وكالة الأناضول - إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال القدس العربي - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة إسرائيل بعد اعتقال لاعبتي منتخب السيدات الجزيرة نت - الإصابات تضرب نجوم المونديال.. ميسي ومبابي وجمال تحت التهديد وأرتيتا يحذر من "كارثة وشيكة" يني شفق العربية - حماس: تقاعس المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على استئناف الإبادة بغزة قناة القاهرة الإخبارية - أسرار المفاوضات المعقدة للملف النووي الإيراني ورهانات واشنطن روسيا اليوم - الإسرائيلي كوهين يشتم فنانا مصريا على الملأ بسبب رابط وهمي Euronews عــربي - فرنسا تكشف عن 33 قصرا فندقيا لعام 2026 مع انضمام 6 فنادق جديدة للقائمة الفاخرة التلفزيون العربي - من غزة إلى باريس.. مها الداية تنسج آلام فلسطين بفن التطريز روسيا اليوم - قرص دواء يومي جديد قد ينافس حقن "أوزمبيك" في علاج السكري روسيا اليوم - ماغيار: أوروبا تحتاج للتعاون مع روسيا "رغم تهديدها للأمن الأوروبي"
عامة

الزواج ليس سجناً… والطلاق ليس عاراً

 خبرني
خبرني منذ 1 شهر
1

في عامٍ واحد فقط، تكشف الأرقام ما نحاول تجاهله او نقلل من اهنيته طويلاً، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة قاضي القضاة الأردنية، سُجِّل نحو 74,034 عقد زواج مقابل 23,705 حالة طلاق في الأردن عام 202...

ملخص مرصد
سجل الأردن 74,034 زواج مقابل 23,705 طلاق في 2025، وفق بيانات رسمية. تكشف الأرقام عن خلل في فهم الزواج كشراكة إنسانية، لا كسجن اجتماعي. يسلط الخبر الضوء على معاناة الرجال والنساء في علاقات منهكة، ودور الطلاق كحل مشروع لإنهاء معاناة نفسية، بحسب تقارير طبية واجتماعية.
  • سجل الأردن 74,034 زواج و23,705 طلاق في 2025 (بيانات رسمية)
  • الطلاق قرار مشروع لإنهاء علاقات غير صحية، بحسب تقارير طبية
  • الأطفال يتأثرون سلباً بالصراعات الأسرية أكثر من الطلاق المنظم
من: الأردنيون، الرجال، النساء، الأطفال أين: الأردن

في عامٍ واحد فقط، تكشف الأرقام ما نحاول تجاهله او نقلل من اهنيته طويلاً، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة قاضي القضاة الأردنية، سُجِّل نحو 74,034 عقد زواج مقابل 23,705 حالة طلاق في الأردن عام 2025، وكثير من حالات الزواج هي لاشخاص سبق لهم الزواج، هذه ليست (كارثة) كما يصفها البعض، بل مؤشر اجتماعي صريح على خلل عميق في فهمنا للزواج ذاته، هل هو علاقة إنسانية صحية، أم مجرد واجهة اجتماعية نخشى انهيارها أمام الآخرين؟المشكلة ليست في ارتفاع الطلاق بحد ذاته، بل في الثقافة التي تُقدّس الاستمرار ولو كان مؤلماً، وتُدين الانفصال ولو كان ضرورة نفسية وإنسانية.

الرجل بين ضغوط الصمت وصورة )المُلام دائماً(في المقابل، الرجل ليس دائماً الطرف القوي كما يُصوَّر (انه القائم على البيت)هو أيضاً محاصر بتوقعات قاسية مثل أن يكون المعيل، والقادر على الصبر والاحتواء، والذي يناط به حماية الاسرة والصبر على متاعب العمل والحياة، كثير من الرجال يستمرون في علاقات منهكة فقط لتجنب “وصمة الطلاق” أو الخسائر الاجتماعية والمالية، وعندما ينفصل، يُتهم سريعاً بالأنانية أو الهروب من المسؤولية.

الحقيقة أن الرجل، كغيره، يحتاج إلى بيئة عاطفية صحية، والطلاق في بعض الحالات ليس فشلاً، بل قراراً عقلانياً لإنهاء علاقة غير قابلة للاستمرار.

المرأة بين البقاء القسري إلى خيار الحياة، المرأة في زواج فاشل لا تعيش مجرد (خلاف عابر)، بل غالباً ما تواجه أنماطاً متكررة من العنف النفسي، الإهمال العاطفي، أو السيطرة المالية، هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل عوامل تُصنّف علمياً ضمن محددات تدهور الصحة النفسية، تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن التعرض المستمر للضغوط والعنف الأسري يزيد من احتمالات الاكتئاب والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة.

الطلاق هنا لا يكون هروباً، بل استعادة للحياة، فرصة لإعادة التوازن، وللتعلم، وللعمل، وربما لبناء علاقة أكثر نضجاً، لكن المفارقة أن المجتمع لا يزال ينظر إلى المطلقة كـ(قصة فشل)، لا كإنسانة امتلكت شجاعة اتخاذ قرار صعب.

الأطفال: بين بيتين أم بين حربين؟يبقى السؤال الأكثر حساسية، ماذا عن الأطفال؟الدراسات النفسية، ومنها تقارير الجمعية الأمريكية لعلم النفس، تؤكد أن الطلاق قد يسبب قلقاً واضطرابات لدى الأطفال، خصوصاً في الأعمار المبكرة، لكن هذه الحقيقة لا تُقرأ بشكل مجتزأ، فالأبحاث نفسها تشير إلى أن الأطفال الذين يعيشون في بيئة أسرية مليئة بالصراع المستمر، يعانون آثاراً نفسية أعمق وأكثر استدامة من أولئك الذين يعيشون بعد طلاق منظّم يحافظ على الاحترام والتواصل بين الأبوين.

بطريقة اخرى، المشكلة ليست في الطلاق، بل في طريقة حدوثه وإدارته، طفل يرى والديه يتشاجران يومياً، يفقد شعوره بالأمان، أما طفل يعيش بين أبوين منفصلين لكن متفاهمين، فيمكنه أن ينمو بتوازن أكبر، هنا يتحول الطلاق من أزمة إلى إعادة هيكلة صحية للعائلة.

في النهاية، نحن كمجتمع لا نزال نضع كلام الناس فوق جودة الحياة، نُبقي على زيجات ميتة فقط لأن شكلها الخارجي مقبول، ونتجاهل ما يحدث داخلها، اكتئاب، وعنف، وبرود، وانهيار تدريجي للإنسان.

الزواج في جوهره شراكة، وليس عقد تحمّل مفتوح، والطلاق، حين يكون الحل الأخير، ليس عيباً أخلاقياً، بل قرار اجتماعي مشروع أقرته الأديان والقوانين لأنه يعترف بحدود الإنسان.

هل نحن جاهزون لإعادة التعريف؟السؤال الحقيقي اليوم ليس لماذا زادت حالات الطلاق؟ بل، لماذا ما زلنا نخاف منه أكثر مما نخاف من التعاسة؟هل نحن مستعدون أن نقول بوضوح، أن الزواج ليس سجناً يُفرض علينا البقاء فيه مهما كان الثمن،والطلاق ليس عاراً يُلاحق الإنسان مدى الحياة؟المجتمعات الناضجة لا تُقاس بعدد الزيجات المستمرة، بل بجودة الحياة داخلها، والمجتمع الذي يملك شجاعة الاعتراف بالألم هو فقط القادر على الإصلاح.

الصدمة ليست في الأرقام، بل في الحقيقة التي نحاول الهروب منها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك