روسيا اليوم - لافروف: لم نتسلم رسالة زيلينسكي عبر القنوات الرسمية روسيا اليوم - عون يوجه رسائل نارية لإيران وحزب الله: نعيم قاسم لا يمثل شعبنا ولبنان ليس ساحة لمصالحكم سكاي نيوز عربية - خبراء يفندون الخرافة.. أيهما أفضل البيض الأبيض أم البني؟ فرانس 24 - "أنثروبيك" تقترح تعليق تطوير الذكاء الاصطناعي لتمكين البشرية من التكيف معه روسيا اليوم - تحليق طائرات حربية إيرانية على ارتفاع منخفض في أصفهان بتدريبات روتينية Euronews عــربي - فيلم الأسبوع من يورونيوز كالتشر: "باكرومز" رعب الفراغات الانتقالية وكالة الأناضول - تونس.. صادرات صناعة معدات السيارات ومكوناتها تحقق 3.5 مليارات سنويا العربية نت - 5 أسرار عن متاجر أبل لا يعرفها إلا الموظفون القدس العربي - “أنثروبيك” تقترح تعليق تطوير الذكاء الاصطناعي لتمكين البشرية من التكيف معه سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات
عامة

انشقاقات أم إعادة تموضع للمليشيا؟

سودانايل الإلكترونية
1

صوت الهدنة يتسلل من بين الركام كهمسٍ متردّد، لا يحمل يقيناً بقدر ما يثير أسئلة ثقيلة. الحرب، التي أُنهكت البلاد والعباد، من طول الإهمال الدولي، تبدو فجأة على أعتاب منعطف جديد، حيث تتقاطع ضغوط الخارج م...

ملخص مرصد
تتصاعد التساؤلات حول مستقبل الصراع في السودان مع ظهور مؤشرات لانقسامات داخل «الدعم السريع»، وسط حراك دولي ضاغط لوقف مؤقت لإطلاق النار. تتقاطع ضغوط الخارج مع تعب الداخل، ما يفتح نافذة ضيقة لمرور المساعدات الإنسانية. المشهد يثير شكوك السودانيين حول نوايا الأطراف، إذ قد تخفي الانشقاقات إعادة توزيع للقوة بدلاً من تفكيكها الفعلي.
  • ظهور انشقاقات داخل «الدعم السريع» مع استقبال قادة منشقين رسمياً في أعلى مستويات السلطة
  • تصاعد الخلافات داخل الحركة الإسلامية بين علي كرتي وأحمد هارون حول التسليم للمحكمة الجنائية الدولية
  • ضغوط دولية متزايدة لفرض هدنة شاملة قد تتطلب تنازلات مؤلمة في ملف العدالة
من: الدعم السريع، علي كرتي، أحمد هارون، علي كوشيب، مني أركو مناوي، جبريل إبراهيم، عبد الفتاح البرهان أين: السودان

صوت الهدنة يتسلل من بين الركام كهمسٍ متردّد، لا يحمل يقيناً بقدر ما يثير أسئلة ثقيلة.

الحرب، التي أُنهكت البلاد والعباد، من طول الإهمال الدولي، تبدو فجأة على أعتاب منعطف جديد، حيث تتقاطع ضغوط الخارج مع تعب الداخل، فتُفتح نافذة ضيقة لاحتمال توقف مؤقت للنار، يسمح بمرور المساعدات إلى جغرافيا أنهكها الجوع والخوف.

خلف هذا الحراك، ترتسم ملامح ترتيبات تُطبخ بعيداً عن الضوء، ما يوحي بأن البلاد تُعاد صياغتها في غرف مغلقة، بينما يراقب السودانيون المشهد بشكّ مُضاعف.

تصاعدُ الحديث عن انشقاقات داخل «الدعم السريع» يربك القراءة السطحية للصراع.

خروج قادة ميدانيين واستقبالهم رسمياً لا يبدو حدثاً عادياً في سياق حرب مفتوحة، بل إشارة إلى شيء أعمق.

الأمر يتجاوز حدود الانهيار الداخلي، ليلامس احتمال إعادة تدوير القوة ذاتها، لكن بواجهة مختلفة، أقل صداماً مع المزاج العام.

رواية (العودة إلى حضن الوطن) تُروَّج بعناية، وتُغلَّف بخطاب ديني يطلب الصفح ويستدعي السلم، كما لو أن الدم الذي سُفك يمكن أن يُطوى بعبارة وعظية.

مشهد استقبال المنشقين في أعلى مستويات السلطة يفتح باب التأويل واسعاً.

هل تتفكك المليشيا حقاً من الداخل، أم يجري تفكيكها بطريقة محسوبة تمهيداً لإعادة تركيبها داخل معادلة جديدة؟ الاحتمالان يحملان المعنى ذاته: إعادة توزيع القوة بدل حسمها.

تلك الانشقاقات، بتواترها وتسلسلها، تبدو أقرب إلى اختبار نبض الشارع، وقياس حدود القبول بإعادة إدماج وجوه كانت حتى الأمس القريب عنواناً للعنف.

داخل معسكر الإسلاميين، تتفجر تناقضات قديمة بملامح أكثر حدة.

نقاشات التسليم إلى المحكمة الجنائية الدولية تعيد فتح جروح لم تندمل.

حديث عن استعدادٍ لتقديم بعض الأسماء يثير ذعراً في صفوف قيادات ترى في ذلك بداية النهاية.

الخلاف بين علي كرتي وأحمد هارون يتجاوز التكتيك إلى سؤال البقاء ذاته: من يُضحّى به كي يستمر الآخرون؟ ومن يدفع ثمن محاولة إرضاء الخارج؟ تجربة علي كوشيب تقف كشبح قريب، تذكيراً بأن الطريق إلى النجاة قد يمر عبر التضحية بالأقرب.

تاريخ الانقسامات داخل الحركة الإسلامية يعود بثقله، من لحظة الصدام بين عمر البشير وحسن الترابي إلى التشظيات اللاحقة.

الحاضر لا ينفصل عن ذلك الإرث، بل يعيد إنتاجه تحت ضغط أشد.

اعتقالات داخل تشكيلات مرتبطة بهم توحي بأن الخلاف لم يعد سياسياً فقط، بل امتد إلى مفاصل القوة المسلحة، حيث يتحول الشك إلى خطر مباشر.

وسط هذه الفوضى، تتحرك شخصيات أخرى بحذر.

مني أركو مناوي يسعى لترتيب أوراقه، محاولاً حجز مقعد في مشهد لم تتضح نهاياته.

جبريل إبراهيم يبدو أقرب إلى العزلة، محاطاً بتكهنات عن خروجه من دائرة التأثير.

التحالفات تتبدل بسرعة، والأسماء التي كانت ثابتة في معادلة الأمس تفقد مواقعها أو تعيد تموضعها.

عبد الفتاح البرهان يقف في قلب هذا التعقيد، محاصراً بشروط الخارج وضغوط الداخل، دون مساحة كافية للمناورة.

أي خطوة نحو هدنة شاملة تعني التزامات ثقيلة، تتصل بإعادة ترتيب البيت الداخلي، وربما تقديم تنازلات مؤلمة في ملف العدالة.

الرؤية التي تدفع بها الأطراف الدولية، من الرباعية إلى مخرجات مؤتمر برلين، تفرض مساراً لا يحتمل المراوغة الطويلة.

السودان، في هذه اللحظة، ليس أمام خيار واضح.

هدنة محتملة تلوح كاستراحة محارب، لكنها قد تخفي في طياتها إعادة توزيع للأدوار بدل إنهاء الصراع.

ما يجري لا يشبه نهاية حرب بقدر ما يوحي بإعادة كتابتها، بحبر مختلف، وأدوات أكثر دهاء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك