وصفة غذائية وصفها خبير متخصص في مجال إطالة العمر بأنّها طعام خارق، إذ نصح بضرورة إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي لكل من يسعى لتعزيز صحته وإطالة عمره.
واستنادا إلى الأنماط الغذائية المتبعة في «المناطق الزرقاء» حول العالم، شجع الخبير الناس على استهلاك نصف كوب على الأقل من هذا الطعام يومياً كخطوة أساسية نحو حياة أطول وأكثر حيوية.
سر بقاء المعمرين حتى عمر المائةوتُعرف المناطق الزرقاء بأنها بقع جغرافية محددة عالميًا، تمتاز بانخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، وارتفاع استثنائي في متوسط العمر المتوقع، حيث تضم أكبر تجمع للمعمرين على كوكب الأرض، ويعود هذا التميز لعدة عوامل محورية، يأتي في مقدمتها النظام الغذائي الذي يعتمد بشكل أساسي على الأطعمة النباتية الوفيرة، مع الامتناع شبه التام عن استهلاك الأطعمة المصنعة أو التقليل منها لأدنى المستويات.
وأوضح دان بوتنر، مؤسس شركة «Blue Zones»، عبر موقعه الإلكتروني، أن سر طول العمر يبدأ من خيارات الطعام اليومية؛ إذ يمتلك سكان هذه المناطق قدرة سهلة على الوصول إلى الفواكه والخضراوات المحلية التي تُزرع غالبًا بطرق عضوية وخالية من المبيدات، وأشار إلى أن هؤلاء السكان، سواء زرعوا طعامهم في حدائقهم الخاصة أو اشتروه، فإنهم يحصلون عليه بأسعار تظل أقل من البدائل المصنعة والضارة، بحسب ما كشفت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.
كما لفت بوتنر إلى أن هؤلاء المعمرين أدمجوا أطعمة مغذية للغاية في وجباتهم، وهي أصناف قد لا تتوفر في المتاجر الصغيرة أو قوائم الوجبات السريعة الحديثة، وقد استطاعوا عبر الأجيال توريث أو تطوير وصفات تجعل من هذه الأطعمة الصحية وجبات لذيذة المذاق، وهو أمر اعتبره ركيزة أساسية في نظام المناطق الزرقاء، فبدون الاستمتاع بما تأكله، لن تتمكن من الالتزام بهذا النمط الغذائي لفترة طويلة.
ومستنداً إلى أبحاث علمية وإحصائية طويلة الأمد، قدم دان نصائحه حول قائمة الأطعمة المفضلة وتلك التي يجب تجنبها، مؤكداً أن هذه النتائج لا تستند فقط إلى روايات عابرة أو مقابلات فردية مع بعض المعمرين، بل هي خلاصة تحليل لأكثر من 150 دراسة غذائية أجريت في المناطق الزرقاء على مدار القرن الماضي، للوصول إلى المتوسط العالمي لما يتناوله هؤلاء الأشخاص الذين بلغوا سن المائة.
أضف هذا الكوب إلى نظامك الغذائيومن بين أهم التوصيات التي خرجت بها هذه الدراسات، برزت الفاصوليا كـ«حجر الزاوية» في جميع أنظمة الغذاء بالمناطق الزرقاء، فبينما يفضل سكان «نيكويا» الفاصوليا السوداء، يعتمد سكان البحر الأبيض المتوسط على العدس والحمص والفاصوليا البيضاء، في حين يظل فول الصويا هو المكون الأساسي في «أوكيناوا» اليابانية، وأوضح دان أن المعمرين في هذه المناطق يستهلكون وسطيًا 4 أضعاف كمية البقوليات التي نستهلكها نحن، مشيرًا إلى دراسة ممولة من منظمة الصحة العالمية أثبتت أن تناول 20 جرامًا فقط من الفاصوليا يوميًا يقلل خطر الوفاة في أي سنة بنسبة 8%.
وتكمن قوة حبة الفاصوليا في تكوينها الغذائي، حيث تحتوي على 21% من البروتين و77% من الكربوهيدرات المعقدة، مما يمنح الجسم طاقة تدريجية مستدامة بدلًا من الارتفاعات المفاجئة والضارة التي تسببها السكريات والمخبوزات المكررة، وبالإضافة إلى كونها منخفضة الدهون، فهي غنية جدًا بالألياف، ورخيصة الثمن، ومتنوعة في قوامها، وتحتوي على عناصر غذائية لكل غرام تفوق أي طعام آخر على وجه الأرض.
واختتم دان بوتنر نصيحته بالتأكيد على أن إضافة نصف كوب من الفاصوليا يوميًا لا يوفر فقط العناصر الغذائية الضرورية، بل يساعد أيضًا في الشعور بالشبع، مما يقلل من الرغبة في تناول أطعمة غير صحية، كما أن محتواها العالي من الألياف يلعب دورًا حيويًا في دعم وتعزيز نمو البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، مما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والمناعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك