أكدت الدكتورة أحلام القاسمي أن ميزان الرحمة والحزم يتجلى في مشهدٍ يجسّد العدالة الوطنية، حيث تتجلّى إرادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، نموذجاً فريداً في الجمع بين رحمة تحمي، وحزم يفصل.
وأوضحت أن القرار الملكي السامي بإسقاط الجنسية عن كل من أبدى تعاطفاً أو تمجيداً للأعمال العدائية الآثمة، يُعد تتويجاً لحكمة بالغة تدرك أن الرحمة الحقيقية ليست في التساهل مع المريض، بل في استئصال الداء قبل أن يستشري، مشيرةً إلى أن هذا القرار يمثل ميزاناً دقيقاً بكفّتين: كفّة تمجّد الوطن وأبنائه المخلصين، وأخرى تقصي كل من جعل ولاءه لإيران على حساب دم البحرين وأمنها.
وبيّنت القاسمي أن هذا الميزان القائم على الرحمة والحزم هو ما يصنع الاستقرار الدائم في أي دولة، فمن جهة يطمئن المواطن الصادق بأن قيادته لن تسمح لأي خطر أن يمس وطنه، ومن جهة أخرى يدرك كل من يرتبط بأجندات خارجية أن التعاطف أو التمجيد للأعمال العدائية ليس رأياً، بل جريمة يُحاسب عليها القانون.
وأضافت أن البحرين، بهذا الميزان الملكي العادل، تثبت مجدداً أن حماية السيادة خط أحمر، وأن جلالة الملك المعظم قادر على الموازنة بين رقة الرحمة وصلابة الحزم، بما يضمن أمن الوطن واستقراره، ويقطع الطريق أمام كل من يحاول المساس به.
واختتمت بالتأكيد على أن قرار جلالته ليس مجرد عقوبة، بل هو تأكيد لمعنى الانتماء الحقيقي، بأن من أحب البحرين فله وطن، ومن خانها فجزاؤه العدل، مصداقًا لقوله تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك