الجزيرة نت - قبل ودية البرازيل ومصر.. الفراعنة يحرمون من اختبار نجم الـ 222 مليون يورو الجزيرة نت - كارثة بيئية وتهويدية.. تحذيرات من مشروع إسرائيلي "لمعالجة النفايات" في القدس قناة الغد - مشاهد لا تنسى في كأس العالم بالمكسيك القدس العربي - هل يؤدي مجتبى خامنئي دورا متزايدا في إدارة السلطة في إيران؟ يني شفق العربية - الجيش اللبناني يدخل دبين بعد انسحاب الاحتلال وكالة سبوتنيك - انهيار مفاجئ لعجلة طائرة ركاب في فرانكفورت يصيب عددا من الموظفين. وكالة الأناضول - سوريا تسلم منظمة "حظر الكيميائي" 60 ألف وثيقة وتسهل زيارة 32 موقعا القدس العربي - رسالة وداع إلى إدغار موران: الفلسفة ضد الحزن والنسيان CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين"
عامة

انتخابات محلّية في الضفة الغربية.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

في أوّل انتخابات فلسطينية تُجرى منذ الحرب على غزّة (2023)، تتضارب الدلالات بسبب تضارب الفواعل السياسية والاعتبارات الاجتماعية على أرضية قلقٍ مصيريّ لا يهدِّد السلطة الفلسطينية فقط، بل يطبع الكلّ الفلس...

ملخص مرصد
أجريت أول انتخابات فلسطينية محلية منذ بدء الحرب على غزة (2023) في الضفة الغربية، وسط ظروف سياسية واجتماعية مضطربة. ترى السلطة الفلسطينية في هذه الانتخابات فرصة لاستئناف المسيرة السياسية، لكنها تواجه تحديات تتعلق بنزاهة العملية الانتخابية وقلة الخيارات المتاحة للناخبين. كما تسيطر حركة فتح على معظم القوائم الانتخابية، في ظل مقاطعة غير معلنة من حركات أخرى مثل حماس والجبهتين الشعبية والديمقراطية.
  • أول انتخابات محلية فلسطينية منذ الحرب على غزة 2023 في الضفة الغربية
  • السلطة الفلسطينية ترى في الانتخابات فرصة لاستئناف المسيرة السياسية
  • سيطرة حركة فتح على معظم القوائم الانتخابية في ظل مقاطعة غير معلنة
من: السلطة الفلسطينية، حركة فتح، حركة حماس، الجبهتان الشعبية والديمقراطية أين: الضفة الغربية (باستثناء مدن رام الله ونابلس وقلقيلية)

في أوّل انتخابات فلسطينية تُجرى منذ الحرب على غزّة (2023)، تتضارب الدلالات بسبب تضارب الفواعل السياسية والاعتبارات الاجتماعية على أرضية قلقٍ مصيريّ لا يهدِّد السلطة الفلسطينية فقط، بل يطبع الكلّ الفلسطيني: الشعب والأرض ووقائع حياة الفلسطيني، وأساسيات وجوده وحياته: معاشه، وممتلكاته، وتنقُّلاته، وفي صُلْب احتياجاته الحيوية، في أمانه في بيته وفي بيئته التعليمية وغيرها.

وفيما قد ترى السلطة الفلسطينية في هذه الانتخابات فرصةً لاستئناف ما انقطع من مسيرة الإنجاز السياسي العام، ممتدّةً، ولو إلى جزء من قطاع غزّة ممثّلاً بمدينة دير البلح، فإنّها وسط هذا الكم من الاضطراب والتناقضات تكاد تفقد معناها المفترَض، أو تُتّخَذ وسيلةً للتراجع، أو للتحجيم.

ذلك أنّ البنية الفلسطينية، السياسية والاجتماعية، لم تتغيّر جوهرياً، فقبل توفير آليات الرقابة الهادفة إلى تحقيق نزاهة عملية الانتخابات، يلزم أن تتكوّن خيارات متنوِّعة أمام الناخب، ويلزم حياد القوى المسيطرة، كما يلزم، اجتماعياً، وعيٌ بهذه الأداة بوصفها وسيلة تغيير، معيار المرشَّحين لها الكفاءة، لا الولاءات العائلية أو العصبيات الحزبية.

ترى السلطة الفلسطينية في الانتخابات البلدية فرصةً لاستئناف ما انقطع من مسيرة الإنجاز السياسي العام، ممتدّةً، ولو إلى جزء من قطاع غزّة ممثّلاً بمدينة دير البلحوهو ما لا يتحقّق، إذ تسيطر في هذه الانتخابات القوائم ذات اللون السياسي الواحد التي تتبع حركة فتح، في ظلّ مقاطعة غير معلَنة من حركة حماس والجبهتَين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، لكن مع دعمها قوائم معيّنة.

وتحكم هذه الانتخابات ظروف خاصّة، ظرف ما بعد" طوفان الأقصى"، بما ينطوي عليه من إقصاء حركات سياسية وطنية، واشتداد قبضة الاحتلال، وتفاقم نفوذ المستوطنين، وارتفاع وتائر تهديدات المسجد الأقصى، ومحاولات السلطة الفلسطينية للوفاء بالإصلاحات المطلوبة من الدول الغربية المانحة، ومن بينها إجراء هذه الانتخابات، مع حاجة السلطة الماسّة إلى إنعاش اقتصادي ومالي، ما انعكس على شعور الناس بالاستقرار، أو حتى بالحياة العادية، في أدنى مستوياتها، إذ يبرز هنا التساؤل عن أولوية هذه الانتخابات، وما يُناط بها من آمال لمواجهة التحدّيات الخطيرة السابق ذكرها.

وممّا يثقل كاهل هذه الانتخابات متواضعة الشأن، إقحام الشرط السياسي الإكراهي الذي أسهمت في إفرازه مخاضاتُ الصراع مع الاحتلال، نحو مصادرة الرأي السياسي غير المتَّفِق مع منظمة التحرير والتزاماتها الدولية، وأهمُّها اتفاقية أوسلو (1993) التي تعترف بحقّ إسرائيل في الوجود (على الرغم من أنّ هذه الأخيرة لم تعد تُقدِّر هذا الاعتراف، ولا تفي بالتزاماتها تجاهه).

ومع ذلك، فإنّ هذا الاشتراط ينسجم مع ما تريده إسرائيل والولايات المتحدة من نبذ أيّ حركة أو فصيل فلسطيني لا يستظلّ بهذا السقف، بل إنّ مشاركة عموم الفلسطينيين في هذه الانتخابات ستكون قبولاً ضمنياً بشرعيته، وبأنّه الأساس لأيّ مزاولة سياسية شعبية مستقبلية، أو شبه سياسية.

وفيما كان التزام" أوسلو" هذا هو التزام منظّمة التحرير، ولم يُلزِم كلّ فصيل على حِدَة باعتراف صريح، فإنّه حالياً يتوسّع ويتأكّد من دون أن تكون له بالضرورة أيّ مترتِّبات في الجانب الآخر.

وفي هذا مخالفات دستورية، ؛ إذ ينفي حرّية الترشّح، ويمسّ الحقّ في الاختلاف السلمي والمدني.

وإذا عدنا إلى الانتخابات نفسها، فكأنّها تُقرّ بتواضع أولويتها؛ فقد استُبعدت منها مدن كُبرى في الضفة الغربية، فلن تشهد مدن رام الله ونابلس وقلقيلية انتخابات، إذ صار اللجوء إلى توافقات وتزكيات أو تعيينات، وواكب هذا شعور بالإنجاز، إذ جُنِّبت هذه المدن" شرور" التنافس الانتخابي، وما قد يبعثه هذا التنافس من مشاحنات ونزاعات، في اعتراف ضمني بمخاطر هذه الأداة الطبيعية، وبما يُفقِد المواطن حقّه، أو يشكِّك في نضجه.

وفيما كانت البلديات والمجالس المحلّية ذات طبيعة خدماتية، تضخّم دورُها لتكاد تكون مختزِلةً الصلاحيات الفلسطينية أو لتغدو بديلاً من السلطة الفلسطينية، مع توجّهات احتلالية إسرائيلية نحو حكم ذاتي يفتقد أيّ أبعاد فلسطينية سياسية مستقبلية.

ونحن بين اتجاه يرى اغتنام أيّ فرصة، وسلوك أيّ منفذ، لحفظ الكيان الفلسطيني، وتفعيل حضوره، وتوظيف الانتخابات البلدية والمحلّية رافعةً أو جسراً لترميم ما تآكل من الكيانية السياسية، واتجاه يتمعّن في ما يسمح به الاحتلال من نشاطات، ليكرّس به حدود المستقبل، ولينال من المناعة الفلسطينية الشعبية، من دون أيّ وعد بأثمان مقابلة.

قد ترسّخ الانتخابات هدفَين: اعتراف شعبي أوسع بإسرائيل، وقبول عملي بإقصاءٍ كلّي لحركات مقاوِمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك