في إطار توجه الدولة لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة ودعم التنمية المستدامة، تكثف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة جهودها لتنفيذ مشروعات كبرى في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالتوازي مع دعم الصناعة المحلية وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتصدير، حيث يأتي ذلك بالتزامن مع استعدادات مكثفة لانطلاق واحدة من أبرز الفعاليات الصناعية المتخصصة في مجالات الطاقة والتبريد والتكييف في مصر والمنطقة.
متابعة حكومية لمشروعات الطاقة المتجددةعقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا موسعًا مع تحالف “حسن علام – إنفينيتي”، لمتابعة مستجدات تنفيذ مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بقدرة إجمالية تصل إلى 2500 ميجاوات، إلى جانب مشروعات بطاريات تخزين الطاقة بسعة 720 ميجاوات/ساعة، حيث تناول الاجتماع مراجعة دقيقة للجداول الزمنية الخاصة بكل مشروع، ومعدلات التنفيذ، والتوقيتات المحددة للربط على الشبكة القومية، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، مع التأكيد على الالتزام بالخطة الزمنية وتسريع وتيرة الإنجاز.
مشروعات استراتيجية في بنبان والمنيا والبحر الأحمرشملت المناقشات متابعة تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية، من بينها محطة الطاقة الشمسية بقدرة 200 ميجاوات في منطقة بنبان، مصحوبة بنظام تخزين بطاريات بسعة 120 ميجاوات/ساعة، بالإضافة إلى مشروع ضخم للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاوات في غرب المنيا، مدعومًا بسعة تخزين تبلغ 600 ميجاوات/ساعة.
كما تم استعراض تطورات تنفيذ محطات طاقة الرياح، ومنها محطة بقدرة 1000 ميجاوات في رأس شقير، وأخرى بقدرة 300 ميجاوات جنوب الغردقة، مع التأكيد على تذليل أي عقبات قد تؤثر على سير العمل، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
التوسع في التخزين وتعزيز استقرار الشبكةأكد وزير الكهرباء أهمية التوسع في أنظمة تخزين الطاقة باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية.
كما شدد على ضرورة دعم وتحديث الشبكة القومية بالتوازي مع إضافة قدرات جديدة، بما يعزز مرونتها وقدرتها على استيعاب الأحمال المتزايدة، وأن استراتيجية القطاع تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
القطاع الخاص شريك رئيسي في التنميةإيماناً بأهمية دعم القطاع الخاص، يقول الدكتور عصمت أن القطاع الخاص يمثل شريكًا محوريًا في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، مؤكدًا استمرار الوزارة في اتخاذ الإجراءات التي تعزز مشاركته وتدعم دوره في تحقيق التنمية المستدامة، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
فتح فرص جديدة للتعاون التجاريعلى صعيد متصل، تنطلق فعاليات الدورة العاشرة من المعرض والمؤتمر الدولي لصناعات التبريد وتكييف الهواء والتدفئة والعزل والطاقة خلال الفترة من 4 إلى 6 مايو بمركز مصر للمعارض الدولية، حيث يُعد المعرض منصة رئيسية تجمع كبرى الشركات المحلية والعالمية العاملة في هذا القطاع، لعرض أحدث التقنيات والحلول في مجالات التبريد والتكييف والعزل وأنظمة الطاقة، بما يدعم توجهات الدولة نحو تطوير الصناعة وتعزيز كفاءتها، ويشارك العديد من الجهات من جميع دول العالم ما يعكس مكانة الحدث كأحد أبرز الفعاليات المتخصصة في المنطقة، ويستهدف المعرض جذب وفود ومشترين دوليين، وفتح فرص جديدة للتعاون التجاري وإبرام صفقات تصديرية، إلى جانب تنظيم ندوات علمية متخصصة تناقش أحدث تطورات الصناعة والتكنولوجيا.
تكامل بين الطاقة والصناعة لدعم الاقتصادتعكس هذه التحركات المتزامنة في قطاعي الطاقة والصناعة رؤية متكاملة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، ودعم تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق العالمية، بما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق مستقبل أكثر استدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك