وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مضيق هرمز بأنه يعادل «سلاحًا نوويًا اقتصاديًا»، محذرًا من محاولات طهران استخدامه أداةً لابتزاز العالم.
وقال روبيو، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» يوم الإثنين، إن المضيق «بمثابة سلاح نووي اقتصادي يحاول الإيرانيون استخدامه ضد العالم»، مضيفًا: «ينصبون لوحات إعلانية في طهران يتباهون بقدرتهم على احتجاز 25% أو 20% من طاقة العالم رهينة».
وأردف: «تخيلوا لو امتلك هؤلاء أنفسهم سلاحًا نوويًا، سيحتجزون المنطقة بأكملها رهينة».
وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن الولايات المتحدة لا يمكنها التسامح مع محاولة «تطبيع نظام يقرر فيه الإيرانيون من له الحق في استخدام ممر مائي دولي، ومقدار ما يجب دفعه مقابل ذلك»، موضحًا أن مضيق هرمز ليس قناة السويس ولا قناة بنما، بل هو «مياه دولية».
وحذر من أن تطبيع هذا الوضع «لن يُرسي سابقة في الشرق الأوسط فحسب، بل سيُرسي سابقة في جميع أنحاء العالم».
وفي رده على الاقتراح الإيراني بتأجيل المحادثات النووية مقابل إنهاء الحصار وإعادة فتح المضيق، أكد روبيو أن طموحات إيران النووية هي «القضية المركزية في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة».
وقال: «ليس لدي أدنى شك في أنه، في مرحلة ما في المستقبل، إذا بقي هذا النظام الديني المتطرف في السلطة في إيران، فسوف يقررون أنهم يريدون سلاحًا نوويًا».
وأشار روبيو إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران، معتبرًا أنهم «جادون في إخراج أنفسهم من المأزق الذي هم فيه»، محذرًا في الوقت ذاته من أن المفاوضين الإيرانيين يحاولون على الأرجح «كسب الوقت».
وخلص إلى ضرورة أن تضمن واشنطن أن أي اتفاق يتم التوصل إليه يمنعهم بشكل قاطع من الاندفاع نحو امتلاك سلاح نووي في أي وقت.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عقد اجتماعًا مع كبار مستشاريه في مجال الأمن القومي لبحث التطورات بشأن إيران.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن ترمب اطّلع على مقترح إيراني جديد للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
ودعا مجلس الأمن وأكثر من 90 دولة عضوًا في الأمم المتحدة إلى الفتح العاجل وغير المقيد لمضيق هرمز، معربةً عن رفضها أي محاولة غير قانونية لتهديد أو تعليق حقوق وحريات الملاحة في المضيق عبر فرض رسوم عبور، لما يشكله ذلك من انتهاك للقانون الدولي.
وشدد بيان للمجلس والدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف وإحداث صدمات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الحيوية عالميًا.
من جانبه، اتهم المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن، مايك والتز، إيران بزرع الألغام البحرية واستهداف السفن في مضيق هرمز، والتعامل مع هذا الممر الدولي على أنه ملكية خاصة، مضيفًا أن ذلك يعرّض الملاحة الدولية للخطر ويجعل من هذه الممارسات أداة للابتزاز السياسي.
في المقابل، اتهم السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الولايات المتحدة بالتصرف مثل القراصنة، عبر استهداف سفن تجارية بالإكراه والترهيب.
وفي تصريحات عقب جلسة مجلس الأمن، قال المندوب الإيراني إن بلاده تحتاج إلى ضمانات بعدم شن هجوم أميركي إسرائيلي آخر لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مستبعدًا تحقيق استقرار وأمن دائمين إلا عبر وقف دائم للحرب على إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك