عمان – يشكل تحالف" لابيد – بينيت" أحد أبرز التحالفات السياسية الحديثة التي لاقت ترحيبا واسعا من ما يُسمى المعارضة داخل الكيان المحتل، بهدف الإطاحة برئيس الحكومة المتطرفة" بنيامين نتنياهو" في الانتخابات المقبلة، وتعقيد مهمته في تشكيل حكومة جديدة، وتعميق أزماته المتفاقمة والممتدة منذ حرب الإبادة ضد قطاع غزة.
اضافة اعلانويجمع التحالف الجديد كلا من رئيس الوزراء الصهيوني السابق" نفتالي بينيت" وزعيم المعارضة" يائير لابيد"، من خلال دمج حزبيهما" بينيت 2026" و" هناك مستقبل" على التوالي، في حزب واحد يحمل اسم" نيحاد" وتعني" معا"، للمشاركة في الانتخابات المقبلة المقررة في شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2026.
ومن شأن هذا الدمج، وفق مراقبين، أن يُعقد المهمة أمام معسكر" نتنياهو" اليميني المتطرف، الذي يحوز 64 مقعدا من أصل 120 في" الكنيست" الحالي، لتشكيل الحكومة المقبلة، حيث من المقرر أن تنتهي ولاية" كنيست" الاحتلال في شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، تمهيدا لعقد الانتخابات العامة، ما لم تُجرَ انتخابات مبكرة.
ويحمل كل من" بينيت" و" لابيد" آراء عنصرية متطرفة ضد الشعب الفلسطيني، ويتمسكان بمواقف أمنية صارمة لجهة" عدم التنازل عن أي جزء من الأراضي" الفلسطينية المحتلة، باعتبارها" جزءا لا يتجزأ من أرض إسرائيل" التاريخية المزعومة، وهو منظور لا يختلف مطلقا عن اليمين المتطرف.
وجاء في بيان الدمج أن الخطوة تهدف إلى" توجيه كل الجهود نحو تحقيق نصر حاسم في الانتخابات المقبلة"، وتشكيل" حكومة صهيونية قوية ومستقرة تربط بين الوسط واليمين"، وإحداث تغيير في المشهد السياسي في الكيان المحتل، و" محاربة الفساد وإعادة الخدمة العسكرية للجميع"، بحسب ما ورد فيه.
ويمتلك حزب" هناك مستقبل" 24 مقعدا في" كنيست" الاحتلال من أصل 120، فيما تأسس حزب" بينيت 2026" العام الماضي، وليس له مقاعد حاليا في" الكنيست".
لكن، بحسب استطلاع للرأي أجرته" القناة 12" في الكيان المحتل، فإنه قد يحصل على 20–21 مقعدا نيابيا" في حال أُجريت انتخابات مبكرة"، وفقا لها.
في حين أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة" معاريف" في الكيان المحتل قبل أسبوعين، أنه" في حال إجراء انتخابات حاليا"، فإن معسكر" نتنياهو" سيحصل على 49 مقعدا من أصل 120، مقابل 61 مقعدا للمعسكر المعارض، إضافة إلى 10 مقاعد للنواب العرب، وهو ما لا يكفي" نتنياهو" لتشكيل حكومة، إذ يتطلب ذلك تأييد 61 نائبا على الأقل.
وجوبه الدمج بين" بينيت" و" لابيد" بهجوم واسع داخل صفوف التيار اليميني المتطرف، عبر عنه" نتنياهو" عبر حسابه على منصة" إكس"، من خلال نشر صورة لزعيمي الحزبين ورئيس القائمة العربية الموحدة" منصور عباس".
فيما اعتبره حزب" الليكود" بزعامته" خداعا لسرقة أصوات اليمين"، وفق ما نقلته هيئة البث الرسمية.
وكما هو متوقع، فقد انضم الوزير في حكومة الاحتلال المتطرف" إيتمار بن غفير" إلى صفوف المهاجمين لخطوة تحالف" بينيت – لابيد"، أسوة بنظيره اليميني المتطرف" بتسلئيل سموتريتش"، الذي انتقد أي احتمال للتحالف مع الأحزاب العربية أو إشراكها في الحكومة المقبلة، وفق مزاعمه.
في المقابل، لقي الدمج ترحيبا واسعا داخل صفوف المعارضة، أسوة بزعيم حزب" الديمقراطيين" المعارض" يائير غولان"، الذي رحب" بكل توحيد داخل الكتلة" (المعارضة)، في تدوينة على حسابه في منصة" إكس"، تماهيا مع دعوة رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق" غادي آيزنكوت"، زعيم حزب" يشار" المعارض (تأسس عام 2025)، إلى شراكة" تحقيق التغيير المطلوب لدولة إسرائيل"، وفق مزاعمه.
وعبر عن الترحيب بالاندماج أيضا الوزير السابق، زعيم حزب" إسرائيل بيتنا" المعارض المتطرف" أفيغدور ليبرمان"، على منصة" إكس"، بهدف" استبدال حكومة السابع من أكتوبر"، أي حكومة" نتنياهو"، في إشارة إلى عملية" طوفان الأقصى" التي نفذتها حركتا" حماس" و" الجهاد الإسلامي" ضد الاحتلال.
إلا أن رئيس حزب" المعسكر الرسمي" المتطرف" بيني غانتس"، الذي رحب بالدمج، شدد على أن" الحل الحقيقي" يكمن في" تشكيل حكومة وحدة صهيونية واسعة تضم مختلف مكونات المجتمع الإسرائيلي، من دون الاعتماد على أطراف غير صهيونية"، بحسب تعبيره.
ويُشار إلى أن اتفاق الائتلاف لعام 2021 أنهى 12 عاما من حكم" نتنياهو"، حيث شغل" بينيت" منصب رئيس الوزراء في السنة الأولى قبل أن يتفكك الائتلاف، ثم تولى" لابيد" المنصب بشكل مؤقت خلال الأشهر الستة الأخيرة، إلى أن أعادت الانتخابات" نتنياهو" إلى السلطة.
ومنذ ذلك الحين، يشغل" لابيد" منصب زعيم المعارضة في الكيان المحتل، بينما ابتعد" بينيت" فترة عن الحياة السياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك