بالعمليات الإرهابية في سيناء للنيل من أمن الوطن ووحدة وسلامة أراضيه.

وجاء تصريح محمد البلتاجي، القيادي بالجماعة في 8 يوليو 2013، أثناء اعتصام «رابعة» المسلح خير دليل على تورط الجماعة بأعمال العنف في البلاد، حيث قال حينها: «ما يحدث في سيناء سيتوقف في اللحظة التي يعود فيها مرسي إلى مهامه»، في اعتراف واضح منه أن «الإخوان» تقود العمليات الإرهابية في سيناء، كتهديد للشعب من أجل تحقيق أهداف الجماعة الإرهابية، واستخدام أراضي سيناء كساحة ضغط على الدولة من خلال دعم عناصر مسلحة وإثارة الاضطرابات، ضمن مخططات استهدفت زعزعة الاستقرار وإرباك مؤسسات الدولة.

كما سعت جماعة الإخوان الإرهابية إلى استغلال المسارات الإقليمية والحدودية لدعم وجودها في سيناء، بهدف توظيف العنف كأداة للابتزاز السياسي، إلا أن الدولة واجهت هذه التحركات باستراتيجية شاملة جمعت بين الحسم الأمني والتنمية الفكرية والمجتمعية.

«فرغلي»: الإخوان استغلوا الأوضاع في سيناء للضغط السياسي على الدولة عبر دعم العناصر والتنظيمات المسلحةبدوره، قال ماهر فرغلي، الباحث المتخصص في شئون الجماعات الإرهابية، إن الدولة اتخذت منذ اللحظة الأولى مواجهة التحركات المتطرفة في الداخل نهجاً قائماً على المواجهة الشاملة، التي لم تقتصر على البعد الأمني، بل امتدت لتشمل تفكيك البنية الفكرية والتنظيمية لتلك الجماعات ومنع إعادة إنتاجها أو تمددها داخل المجتمع، وأضاف «فرغلي»، لـ«الوطن»، أن الجماعات الإرهابية حاولت، خلال فترات سابقة، استغلال الأوضاع في سيناء باعتبارها منطقة جغرافية حساسة، من أجل تحويلها إلى ورقة ضغط سياسي على الدولة، عبر دعم عناصر وتنظيمات مسلحة، ومحاولات متكررة لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار، غير أن هذه المخططات واجهتها الدولة بتحرك منظم وحاسم حال دون تحقيق أهدافها، مضيفاً: «اعترف الإخواني محمد البلتاجي بضلوع الإخوان في كل أعمال العنف حينما قال إن الإرهاب بسيناء يتوقف عندما يعود الإخوان للحكم».

وقال «فرغلي» إن الاستراتيجية الأمنية والعسكرية التي نُفذت على مدار سنوات طويلة، وخاصة بعد عام 2013، اتسمت بالشمول والتدرج والدقة، حيث استهدفت البنية التحتية للتنظيمات المتطرفة، وقطعت خطوط الإمداد والتمويل، وأضعفت قدراتها على التجنيد والتحرك الميداني، وهو ما أدى إلى تراجع كبير في نفوذ تلك الجماعات، مشيراً إلى أن نجاح هذه الاستراتيجية لم يكن وليد العمليات العسكرية فقط، بل جاء نتيجة تنسيق متكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب جهود التنمية التي استهدفت تحسين الأوضاع في المناطق المتأثرة، بما أسهم في تقليص البيئة الحاضنة للفكر المتطرف.

«ربيع»: حملات الأذرع الإعلامية التحريضية فشلت أمام الاستقرار والإنجازات.

والدولة انتقلت لمرحلة التنميةفيما قال إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شئون الجماعات الإسلامية، إن أكاذيب الإخوان في سيناء ورهان الفوضى سقط أمام واقع التنمية، فتمثل سيناء ركيزة أساسية في منظومة الأمن القومي المصري وخط الدفاع الأول عبر التاريخ، لافتاً إلى أن المنطقة كانت هدفاً للتنظيمات الإرهابية ومحاولات التشكيك والتضليل، ولفت إلى أن الجهود الأمنية نجحت في تفكيك التنظيمات الإرهابية واستعادة السيطرة الكاملة، منوهاً بأن المواجهة لم تقتصر على الأمن، بل شملت تجفيف منابع التطرف فكرياً ولوجيستياً، في المقابل استمر التشكيك في هذه الجهود عبر منصات إعلامية تابعة للإخوان الإرهابية، واصطدمت حملات الجماعة الإرهابية بواقع الاستقرار والإنجازات على الأرض، لافتاً إلى أن الدولة انتقلت لمرحلة التنمية عبر مشروعات طرق وأنفاق وإسكان وزراعة وصناعة.

وأوضح «ربيع» أن الجهود المتراكمة أدت في النهاية إلى نتائج واضحة على الأرض، تمثلت في استعادة السيطرة الكاملة على معظم مناطق سيناء، والإعلان عن خلوها من الإرهاب في نطاق واسع منها، وهو ما يعكس نجاح الدولة في إدارة ملف بالغ التعقيد يجمع بين الأمن والتنمية في آن واحد.

ونوه بأن «الإخوان» كانت ولا تزال على سلوك الخيانة الممنهج، موضحاً: «فمن قبل كانت تقوم بتسريب المعلومات وتوجيهها لخدمة أجندات خارجية وإعلامية معادية للدولة، فالجماعة لم تتخلَّ عن فكرة التمكين عبر المعلومات والتقارير الموجهة»، وأشار إلى أن سيناء كانت وما زالت أحد أهم الملفات التي حاولت التنظيمات استغلالها في سياقات سياسية وإعلامية مختلفة، منوهاً بأن الجماعة تعمل اليوم على تشويه الدولة والنيل من استقرارها عبر تقارير مفبركة أو معلومات مضللة.

«أديب»: إقامة مجتمعات عمرانية حديثة أسهمت في تغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة جذرياًفيما قال منير أديب، الباحث في شئون الحركات المتطرفة، إن التنظيمات المتشددة تقوم في الأساس على فكرة معاداة الدولة الوطنية ومؤسساتها، وهو ما يجعلها في حالة صدام دائم مع مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش والشرطة، باعتبارهما خط الدفاع الأول عن استقرار المجتمع ووحدة أراضيه.

وأوضح «أديب» أن هذه التنظيمات لا تتحرك بشكل عشوائي، وإنما تعتمد على خطاب أيديولوجي يقوم على نفي الدولة ومحاولة استبدالها بنماذج بديلة قائمة على الفوضى أو الحكم الموازي، وهو ما يفسر استهدافها المتكرر للبنى الأمنية ومحاولاتها خلق بؤر توتر في بعض المناطق، خاصة في فترات الاضطراب السياسي.

وأضاف: «الدولة تعاملت مع هذا التحدي من خلال رؤية شاملة لم تقتصر على المواجهة الأمنية فقط، بل امتدت إلى ما يمكن وصفه بالمقاربة متعددة الأبعاد، والتي شملت المواجهة الفكرية عبر المؤسسات الدينية المعتدلة، وعلى رأسها الأزهر الشريف، إلى جانب مؤسسات ثقافية وتعليمية هدفت إلى تفكيك الأفكار المتطرفة وتجفيف منابعها الفكرية».

وأشار إلى أن هذا المسار تزامن مع إطلاق الدولة لمشروعات تنموية كبرى في سيناء ومناطق أخرى، شملت تطوير البنية التحتية، وإنشاء طرق ومحاور جديدة، وإقامة مجتمعات عمرانية حديثة، بالإضافة إلى مشروعات زراعية وصناعية، وهو ما أسهم في تغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة بشكل جذري.

وأكد أن هذه الجهود المتكاملة أدت إلى نتائج ملموسة على الأرض، تمثلت في تقويض قدرات التنظيمات الإرهابية بشكل كبير، وإضعاف بنيتها التنظيمية واللوجيستية، بما أدى في النهاية إلى تراجُع نشاطها وتحوُّل سيناء تدريجياً من منطقة كانت تشهد اضطرابات أمنية إلى مساحة أكثر استقراراً وأماناً، وجاذبة للاستثمار والتنمية.

ولفت إلى أن القوات المسلحة والشرطة أدت دوراً حاسماً في هذا التحول، من خلال تنفيذ عمليات أمنية موسعة ومستمرة، كان من أبرزها العملية الشاملة «سيناء 2018»، التي استهدفت البؤر الإرهابية بدقة عالية، ونجحت في توجيه ضربات قوية للتنظيمات المسلحة، بالتوازي مع استمرار جهود الدولة في التعمير والبناء، بما يعكس رؤية متكاملة تجمع بين الأمن والتنمية كمسارين متوازيين لا ينفصلان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك