CNN بالعربية - "أنقذ بلادك سيادة الرئيس".. وزير خارجية إيران يرد على رئيس لبنان وما قاله بمقابلة CNN وكالة الأناضول - قدم.. ميسي يتقدم تشكيلة الدوري الأمريكي لمباراة "كل النجوم" وكالة شينخوا الصينية - نائب الرئيس الصيني يحضر المنتدى الاقتصادي الدولي الـ29 في سانت بطرسبرغ روسيا اليوم - "متهم بجرائم حرب".. سلام علوش يدعو الشرع والويس والشيباني لنقل محاكمته من فرنسا إلى سوريا العربية نت - تغريدة لنائب عن حزب الله تنتقد عون CNN بالعربية - شاهد.. أمواج عاتية تضرب مطعمًا وتغمر الشوارع في هاواي سكاي نيوز عربية - المليارات المجمدة.. كيف تعرقل اتفاق واشنطن وطهران؟ الجزيرة نت - قبل زيارة شي.. كيم جونغ أون يستعرض قدرات الردع النووي البحري وكالة الأناضول - الضفة.. الجيش الإسرائيلي يقتل رضيعا فلسطينيا ويصيب والديه قناة الجزيرة مباشر - قادة الاتحاد الأوروبي يبحثون في الجبل الأسود فرص ضم دول البلقان الغربية إلى التكتل
عامة

تبعثر الوثائق الأمنية السورية.. أزمة الذاكرة والعدالة بعد السقوط

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
2

تبعثرت في كل مكان ملايين الوثائق من المؤسسات والأفرع الأمنية والمعتقلات والسجون، مع تبخر النظام المخلوع بكل قواته وعناصره، في اللحظة الفارقة التي لم ينسها السوريون في كانون الأول/ديسمبر 2024.وهي الل...

ملخص مرصد
تبددت ملايين الوثائق الأمنية السورية عقب سقوط النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، ما أدى إلى فقدان أدلة تاريخية وقانونية حيوية. تحولت الوثائق إلى سلعة تُتاجر بها جهات إعلامية وحقوقية، بينما غابت المحاسبة القانونية رغم تحذيرات رسمية. الوثائق كشفت تفاصيل عن انتهاكات في سجن صيدنايا، ما أعاد أزمة العدالة والذاكرة إلى الواجهة بعد 17 شهراً من السقوط.
  • تبددت ملايين الوثائق الأمنية السورية عقب سقوط النظام في 8-12-2024
  • تحولت الوثائق إلى سلعة تُتاجر بها جهات إعلامية وحقوقية
  • وثائق سجن صيدنايا كشفت تفاصيل عن انتهاكات جديدة بعد 17 شهراً
من: النظام السوري المخلوع، وزارة العدل، وزارة الداخلية، المعهد العربي بواشنطن أين: سوريا، سجن صيدنايا

تبعثرت في كل مكان ملايين الوثائق من المؤسسات والأفرع الأمنية والمعتقلات والسجون، مع تبخر النظام المخلوع بكل قواته وعناصره، في اللحظة الفارقة التي لم ينسها السوريون في كانون الأول/ديسمبر 2024.

وهي اللحظة ذاتها التي ضاعت فيها تلك الوثائق في فوضى الفرح، وكانت كنزاً لا يُقدّر بثمن، ومباحاً في آنٍ معاً لكل من وصل أولاً أو حتى لاحقاً.

فالتاريخ هنا توقف عند الخامسة وبضع دقائق من يوم الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، ولم يتحرك إلا بعد أن باتت كل المقرات مجرد جدران تختزن آلاف الآلام، وتخفي ذاكرة مئات آلاف الأرواح المعذبة، بلا وثيقة أو ورقة تثبت أن هناك من مرّ هنا واختفى.

" تسليع" الوثائق.

الاستحواذ المفتوح عليهاشكّلت وثائق النظام المخلوع، الأمنية منها على وجه الخصوص، سلعة تتبادلها وسائل الإعلام وبعض الجهات الحقوقية التي تصدر تقارير وتحقيقات استقصائية بشكل متقطع، في محاولة للقول للذاكرة إنه لا مكان للنسيان.

لكن المحاسبة والتوثيق القانوني ما زالا غائبين وتائهين.

ظلّت سرقة الوثائق، أو الاستحواذ عليها، أو الاستفراد بها، مباحة وممكنة لأشهر.

فمن تمكن من الوصول إلى تلك الأفرع والمعتقلات مبكراً، فقد حظي بما حظي، ومن فاته ذلك، بقيت لديه إمكانية الوصول المتقطع والمحدود لأشهر، قبل أن يُغلق الملف (كما كان يُظن) ببلاغين من وزارة العدل في 15-12-2025، تلاه بيان آخر من وزارة الداخلية في 27-1-2026، دعا فيهما إلى ضرورة تسليم الوثائق للحكومة السورية، مع تحذير مغلّظ من نشر مضمون هذه الوثائق أو المعلومات الرقمية عبر أي وسيلة، بما في ذلك الوسائل الإعلامية والإلكترونية، إذ يُعرّض مرتكب المخالفة للمساءلة القانونية أمام المحاكم السورية.

بقي البيانان حبراً على ورق.

فقبلهما، وما بينهما، وما بعدهما، وحتى الآن، تباغت الوثائق السوريين بتجديد الألم؛ تجديد لا علاج له، كونها صادرة عن أشخاص وصفحات، وكثير من الوسائل الإعلامية، التي تنشر تفاصيل مهولة تحتاج إلى إطار وأسس قانونية لحفظها وتبويبها وتنظيمها وترتيبها، لبناء قضايا المحاسبة، وهذا أقل المطلوب.

ويبرز الأثر الأكبر في الوثائق التي تتضمن أسماء وصور معتقلين ومغيبين قضوا تحت التعذيب، في ما وُصف بـ" بيروقراطية الموت"، كما أطلق عليه تحقيق استقصائي كبير حمل عنوان" وثائق دمشق".

صيدنايا يعود إلى الواجهة.

أزمة سيادة وعدالة وذاكرةاليوم، وبعد نحو 17 شهراً على السقوط، تتحول المسألة من ما كان يُفترض جمعه أو، على أقل تقدير، ردع من يملكه عن نشره، لتعود تسجيلات جديدة إلى العلن.

وهذه المرة من سجن صيدنايا، في مقاطع توثق أوضاع المعتقلين هناك.

إن تبعثر الوثائق لا يشكّل أزمة دليل إدانة فحسب، بل يشكّل أيضاً أزمة سيادة وعدالة وذاكرة.

وفي تقرير سابق للمعهد العربي في واشنطن، قال الباحثان في جامعة جورج تاون، مروة داودي ونور الدين جبنون، إن مثل هذه الاكتشافات تقدم لمحة عن العمليات الداخلية لنظام الأسد، وإن الحفاظ على هذه الأرشيفات أمر ضروري لمستقبل سوريا، حيث يمكن أن تكون أساسًا للعدالة الانتقالية، وتعزيز المساءلة والمصالحة.

ووفقًا للباحثين، لا توثق هذه السجلات القرارات البيروقراطية فحسب، بل تؤرخ أيضاً للعنف المنهجي والمعاناة الإنسانية التي تكبدها السوريون لأكثر من خمسة عقود في ظل سلالة الأسد.

سوريا على مفترق طريق مشابه لتجارب فاشلة أو ملتبسةإن حماية هذه الوثائق وتنظيم الوصول إليها يطرحان تحدياً مباشراً أمام أي حكومة سورية، في ظل مخاطر الاستغلال والتسييس أو الترحيل غير المصرّح به.

وتقدم تجارب العراق وليبيا أمثلة تحذيرية واضحة، حيث خرجت الأرشيفات عن نطاقها الوطني واستُخدمت سياسيًا، بما قوض الثقة بالمؤسسات الجديدة.

وبذلك، يصبح التعامل مع الوثائق اليوم اختبارًا لشرعية الدولة الناشئة، ولمدى قدرتها على حفظ الذاكرة بوصفها حقًا عامًا وأداة للعدالة، لا مادة للتوظيف أو تصفية الحسابات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك