العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية
عامة

حدود القوة العسكرية الأمريكية بين فيتنام والعراق وإيران

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

تجبر الحرب الإيرانية الشرق الأوسط والعالم على مواجهة تحولات جذرية. فواقع الحرب يُعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية ويختبر تحالفات راسخة. كما يُظهر حدود الأمن والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط عمومًا ف...

ملخص مرصد
تسلط الحرب الإيرانية الضوء على حدود القوة العسكرية الأمريكية في تحقيق أهداف سياسية، بعد تجارب سابقة مثل فيتنام (1956) وسويس (1956). كشفت هذه الصراعات عن ضعف الهيمنة العسكرية في غياب دعم سياسي واستراتيجي، مما أجبر الولايات المتحدة على التكيف مع عالم متعدد الأقطاب. كما أظهرت الحرب الإيرانية الحاجة إلى مراجعة دور التفوق العسكري في تشكيل السياسة العالمية.
  • الحرب الإيرانية تُظهر حدود التفوق العسكري الأمريكي في تحقيق تغيير سياسي
  • تجربة فيتنام (1956) وسويس كشفت فشل القوة العسكرية دون دعم سياسي
  • الولايات المتحدة تواجه تحدي التكيف مع عالم لا يمكن السيطرة عليه عسكرياً
من: الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، جمال عبد الناصر أين: إيران، فيتنام، السويس

تجبر الحرب الإيرانية الشرق الأوسط والعالم على مواجهة تحولات جذرية.

فواقع الحرب يُعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية ويختبر تحالفات راسخة.

كما يُظهر حدود الأمن والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط عمومًا في غياب بنية إقليمية موحدة، فضلًا عن حدود التفوق العسكري في إحداث التغيير السياسي المنشود.

تُصبح الحرب الإيرانية إحدى اللحظات المحورية في التاريخ الدولي، والتي لا تُقاس فقط بنتائج المعارك العسكرية، بل بأثرها العميق على المكانة السياسية والرمزية للقوى الكبرى، وعلى تصوراتها الذاتية وقدرتها على تشكيل العالم وفقًا لإرادتها.

واليوم، مع استمرار الحرب في إيران، تواجه الولايات المتحدة معضلة حقيقية: هل تستطيع التكيف مع عالم لا يمكنها فيه الاعتماد على الهيمنة الأحادية، وحيث تتضح حدود التفوق العسكري أكثر فأكثر؟يواجه الولايات المتحدة اليوم تحديان رئيسيان: أولهما، التكيف مع التحولات العالمية الجارية دون الحاجة إلى صدمة، وثانيهما، التعافي من ضربة الحرب الإيرانية لشرعيتها كقوة عالمية.

ولا شك أن قدرتها على مواجهة هذين التحديين ستُختبر بشكل منهجي خلال السنوات القليلة المقبلة.

وإذا أرادت الولايات المتحدة التكيف، فيمكنها استخلاص العبر من تجارب الماضي التي اختُبرت فيها القوى العالمية.

ومن أبرز هذه التجارب أزمة السويس عام 1956، التي تُعدّ نقطة تحول حاسمة في مسار الإمبراطورية البريطانية.

فقد كشفت هذه الأزمة حدود القوة الإمبريالية البريطانية ومهدت الطريق لانحدارها في نهاية المطاف، بينما رفعت في الوقت نفسه مكانة الرئيس المصري جمال عبد الناصر كرمز للتحرر الوطني في العالم العربي والنامي.

في عام 1956، مارس عبد الناصر حقه السيادي بتأميم قناة السويس، وهو قرار اعتبرته بريطانيا وفرنسا تهديدًا مباشرًا لمصالحهما الاستراتيجية والاقتصادية، بل ولمكانتهما كقوتين إمبرياليتين.

كان الرد سريعًا، واتخذ شكل تحالف عسكري ضم لندن وباريس وتل أبيب في عملية تهدف إلى إسقاط الحكومة المصرية، واستعادة السيطرة على القناة، وإعادة فرض معايير النفوذ التقليدية.

ومع ذلك، ورغم التفوق العسكري الواضح للمعتدين، انتهت الحملة بفشل سياسي ذريع تحت ضغط دولي مكثف، لا سيما من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، اللذين اعتبرا التصعيد تهديدًا للتوازن الهش للحرب الباردة ولمصالحهما الأوسع.

لم يكن هذا الفشل مجرد انتكاسة تكتيكية أو خطأ في إدارة معركة محددة، بل كان بمثابة ضربة قاصمة لصورة بريطانيا كقوة قادرة على فرض إرادتها، مما نذر فعليًا ببداية نهاية دورها كقائدة عالمية.

هذا الدرس، الذي قد يبدو بديهيًا اليوم، لم يكن دائمًا عاملًا في حسابات القوى الكبرى.

بل تم تجاهله مرارًا وتكرارًا في الصراعات اللاحقة.

تُعدّ الحرب بين الولايات المتحدة وفيتنام مثالًا بارزًا على ذلك.

دخلت الولايات المتحدة الحرب وهي تمتلك تفوقًا ساحقًا في التكنولوجيا العسكرية والقدرة التدميرية، ومع ذلك وجدت نفسها عاجزة عن تحقيق نصر حاسم.

أما فيتنام، فرغم ضعفها المادي، فقد امتلكت قدرة فائقة على تسخير عوامل أخرى كالشرعية الوطنية والمعرفة المحلية وقيادة مستعدة لتحمّل خسائر بشرية فادحة.

لم يكن الصراع غير تقليدي فحسب، بل إن الطرف الآخر لم يكن يسعى إلى نصر عسكري مباشر بقدر ما كان يعتمد على إضعاف إرادة الحكومات الأمريكية اللاحقة.

ومع تزايد الخسائر البشرية، وتنامي المعارضة الداخلية في المجتمع الأمريكي، وتراجع الدعم الدولي، أصبح استمرار الحرب مكلفًا سياسيًا إلى درجة أن النصر العسكري لم يعد ممكنًا.

وهكذا، اختُتمت الحرب بانسحاب أمريكي أثبت عجز قوة عظمى عن فرض إرادتها-حتى على دولة أصغر منها بكثير- في حال غياب الشروط السياسية اللازمة.

وفي نهاية المطاف، لم تتجرع الولايات المتحدة مرارة الهزيمة على يد خصم عسكري، بل على يد رأيها العام الداخلي.

ففي فيتنام، اصطدمت القوة العسكرية الأمريكية بثلاث حقائق جوهرية: أولاً، أن السيطرة على الأرض لا تعادل السيطرة على المجتمع؛ وثانياً، أن التفوق التكنولوجي لا يمكنه أن يعوض عن الافتقار إلى الفهم السياسي والثقافي للسياق المحلي؛ وثالثاً، أن الزمن بحد ذاته يمكن أن يتحول إلى سلاح في أيدي الطرف الأضعف.

أثبت التفوق العسكري مرة أخرى أنه أداة ذات فاعلية محدودة في غياب رؤية سياسية شاملة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك