ويرى محللون أن زيادة أسعار الوقود قد تدفع معدل التضخم في كندا للارتفاع خلال شهر أبريل، إلا أن هذه الضغوط يتوقع أن تكون محدودة زمنياً ولا تستدعي تدخلاً نقدياً من البنك المركزي، بحسب ما أوردته منصة انفستينج الاقتصادية.
وسجل معدل التضخم السنوي في كندا ارتفاعًا إلى 2.
4% خلال مارس الماضي، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر، نتيجة صعود أسعار الطاقة، لكنه ظل داخل النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 1% و3%.
وفي الوقت نفسه، لا يزال الاقتصاد الكندي يظهر مؤشرات ضعف في الأداء، رغم تجنبه الدخول في حالة ركود كانت متوقعة بسبب تأثير الرسوم الأمريكية.
وكان محافظ تيف ماكلم قد أكد في وقت سابق أنه لا يرى مخاطر كبيرة في الارتفاعات المؤقتة لتوقعات التضخم المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية الحالية.
ويرى اقتصاديون أن أي تعديل في السياسة النقدية من قبل بنك كندا لن يكون مطروحًا إلا في حال استمرار الضغوط السعرية المرتبطة بارتفاع تكلفة الوقود لفترة ممتدة، بما يهدد استقرار مسار الأسعار.
وأوضحت جيما ستانتون-هاجان، مديرة الاقتصاد والسياسات في شركة PwC، أن البنك يركز على متابعة ما إذا كانت توقعات التضخم ستصبح راسخة لدى المستهلكين والشركات، مشيرة إلى أن العديد من المؤشرات الاقتصادية تعكس حالة ضعف واضحة، وهو ما يعزز سيناريو تثبيت أسعار الفائدة.
وفي السياق ذاته، تشير التقديرات في الأسواق المالية إلى ترجيح الإبقاء على السياسة النقدية الحالية دون تغيير، رغم وجود تسعير لاحتمال رفع الفائدة خلال الربع الأخير من العام، بينما أظهر استطلاع لآراء خبراء الاقتصاد أن الغالبية تتوقع استمرار تثبيت السعر طوال العام.
ومن المقرر أن يعلن بنك كندا قراره في 29 أبريل، بالتزامن مع صدور تقرير السياسة النقدية ربع السنوي، والذي يتضمن تحديثات للتوقعات الخاصة بالنمو الاقتصادي ومعدلات التضخم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك