أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي بأن إيران قدمت مقترحا جديدا إلى الولايات المتحدة يقضي بفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة من المباحثات.
ومع تعثر الجهود الدبلوماسية، وانقسام القادة الإيرانيين بشأن طبيعة التنازلات النووية التي ينبغي تقديمها، تقول مصادر «أكسيوس» إن المقترح الإيراني يمكنه تجاوز هذا الجمود للمضي قدما صوب إبرام اتفاق دائم.
ونقل الموقع، اليوم الإثنين، عن مصادر أميركية مطلعة، لم يكشف هويتها، أن «وزير الخارجية الإيراني قدم المقترح خلال اجتماعات عقدها في إسلام آباد لتجاوز المسألة النووية».
وذكرت المصادر نفسها أيضا أن «عراقجي أوضح خلال اجتماعاته مع مسؤولين من باكستان ومصر وتركيا وقطر أنه لا يوجد توافق داخل القيادة الإيرانية بشأن الرد على مطالب الولايات المتحدة».
وتطالب الإدارة الأميركية بوقف أنشطة التخصيب الإيرانية لمدة لا تقل عن 10 سنوات، مع تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
- سلطان عمان يبحث مع عراقجي المساعي لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة- عراقجي يصل سانت بطرسبرغ الروسية للقاء بوتينوأوضحت المصادر أيضا أن «المقترح المقدم إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء الباكستانيين يركز على حل الأزمة المتعلقة بمضيق هرمز والحصار البحري الأميركي أولا».
ويقضي المقترح بتناول المسألة النووية في مرحلة لاحقة من المفاوضات بعد فتح مضيق هرمز ورفع الحصار على الموانئ الإيرانية.
وأكدت المصادر تلقي البيت الأبيض المقترح الإيراني، لكن موقف الإدارة غير واضح بعد.
فيما يتعلق بالموقف داخل الإدارة الأميركية، لفت «أكسيوس» إلى معارضة شديدة في واشنطن، إذ إن رفع الحصار البحري على الموانئ الإيراني وإنهاء الحرب يعني فقدان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوراق تفاوضية مهمة في أي مباحثات مستقبلية تتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب وأنشطة التخصيب، وكلاهما من الأهداف الرئيسية للحرب التي أعلنها ترامب نهاية فبراير الماضي.
ومن المقرر أن يعقد ترامب اجتماعا في غرفة العمليات، اليوم الإثنين، حول إيران مع مساعديه للأمن القومي وفريق السياسة الخارجية.
وقال مصدر أميركي إن «فريق ترامب سيناقش الجمود في المفاوضات والخطوات التالية».
وأوضح ترامب، في تصريحات إلى «فوكس نيوز» أمس الأحد، أنه يرغب في مواصلة الحصار البحري للموانئ الإيرانية، أملا في أن تقدم طهران تنازلات خلال الأسابيع المقبلة.
وقال: «عندما تتدفق كميات هائلة من النفط عبر نظامك.
إذا جرى إغلاق هذا الخط لأي سبب من الأسباب لأنك لا تستطيع وضعه في حاويات أو سفن.
فإن ما يحدث هو أن هذا الخط ينفجر من الداخل.
ويقولون إن أمامهم ثلاثة أيام فقط قبل حدوث ذلك».
وقد تعمقت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين هذا الأسبوع، بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى باكستان دون تحقيق تقدم يذكر.
كما أعلن الرئيس ترامب إلغاء زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد.
عزا ترامب قراره إلى «أن الجانب الإيراني لم يظهر التزاما واضحا»، مضيفا أن التواصل ممكن من خلال الهاتف إذا رغبت طهران في ذلك.
وواصل عراقجي جولته الإقليمية التي شملت عمان، الأحد، حيث أجرى نقاشات ركزت على مضيق هرمز، قبل أن يتجه إلى إسلام آباد مجددا.
واليوم الإثنين، يتجه عراقجي إلى موسكو حيث يلتقي الرئيس فلاديمير بوتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك