قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب القدس العربي - اتحاد الشغل التونسي: لا بوادر للحوار مع السلطة قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد توقعات بانتهاء أزمة الشرق الأوسط القدس العربي - لبنان وإسرائيل إيلاف - انكسار المرايا: حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك
عامة

المغرب يستعد لانتخابات 2026 بـ «مدونة أخلاقيات» … و«الشبهة القضائية» قد تقصي بعض المرشحين

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

الرباط – «القدس العربي»: مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة المقررة في 23 من أيلول/سبتمبر المقبل، تتسارع الخطوات من أجل إعطاء نفس جديد ومتجدد لهذه المحطة الأساسية. كما تتناسل على جنبات هذا الموع...

ملخص مرصد
أعلن المغرب عن إعداد «مدونة أخلاقيات» جديدة لاستحقاقات انتخابات 2026، بهدف مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في الحياة السياسية. وتطرح المدونة آليات مثل «الشبهة القضائية» لمنع المتابعين قضائياً من الترشح، و«التجريد التلقائي» لبرلمانيين صدرت بحقهم أحكام ابتدائية. وقال مراقبون إن هذه الخطوات تأتي تنفيذاً لتوجيهات ملكية، بينما حذر آخرون من استخدامها لتصفية حسابات سياسية.
  • «مدونة الأخلاقيات» تهدف لمنع الفاسدين من الترشح عبر «الشبهة القضائية»
  • آلية «التجريد التلقائي» تجمد عضوية البرلمانيين المتابعين قضائياً
  • إلزام المرشحين بتوقيع «تصريح بالشرف» تحت طائلة البطلان القانوني
من: وزارة الداخلية، محمد السادس، عبد الهادي مزراري أين: المغرب

الرباط – «القدس العربي»: مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة المقررة في 23 من أيلول/سبتمبر المقبل، تتسارع الخطوات من أجل إعطاء نفس جديد ومتجدد لهذه المحطة الأساسية.

كما تتناسل على جنبات هذا الموعد أسئلة يطرحها الرأي العام، إلى جانب المتتبعين للشأن السياسي الذين يقومون بقراءة حصيلة الولاية الماضية وطرح ما يقابلها من تحديات أهمها ـ في رأيهم ـ مسألة «تخليق الحياة السياسية»، من خلال إرساء قواعد أخلاقية ونزيهة لممارسة العمل السياسي، تهدف إلى محاربة الفساد وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتكتسب «مدونة الأخلاقيات» الجديدة أهمية قصوى في هذه الظرفية، لأنها أولاً تأتي تفعيلاً لتوجيهات العاهل المغربي محمد السادس، ولأنها -ثانياً- تحولت، وفق تعبير بعض المراقبين، إلى «مصفاة قانونية» تهدف لإعادة تشكيل الخارطة الانتخابية لعام 2026 بعيداً عن الوجوه المثيرة للجدل.

وتطرح في هذا السياق مسألة «الشبهة القضائية»، واقتراح يدفع في اتجاه جعل «السجل القضائي النظيف» لا يقتصر فقط على الأحكام النهائية، بل يمتد ليشمل الحرمان من الترشح لكل من صدر في حقه قرار بـ»المتابعة» في قضايا فساد مالي أو نهب مال عام، أو من هم رهن الاعتقال الاحتياطي.

وهو ما تهدف إليه المدونة، إلى جانب منع الأحزاب من منح «التزكية» لأعيان محليين يواجهون متابعات قضائية، رغم ما لهؤلاء من أهمية بالنسبة للهيئات السياسية لأنهم دأبوا على ضمان المقاعد الانتخابية.

ويرتكز الحديث أيضا على تفعيل آلية «التجريد التلقائي»؛ فبموجب المقتضيات الجديدة محل النقاش، فإن أي برلماني يصدر في حقه حكم ابتدائي وليس نهائيا فقط في قضايا تمس الأخلاقيات أو المال العام، يتم تجميد عضويته فورا داخل البرلمان ومنعه من تمثيل المؤسسة في المحافل الدولية أو ترؤس اللجان، بانتظار الحكم النهائي الذي يؤدي للتجريد الكامل.

وهو ما فسره مراقبون بكونه تدبيرا يهدف لإنهاء ظاهرة «البرلمانيين الأشباح» الذين يغيبون عن الجلسات بسبب متابعاتهم القضائية مع احتفاظهم بالصفة.

وبينما يدفع تيار متشدد يمثله بعض أحزاب المعارضة وجزء من الأغلبية، بأن تكون المدونة «سيفا مسلطا» يمنع حتى من تحوم حولهم شبهات قوية دون متابعة رسمية، يقابله تيار آخر يدعو إلى التريث ويحذر من «شطط» قد يستخدم لتصفية حسابات سياسية ضد منافسين أقوياء عبر تحريك شكايات كيدية.

وذهبت بعض المواقف المعلن عنها في تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي إلى اعتبار اعتماد «المتابعة القضائية» (بدل الحكم النهائي) كشرط للمنع من الترشح ثورة في تخليق الحياة السياسية، وهو ما يخالفه المحلل السياسي عبد الهادي مزراري، الذي أكد لـ «القدس العربي» أنه «لا يمكن أن نصف هذا الإجراء على أنه ثورة بهذا المعنى في تخليق الحياة السياسية»، بل «يبقى الأمر مجرد تدبير بسيط، مثل نقطة في بحر».

وأوضح الكاتب والباحث «أن الحياة السياسية تفسد بسبب عدة عوامل وتبطلها عدة أطراف، تبدأ بالناخب وتمر عبر المنتخب وصولا إلى السلطة.

وفي كل محطة يحتاج الأمر إلى تدابير صارمة للحد من الفساد الانتخابي».

وأشار المتحدث إلى أن منع المتابعين قضائيا من الترشح، هو «خيار استباقي مهم، ولو أنه يضعف حق المتهم قبل إثبات براءته، لكن بسبب غزو الحياة السياسية من طرف عناصر فاسدة يعد هذا التوجه مناسبا».

وشكّلت مدونة الأخلاقيات محورا أساسيا من نقاشات وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية.

وتناقلت بعض المصادر أن تلك اللقاءات جرى خلالها بحث «المنصة الإلكترونية الموحدة للترشيحات»، والتي سيتم من خلالها ربط نظام الترشيح مباشرة بقواعد بيانات وزارة العدل والمجلس الأعلى للحسابات (مؤسسة رسمية للتدقيق المالي)، حيث إنه بمجرد إدخال اسم المرشح، سيظهر «إنذار أحمر» تقني إذا كان الشخص موضوع متابعة جارية، مما يضع الحزب أمام مسؤولية قانونية وسياسية مباشرة إذا أصر على تزكيته.

ويرى مزراري متحدثا لـ «القدس العربي»، أن السلطة في «شخص» وزارة الداخلية، تحاول القيام بشيء مختلف في الانتخابات المقبلة، وتنفيذ التوجيهات الملكية التي تلقتها في إطار مجلس وزاري سابق.

واعتبر الخبير أن «عملية التنسيق مع وزارة العدل لاستخراج البيانات إجراء تقني سيساعد فعلا على قطع الطريق في وجه عناصر لها سوابق إجرامية تتسلل إلى عالم السياسة وتصنع لنفسها دروعا واقية من الحصانات والامتيازات».

وزاد موضحا: «للأسف الشديد، تعج المجالس المنتخبة بهذا النوع من الأشخاص الذين يعيشون من السياسة ولا يعيشون من أجل السياسة».

ومن بين النصوص التي تبلورت مؤخرا، إلزام كل مرشح بتوقيع «تصريح بالشرف» يقر فيه بعدم وجود أي حالة تضارب مصالح أو متابعات جارية.

وفي حال ثبت عكس ذلك لاحقا، يعتبر الترشح باطلا بقوة القانون وتسحب منه الصفة الانتخابية حتى لو فاز بالمقعد.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المتتبع للشأن السياسي المحلي: هل تملك «مدونة الأخلاقيات» الجديدة والآليات القانونية المرافقة لها القوة الفعلية لإنهاء ظاهرة «تضارب المصالح» داخل قبة البرلمان؟وفي هذا الإطار، يجد عبد الهادي مزراري «من الصعب القول إن مدونة الأخلاقيات الجديدة سيكون باستطاعتها تنظيف الحقل السياسي من العناصر الفاسدة ومن السلوك الفاسد.

ويكون الأمر أكثر تعقيدا عندما يتعلق الأمر بالمصالح، حيث يجري الالتفاف على القوانين، فما بالك بالإجراءات الأخلاقية».

وبحسب الخبير، فإن «المال يتحكم في السياسة حتى أصبح لنا اقتصاد انتخابي واقتصاد حزبي، وهذا وحده كاف ليؤكد صعوبة تحقيق النزاهة المطلقة في العمليات الانتخابية وما يترتب عليها من سلطات منتخبة وتنفيذية»، وذكر أنه «في ظل الحكومة الحالية والحكومات السابقة وقعت أحداث خطيرة تؤكد استغلال السلطة في تحقيق المصالح».

ويرى عدد من المحللين السياسيين أن توقيت إخراج «مدونة الأخلاقيات» وتعديلات قوانين الترشح مرتبط برغبة رسمية وشعبية في أن تكون انتخابات 2026 «محطة قطع مع الماضي»، خاصة بعدما صار اعتقال برلماني أو رئيس بلدية بسبب فساد مالي أو سوء في تدبير ملفات كبرى خبرا متداولا بكثرة خلال الولاية التشريعية الحالية.

لذلك، يرون أن «تخليق الحياة السياسية» ضرورة وأولوية لاستعادة ثقة الناخبين في العمل السياسي والعملية الانتخابية والمؤسسات المنتخبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك