قالت الدكتورة تمارا الزين، وزيرة البيئة اللبنانية، إن الأضرار البيئية في لبنان تمثل امتدادًا لما بدأ منذ أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن التقديرات التي أُنجزت سابقًا بالتعاون مع البنك الدولي أظهرت أن إجمالي الخسائر والأضرار تجاوز 14 مليار دولار.
نصف مليار دولار خسائر في القطاع البيئي وحدهوأضافت الزين، خلال لقاء مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج" منتصف النهار"، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن القطاع البيئي وحده تكبّد خسائر تُقدّر بنحو 500 مليون دولار، شملت تدهور التنوع البيولوجي، وخسارة الغابات والأشجار، وتضرر التربة، إضافة إلى أضرار طالت النظم البحرية وتلوث الهواء.
تأثير واسع على التنوع البيولوجي والأنظمة البحريةوأشارت إلى أن هذه الأضرار انعكست بشكل مباشر على الحياة البيولوجية والتنوع الحيوي في لبنان، مؤكدة أن التأثير لم يقتصر على النظم البرية فقط، بل امتد أيضًا إلى النظم البحرية، ما يضاعف حجم التحديات البيئية في البلاد.
احتياجات عاجلة بتكلفة تصل إلى 300 مليون دولاروتابعت أن وزارة البيئة حدّدت احتياجات التدخل العاجل لمعالجة هذه الأضرار، والتي تتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات تشمل التربة والأنظمة البيئية المختلفة، لافتة إلى أن كلفة هذه التدخلات الطارئة قد تصل إلى نحو 300 مليون دولار.
جهود دولية قبل تعثر الأوضاعوفيما يتعلق بجهود التمويل والتعاون الدولي، أوضحت الزين أن لبنان كان قد بدأ خلال عام 2025 مفاوضات مع جهات دولية عدة، من بينها الاتحاد الأوروبي ووكالات التنمية، بما فيها الوكالة الفرنسية للتنمية، حيث تم تأمين جزء من التمويل للبدء بخطط التعافي بالتعاون مع البلديات في جنوب لبنان.
الحرب عطلت مسار التعافي البيئيوأضافت أن اندلاع حرب جديدة عرقل هذه الجهود، مؤكدة استمرار العمل مع البنك الدولي والحكومة اللبنانية لتأمين الحد الأدنى من التمويل اللازم لإطلاق مسار استعادة النظم الإيكولوجية، رغم التحديات المرتبطة بأولويات الإنفاق التي تتركز غالبًا على القطاعين الصحي والتربوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك